نقيب الأقزام: مشروع التفصيل الأنسب لقصار القامة.. وما زلنا فى مرحلة التجريب طلاب الجامعة الفرنسية: تحمسنا للمشروع إنسانياً.. ونطمح فى استمرار التجربة

كتب: جهاد مرسى

نقيب الأقزام: مشروع التفصيل الأنسب لقصار القامة.. وما زلنا فى مرحلة التجريب طلاب الجامعة الفرنسية: تحمسنا للمشروع إنسانياً.. ونطمح فى استمرار التجربة

نقيب الأقزام: مشروع التفصيل الأنسب لقصار القامة.. وما زلنا فى مرحلة التجريب طلاب الجامعة الفرنسية: تحمسنا للمشروع إنسانياً.. ونطمح فى استمرار التجربة

لم يكن سهلاً عليه إقناع الأقزام بفكرة المشروع الجديد، فكيف لقزم أن تُحدثه عن ماكينة خياطة حديدية وأثواب قماش ثقيلة وأدوات مُلحقة كبيرة الحجم، تفشل أياديهم الصغيرة فى الإمساك بها، لكن لثقتهم به استجابوا للفكرة، وخاضوا التجربة، وهم على يقين من نجاحها.

«عصام شحاتة» خاض معارك عديدة لاقتناص حقوق قصار القامة، ورأس مجلس إدارة أول جمعية ونقابة للأقزام فى مصر، لتوفير حياة كريمة لأشخاص حرمتهم إعاقتهم من أبسط حقوقهم، بدا متحمساً للغاية لمشروع التفصيل، باعتباره الأنسب والأكثر نفعاً للأقزام: «إحنا فى أمس الحاجة لعمل ملابس بمقاييس أجسامنا، والدخول فى مجال عمل جديد يُدر علينا ربحاً، مفيش فى مصر مصنع لملابس الأقزام، ولا محل متخصص للبسنا، ففكرنا نساعد نفسنا وغيرنا بتعلم التفصيل».

{long_qoute_1}

بدأت جمعية الأقزام المصرية، تخطو أولى خطوات المشروع باتفاق مع نادى «روتارى» لإمدادها بـ7 ماكينات خياطة، وفقاً لـ«شحاتة»، فضلاً عن عمل بروتوكول تعاون مع طلاب الجامعة الفرنسية لتمويل المشروع خلال مدة التدريب 15 يوماً، على أمل دعمهم من قبل الدولة، لتأسيس مصنع كبير بمساندة رجال الأعمال.

«شحاتة» يرى أن مشروع التفصيل لا يحتاج إلى رأس مال كبير، يكفى 10 آلاف جنيه لبدء المشروع، بحيث تغطى النفقات: «هنبدأ بتفصيل ملابس أطفال وبلوزات للسيدات، أما البنطلونات والقمصان فستأتى فى مرحلة لاحقة، لأنها تحتاج إلى نفقات أكبر، ولا مانع من ضخ ملابس للأشخاص العاديين وليس الأقزام، لجنى ريع يُنفق على المشروع».

التدريب الذى خضعت له عضوات الجمعية بالمقر الرئيسى فى الإسكندرية، من المفترض أن يخضع له، وفقاً لما ذكره «شحاتة»، باقى الأعضاء فى فروع الجمعية بالمحافظات المختلفة، مشيراً إلى أنه قبل البدء فى المشروع بفترة طويلة، تصل إلى 4 أشهر، حرص على تأهيل السيدات نفسياً لخوض التجربة، حيث كن يهبن ماكينات الخياطة وأدوات التفصيل، وتذليل كافة العقبات، حيث بدأ التدريب مؤخراً، وكان يستغرق 3 ساعات يومياً، وباتت المتدربات يشعرن بفرحة وإقبال على التفصيل، ولا يردن العودة لمنازلهن.

يحكى «شحاتة» عن دور الجمعية وكيف اقتنصت حقوقاً للأقزام منذ إشهارها فى عام 2012: «فى البداية التقينا مع أعضاء لجنة الحوار المجتمعى، وعلى رأسهم عمرو موسى، لتدوين مادة فى الدستور تخص الأقزام، كما هو الحال فى المادة 81 المتعلقة بالمعاقين، وانتهى الحال بإضافتنا إلى نفس المادة، وأصبح بمقدورنا استخراج شهادة الـ5%، التى لا تفيد القزم فى الحصول على فرصة عمل فقط، إنما على وحدة سكنية أو سيارة معاقين، وغيرها».

نشاطات متنوعة تحرص الجمعية على القيام بها، وإقحام الأقزام فيها، وفقاً لـ«شحاتة»: «نظمنا دورة لصيانة التليفونات المحمولة، ومنحتنا الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى شهادات تقدير، وأبرمنا بروتوكول تعاون مع وكيل وزارة القوى العاملة بالإسكندرية، لتوفير فرص عمل للأقزام، وبالفعل أرسلت له أكثر من فرد، ثم توقفت عن ذلك بعد أن لمست إلحاقهم بوظائف لا تتناسب مع إعاقتهم، فشخص عينوه فى مخزن تابع لأحد المصانع فى برج العرب، وآخر عامل على ماكينة مرتفعة للغاية، بما لا يتناسب مع ظروفهما الصحية والجسمانية».

يناشد «شحاتة» وزير الصحة دعمهم، فكثير من الأطفال الأقزام يحتاجون لإجراء جراحة لتطويل القامة من 10 إلى 15 سم، لأن تكلفتها 70 ألف جنيه، بما يفوق قدرات أسر الأقزام، خاصة أن معظمهم من أوساط اجتماعية ومادية متواضعة: «75% من الأقزام مهمشون وفقراء، وفيه ناس منا بقالها 18 سنة قاعدة فى بيتها، وخايفة تنزل الشارع تعمل بطاقة عشان الناس ما تتريقش عليها».

مشاكل الأقزام

متوسط أطوالهم من 80 إلى 100 سنتيمتر ويواجهون معاناة كبيرة فى التعليم والعمل والاختلاط بالآخرين.

ناشدوا رئيس الجمهورية تعيين ممثل عنهم فى مجلس النواب بعد فشلهم فى النزول على قوائم بعض الأحزاب.

محرومون من سيارات المعاقين ومن نسبة الـ5% توظيف رغم مناشدتهم مسئولى الحكومة مرات عديدة.

يرفضون السخرية والاستهزاء بهم فى الفن والدراما.. ويمتلكون مواهب ومهارات متعددة تنافس المواطنين العاديين.

جمعية الأقزام المصرية أنشئت عام 2012 ونقابة الأقزام فى عام 2014 وهما الجهتان الوحيدتان اللتان تدافعان عنهم.

 


مواضيع متعلقة