المهرجان اللبناني للكتاب ينعى "طرابيشي": سينتصر فكره العلماني على التعصب والجهل

كتب: الوطن

المهرجان اللبناني للكتاب ينعى "طرابيشي": سينتصر فكره العلماني على التعصب والجهل

المهرجان اللبناني للكتاب ينعى "طرابيشي": سينتصر فكره العلماني على التعصب والجهل

وجَّه المهرجان اللبناني للكتاب، دورة المطران غريغوار حداد في الحركة الثقافية - إنطلياس، تحية ونعيا إلى المفكر والفيلسوف والباحث العربي المعاصر جورج طرابيشي الذي رحل منذ عن عمر ناهز 77 عاما في العاصمة الفرنسية باريس.

وأصدرت أمانة الإعلام في الحركة الثقافية بيانا في هذه المناسبة، تقدمت فيه من عائلة الراحل ومحبيه باسم "فعاليات المهرجان اللبناني للكتاب - دورة المطران غريغوار حداد، وباسم الحركة الثقافية - انطلياس، التي كان لها شرف تكريمه في الدورة 30 (6 مارس 2011)، كعلم للثقافة في لبنان والعالم العربي، بأعمق مشاعر التعزية".

وأكدت أمانة الإعلام أنها "على يقين، أن الفكر العلماني الديمقراطي، الذي كان جورج طرابيشي من كبار رواده، سينتصر على قوى التخلف والتعصب والجهل، وأن الجهد الثقافي والإرث الذي تركه سيكون منارة تهتدي بها الأجيال العربية الطالعة"

وإذ اعتبرت أنه بـ"رحيل الأستاذ جورج طرابيشي، يخسر الفكر العربي المعاصر، واحدا من كبار رموزه"، أسهبت في حصر مؤلفاته في "الفلسفة، والنقد الأدبي، والبحث المعرفي في التراث العربي الإسلامي، وغيرها من الموضوعات"، وتنقله بين المذاهب الفكرية من "الالتزام بالقومية العربية والماركسية، ثم إلى التحليل النفسي الفرويدي، والتعمق في تفاصيل التراث العربي - الإسلامي، والتبحر في مواضيع العلمانية والإسلام السياسي والنهضة العربية والحداثة والعقلانية وإخطار الردة"، متحدثة عن مسيرته المهنية بدءا من "التدريس، إلى العمل الإذاعي، ورئاسة تحرير (دراسات عربية) ثم (الوحدة)، وصولا إلى تفرغه في باريس، للكتابة والترجمة، حيث ترجم أكثر من مئة كتاب، انطلاقا من هدفه المركزي، الذي كان باستمرار البحث عن مكونات الثقافة العربية المعاصرة والعوامل، التي يمكن أن تساهم في تحولها نحو الحداثة".

ونوهت بالراحل الذي اعتبرته "واحدا من كبار رواد العقلانية والعلمانية في الفكر العربي المعاصر، والشجاع في الدفاع عن القيم الكبرى، التي كانت في أساس تقدم الإنسانية، الذي انتقل من موطنه بالولادة- سوريا إلى موطنه بالإرادة- لبنان- كما كان يقول- ومنه هاجر إلى باريس- في عاصمة الثقافة العالمية ساهم مع الراحلين محمد أركون ونصر حامد أبو زيد، في إنشاء المؤسسة العربية للتحديث الفكري، وشغل منصب الأمين العام لرابطة العقلانيين العرب".

وربطت توقفه عن الكتابة- استنادا إلى ما قاله الراحل يوما- بـ"بدء الزلزال الكبير الذي أصاب العالم العربي والذي وصل إلى سوريا، وأحزن ما أصاب سوريا، شعبا وأرضا وعمرانا وتراثا ومؤسسات من خراب ودمار"، مؤكدة أنه رغم ذلك "لم يتراجع طرابيشي عن قناعاته الفكرية وإيمانه الصلب بالعلمانية، كسبيل لنهضة شعوبنا العربية".


مواضيع متعلقة