أزمة منظمات المجتمع المدنى.. دعوة للتعقُّل

كتب: جمال طه

أزمة منظمات المجتمع المدنى.. دعوة للتعقُّل

أزمة منظمات المجتمع المدنى.. دعوة للتعقُّل

انتصار أمريكا فى الحرب العالمية الثانية فتح شهيتها للتمدد، لكنها استبدلت الفتوحات الاستعمارية باستراتيجية الهيمنة الناعمة.. وكالة التنمية الأمريكية USAID قدمت المساعدات الاقتصادية وبناء المؤسسات والتنمية البشرية بدلاً من نهب ثروات الشعوب.. الديمقراطية والحرية والعدالة وحماية حقوق المرأة والطفل حلت محل استعباد مواطنى المستعمرات.. تعزيز دور منظمات المجتمع المدنى عوضاً عن تكوين شبكات التجسس وتجنيد العملاء.. ومشروعات الارتقاء بالصحة والتعليم والتدريب والتثقيف تحولت لأدوات تغلغل فى المجتمعات.. استراتيجية بالغة الخُبث، تلعب على أوتار التخلف والعوز!!. {left_qoute_1}

بعد تورط المخابرات الأمريكية فى فضيحة «ووترجيت» أوائل السبعينات، وتعرض سمعتها الدولية للإساءة، قررت العمل تحت غطاء المنظمات غير الحكومية، وشعارات الديمقراطية، لذلك أنشأت أربع واجهات أمامية؛ الأولى الصندوق القومى للديمقراطية (NED)، يموله جورج سورس، ويضم مجلس إدارته فرانك كارلوتشى، نائب وزير الدفاع السابق ورئيس وكالة المخابرات المركزية، والجنرال المتقاعد ويسلى كلارك من الناتو، الثانية المعهد الجمهورى «IRI»، الذى يترأسه السيناتور جون ماكين، الثالثة المعهد الديمقراطى «NDI»، الذى أسسته مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة، ومركزان أحدهما للتضامن العمالى، والآخر للمشروعات الخاصة، جميعهم يحصلون على تمويل فيدرالى مباشر، أو من وكالة التنمية USAID، التى تخضع للرئيس ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومى.. كل القيادات من المحافظين الجدد، ذوى التوجهات المتشددة فيما يتعلق باستبدال نظم الحكم فى دول العالم بأنظمة موالية لأمريكا.. بعد فضيحة «إيران كونترا» تقرر أن يقتصر دور المخابرات فى عمليات دعم المعارضة وتغيير الأنظمة على وضع الخطط، والابتعاد عن الواجهة تماماً، على أن يتم التنفيذ من خلال علاقات الشراكة بين المنظمات الأمريكية الساترة «المانحة»، والمنظمات الأهلية الوطنية.. آلية مكنت المخابرات من العمل بصفة علنية، وأكسبت مهامها الصبغة القانونية.. آلن وينشتاين مؤسس الصندوق أورى بأن «الكثير مما نقوم به كان يتم بشكل سرى على يد المخابرات!».. بتلك الآلية نجحت أمريكا فى دعم وتمويل الانقلابات والاضطرابات والمؤامرات فى دول العالم «صربيا، جورجيا، كرواتيا، قرغيزيا، أوكرانيا، إندونيسيا، فيتنام، باكستان، إيران، أفغانستان، الفلبين، أريتريا، زمبابوى، تنزانيا، زائير، أنجولا، موريشيوس، كوبا، فنزويلا، هاييتى، نيكاراجوا..». {left_qoute_2}

■■■

أمريكا أعلنت نهاية 2004 عن برنامج للمساعدات الاقتصادية لمصر، أطلقت عليه «الديمقراطية»، يتعلق بالانتخابات وممارسة الحقوق السياسية، ويتم بمقتضاه تقديم مساعدات مباشرة للمنظمات الأمريكية التى تعمل بمصر، والوطنية المتعاونة معها، أغلب الأولى غير مبرم للاتفاق النمطى مع الخارجية، ومعظم الثانية غير مسجل بوزارة التضامن.. ضمن تنفيذ سياسة «الفوضى الخلاقة»، التى بدأها بوش، جمع أوباما مدراء جوجل مؤكداً «أنتم ستساعدون فى إحداث التغيير من الأسفل للأعلى».. لم تقرأ الخارجية المصرية ولا مؤسسات الأمن القومى المشهد، ولم تأخذ السلطات حذرها، رغم تجاوز التمويل الأجنبى للمنظمات 2003/2011 مبلغ 250 مليون دولار.

USAID واجهت صعوبات فى استقطاب منظمات المجتمع المدنى، نتيجة لقوة الدولة، ممثلة فى وزارة التعاون الدولى، ووزيرتها الصارمة «فايزة أبوالنجا»، وتخوف المنظمات من الملاحقات الأمنية، لذلك خاضت عام 2007 مفاوضات صعبة مع المجلس القومى لحقوق الإنسان، التابع للدولة، لتقديم منحة «سخية»، تغرى المنظمات الخاصة بالتعاون، ورغم تشدد المجلس فى رفض أى تدخل لتحديد نوعية البرامج التدريبية، أو الفئات المستهدفة، أو قبول مشاركتهم فى الفعاليات، فإنهم قدموا منحة 18.5 مليون جنيه، للمشروع القومى لنشر ثقافة حقوق الإنسان، متنازلين عن كل الاشتراطات الخاصة بالمنح.. المجلس كسب تمويلاً ضخماً غير مشروط لأكبر برنامج تثقيف وطنى خالص، غطى أنحاء الوطن، ومعظم فئاته الفاعلة، لكن الوكالة حققت اختراقاً مهماً، بتكالب المنظمات الخاصة للفوز بدعم مماثل، لكن شروطه معها واجبة التطبيق، على النحو الذى يؤدى لحيازة الوكالة لكل ما لديهم من بيانات ومعلومات تتعلق بالأنشطة، عندما يتم معاملتها بمنهجية أجهزة المخابرات، تتشكل صورة بانورامية للواقع المصرى بكل تفاصيله الدقيقة.. اختراق عميق للأمن القومى المصرى، وصل للنخاع.

ويكيليكس كشفت عن اقتراح سكوبى السفيرة الأمريكية بالقاهرة تحويل الأموال المخصصة للسياسيين المصريين عن طريق «منظمات ساترة» «26 فبراير 2009»، بعيداً عن أعين الأمن المصرى، هيلارى وزيرة الخارجية وافقت على تحويل تمويل الجمعيات المصرية إلى «منحٍ من الباطن» تجنباً لقلق الحكومة «18 أبريل»، ردت سكوبى فى اليوم التالى بأن ذلك قد بدأ تنفيذه بالفعل بتمويل مؤتمر لـ«المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» عبر منظمة فى المغرب تمولها أمريكا!، ووثائق أخرى تتعلق بتمويل نشطاء من المحركين لأحداث يناير 2011.. قادة الرأى على شبكات التواصل كانوا هدفاً لانتقاء وفرز الأجهزة الأمريكية، وتحولوا لأدوات تدعم جهود إسقاط الدولة، بعد تلقيهم دورات تدريب وتكوين وتمويل تتناسب وطبيعة الدور المنوط بكل منهم، أمريكا زودتهم ببرامج آمنة تمكنهم من التواصل عبر الإنترنت دون تعقب أجهزة الأمن، ووفرت لهم خطوطاً دولية بديلة للتواصل حال قطع السلطات للخدمة.. «فريدم هاوس» استضافت بعضهم بواشنطن للتدريب على الإعلام الحديث، ومهارات التعبئة وحشد المدنيين.. وبعضهم اعترف بالتدريب على كفاح اللاعنف والتغيير السلمى فى صربيا، للاستفادة من تجربتها فى الإطاحة بسلوبودان موليفيتش عام 2000.. دولت عيسى، مديرة برامج الحملات الانتخابية بالمعهد الجمهورى «أمريكية الجنسية» كشفت بعد استقالتها، تمويل المعهد للأحزاب الليبرالية، وللأنشطة على أساس طائفى، وأن عناصر من المخابرات الأمريكية تعمل من خلاله.

بعد 25 يناير 2011 أعلنت الإدارة الأمريكية -بقرار أحادى- إعادة برمجة 150 مليون دولار من مخصصات سابقة فى برنامج المساعدات لتمويل المنظمات بشكل مباشر، دون التقيد بالضوابط والاتفاقيات!، سواء من خلال السفارة، أو الصندوق، أو من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية، باترسون السفيرة الأمريكية أحاطت الكونجرس بإنفاق 40 مليون دولار لدعم المنظمات بمصر، وأن 600 منظمة طلبت تمويلاً لأنشطتها، وعندما طلب اللواء العصار تفسيراً لذلك، اعترفت بتحدٍ أنها قدمت 105 ملايين أخرى لمساعدة منظمات مصرية على المشاركة فى الحياة السياسية!، بعدها مباشرة استقال جيم بيفر مدير الوكالة، وعاد لبلاده، خشية استدعائه للتحقيق، وتجنباً للصدام مع مصر.. حجم التمويل الأجنبى للمنظمات 2011/2014 مبلغ 750 مليون دولار.. نشاط أقرب ما يكون فى طبيعته وأهدافه إلى بناء الشبكات وتجنيد العناصر المتعاونة فى مجال جمع المعلومات، وتشغيل مندوبى العمليات، بصورة علانية، على أرض دولة ذات سيادة!.

التعامل مع أزمة التمويل الأجنبى باعتبارها ناتجة عن نية مصر فتح ملف القضية، ورد فعل كيرى الحاد بفتح ملف حقوق الإنسان فى مصر، يعتبر تسطيحاً للقضية، الأزمة فى الحقيقة جزء من خطة استهداف جماعى للدولة المصرية، فى توقيتات متزامنة، لإسقاط نظامها السياسى، أطرافها: الأول التنظيم الدولى للإخوان، من خلال «أيمن نور، محسوب، الزيات، سعد إبراهيم».. الثانى البرلمان الأوروبى بموقفه الضاغط للمصالحة مع الإخوان.. الثالث مبادرات صباحى لصنع بديل للنظام، وموسى وإسحاق لحماية الدستور، وتفعيله.. الرابع خطاب التحريض الذى أرسلته 17 منظمة مصرية «9 مارس الحالى» للمفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، حول ما وصفوه «تدهور حقوق الإنسان بمصر»، وطلبهم الدعم الدولى «لحفظ قضية التمويل الأجنبى، تعديل قانون التظاهر، تعديل تعريف التعذيب بقانون العقوبات، إلغاء مادة ازدراء الأديان».. الخامس دور الفضائيات التى تفتقد للضمير الوطنى قبل المهنية.. ويساعد كل ذلك عدم وجود مقاييس موضوعية لاختيار المسئولين فى الدولة، وسوء الإدارة، وقصور عملية صنع القرار.. قضية التمويل الأجنبى التى تعتبر أحد المبررات الشكلية للأزمة الأخيرة، نتاج لتلك السلبيات.. القانون الدولى يمنح حق المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالمزايا والحصانات، 130 دولة من بينها أمريكا نفسها، تحظر وجود أى منظمة غير حكومية أجنبية على أراضيها، فكان الأولى منذ البداية ألا نتساهل مع المنظمات الأجنبية التى تعمل دون تصريح الخارجية منذ 2005، وأن نمنع تحايل المنظمات المصرية على القانون بتسجيل الجمعيات كشركات مدنية، أما وقد وقعنا فى ذلك المأزق، فما كان ينبغى التسرع بإحالة الموضوع للقضاء، ثم نكتشف أنها مسألة سياسية، بعض أطرافها مواطنو الدولة الأعظم فى العالم، صاحبة اليد الطولى فى الدعم الاقتصادى والعسكرى، فنضطر صاغرين لتقسيم القضية لقضيتين، إحداهما للمنظمات الأجنبية والأخرى للمصرية، فى ارتكاسة معيبة لعصر المحاكم المختلطة للأجانب، ثم نحاول الضغط على المحكمة، فيتنحى رئيسها، رئيس الاستئناف يشكل دائرة «تفصيل»، تطلب كفالة، تودَع بخزينتها، قبل صدور قرار الإفراج، والسماح بسفر المتهمين!، وزير العدل -السياسى- أمر بحفظ التحقيق، القضائى، فى تورط رئيس الاستئناف فى القضية، ودون إبداء الأسباب.. كم تأذّى قضاؤنا «الشامخ» من الرعونة السياسية!

مصر تخوض حرباً ضارية ضد الإرهاب، وتعانى أزمة اقتصادية خانقة، المنظمات المصرية أصبحت جزءاً من شبكة مصالح دولية، بالغة القوة، خاصة مع وجود قوى وأطراف دولية وأجهزة مخابرات تستفيد من أنشطتها، وتوظف فعالياتها لأغراض سياسية، ربما من الحكمة نزع فتيل الصدام فى المرحلة الراهنة، وتجنب مواجهة الغرب، الذى يبدو أنه بصدد الاحتشاد للذود عن مصالحه.. التعديل الأخير لقانون سوق المال استحدث صناديق استثمار خيرية، لا توزع أرباحاً، بل توجه فوائضها لأغراض اجتماعية وخيرية، مشاركة البنوك والشركات فيها تفكير من خارج الصندوق، يوفر مصادر بديلة للتمويل الأجنبى، تمهيداً لتقييده.. لنغلق حالياً منابع الفتنة، لنتجنب صدام المجهول، لنؤجل الحساب على جرائم وقعت فى ظل السيولة، وتفاقمت نتيجة لسوء التقدير، والقصور الإدارى، ولنضع على قمة أولوياتنا أن تعود الدولة بقوة، لتدير الحرب ضد من يستنزفون دماء أبنائنا على أرض الفيروز!.

 

 

أبرز المنظمات الدولية التى تقدم تمويلاً أجنبياً

 

1- المعهد الجمهورى الدولى (IRI)

منظمة أسستها الحكومة الأمريكية فى عام 1983، وتتولى إدارة برامج سياسية دولية، وتحمل فى بعض الأحيان اسم «برامج الديمقراطية»، وتُعد المهمة المعلنة للمعهد الجمهورى الوطنى للشئون الدولية تدعيم الحرية فى العالم، وتتضمن أنشطته تقديم الدعم والمساعدة للأحزاب السياسية ومرشحى التنمية، والممارسات الحكومية الجيدة، ويرأسه السيناتور الأمريكى جون ماكين منذ يناير 1993. وكان للمعهد دور فى انقلاب «هايتى» عام 2004 فى هندوراس، كما كانت له أنشطة سياسية فى مصر فى أعقاب ثورة 25 يناير، وهو من أهم المنظمات المُتهمة فى قضة «التمويل الأجنبى» فى مصر.

 

2- المعهد الديمقراطى الوطنى (NDI)

 

منظمة غير ربحية وغير حكومية، تعمل فى سبيل دعم وترسيخ المؤسسات الديمقراطية فى جميع أنحاء العالم من خلال مشاركة المواطنين، وعمل المعهد منذ نشأته فى العام 1983 على يد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت وبالتعاون مع شركائه المحليين فى 132 بلداً، على جمع أفراد ومجموعات بهدف تبادل المعلومات والتجارب والخبرات.

ويدعم المعهد فى إطار عمله المبادئ المنصوص عليها فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ويشجّع أيضاً على قيام تواصل مؤسساتى بين المواطنين والمؤسسات السياسية والمسئولين المنتخبين.

 

3- منظمة «فريدوم هاوس» الأمريكية

منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية وتعمل على إجراء البحوث حول الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان، وتأسست المنظمة عام ١٩٤١، وأصبح المرشح الجمهورى ويندل ويلكى والسيدة الأولى إليانور روزفلت أول رؤسائها الفخريين، وتصف المنظمة نفسها بأنها «صوت خالص للديمقراطية والحرية فى جميع أنحاء العالم». ويستشهد العديد من علماء السياسة والصحفيين بتقرير الحرية فى العالم السنوى الذى تصدره المنظمةتحصل منظمة «بيت الحرية» على التمويل من خلال الأفراد وأيضاً من قِبل حكومة الولايات المتحدة.

 

 

4- المركز الدولى الأمريكى للصحفيين (ICFJ)

مركز يهتم بالصحفيين من كافة أنحاء العالم، وتتركز برنامج المركز الدولى على تمكين الصحفيين من الكثير من المهارات اللازمة لهم، بالإضافة إلى إشراك المواطنين فى العملية الإعلامية وتعليمهم التقنيات الحديثة للإعلام، ويتكون المركز من عدد من الصحفيين من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال العاملين فى صناعة الإعلام، والهدف الرئيسى للمركز هو «صحافة أفضل لحياة أفضل». وعلى مدى 32 عاماً عمل المركز الدولى للصحفيين مع أكثر من 92 ألف صحفى ومواطن فى أكثر من 180 دولة، والمركز يُعد واحداً من المنظمات المتهمة بالتمويل الأجنبى فى مصر.

 

 

5- مؤسسة «كونراد أديناور» الألمانية

تحمل هذه المؤسسة، التى أُسست عام 1964، اسم أول مستشار ألمانى تسلم مهمة تمثيل الحكومة الاتحادية، وهى موالية للحزب «المسيحى الديمقراطى» (CDU)، وتهتم بدعم الديمقراطية وسيادة القانون وتعزيز السلام، ومؤسسة «كونراد أديناور» هى مؤسسة سياسية غير ربحية، انبثقت عن «جمعية العمل التعليمى المسيحى الديمقراطى»، التى أُسست عام 1955، وتنشط المؤسسة فى أكثر من 120 دولة، من بينها مصر، كما أن لديها 16 مكتباً فى ألمانيا وأكثر من 80 مكتباً فى بلدان أخرى. وهى إحدى المؤسسات المُتهمة فى قضية التمويل الأجنبى فى مصر.

 

 

 6- مؤسسة «فريدريش ناومان» الألمانية

مؤسسة السياسة الليبرالية، وقد أنشأها تيودور هويس، الذى شغل منصب أول رئيس لجمهورية ألمانيا الاتحادية سنة 1958، وتهدف المؤسسة إلى تعزيز حرية الفرد والليبرالية. والمؤسسة لديها تمثيل فى مر منذ السبعينيات من القرن العشرين، وقد ركز عملها فى البداية على دعم تنمية التعاونيات وتطويرها وعلى تدريب الإعلاميين، ومنذ عدة سنوات تتعاون المؤسسة مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى، كما تعاونت مع وزارة الشباب والرياضة.

وهذا التعاون يهدف إلى تعزيز التعليم المدنى بين الشباب المصرى ورفع وعى الشباب بالقضايا السياسية.


مواضيع متعلقة