وزير الأوقاف الأردني: تركيب الكاميرات بـ"الأقصى" لتوفير المنظومة الأمنية له

كتب: محمد علي حسن

وزير الأوقاف الأردني: تركيب الكاميرات بـ"الأقصى" لتوفير المنظومة الأمنية له

وزير الأوقاف الأردني: تركيب الكاميرات بـ"الأقصى" لتوفير المنظومة الأمنية له

نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل داود، إن تركيب كاميرات في المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، هو جهد ومبادرة أردنية كبيرة هدفها توفير المنظومة الأمنية لحمايته.

وقال داود، في مقابلة مع التلفزيون الأردني أمس السبت، إنه بموجب الوصاية الهاشمية، فان الأردن مسؤول عن توفير الأمن والأمان في المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن الأردن ولهذه الغاية قام بتعيين المئات من الحرس في الحرم القدسي الشريف أولا، إضافة إلى مئات الفنيين والإداريين والأئمة والموظفين، وتدريب الحراس في دورات مستمرة ليقوموا بدورهم.

ولفت إلى أنه "إضافة لتعيين الحرس وتدريب الموظفين والأئمة، جاءت خطوة تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى لحمايته من أي اعتداء أو محاولة اعتداء وتوثيقا للاعتداءات المستمرة التي يقوم بها المتطرفون في أحيان كثيرة بحماية من جنود الاحتلال الإسرائيلي وحرس حدوده، وهدفها دحض الرويات الإسرائيلية أمام الناس والمجتمع الدولي إزاء خرقهم للاتفاقيات التي تحظر المساس بالمسجد الأقصى المبارك، بحجة أن الفلسطينيين يستفزونهم، إلى جانب التزامهم كسلطة محتلة بما يجب عليهم من واجبات تجاه الأراضي المحتلة".

وأضاف داود، أن "هذه المبادرة الكريمة كانت من جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي قبلت بها سلطات الاحتلال على مضض، لأنها ستكشفها أمام العالم وتكشف تجاوزاتها المستمرة"، مشيرا إلى الجهود الأردنية في الوقت الذي يلاحظ فيه التراجع العربي والإسلامي في موضوع القضية الفلسطينية بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص.

وقال إنه في ظل الانفلات الموجود من حولنا والانهيار والدمار الذي تعيشه المنطقة العربية والإسلامية، نجد أن الأردن بقيادته الهاشمية، هو الأعلى صوتا والأقوى جهة في التصدي لهذه الغطرسة الإسرائيلية ولهذه التعديات والانتهاكات والمحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

وأضاف أن موضوع الكاميرات قضية مهمة جدا كونها توثق الانتهاكات الإسرائيلية، وتستخدم في المجال السياسي والإعلامي والتشريعي والقانوني، مشيرا إلى أن الكاميرات ستغطي الأسوار والساحات المحيطة بالمسجد، وتكشف للعالم عن حقيقة الجهة المعتدية وتجاوزها التشريعات الدولية.

وأوضح داود أنه فور إعلان جلالة الملك، عن هذه المبادرة وطرحه لها، بدأت الأجهزة الفنية بوزارة الأوقاف والجهات الفنية المتعاونة معها في الحكومة الأردنية، التنفيذ لهذه المبادرة والتنفيذ للمشروع، مؤكدا أن المشروع كبير ومربوط على شبكة الإنترنت ويبث طوال 24 ساعة إلى العالم أجمع. وقال إن مشروع الكاميرات في الأقصى أقرب إلى ما هو موجود حاليا في الحرم المكي، والحرم المدني.

وأضاف "إننا بصدد الانتقال إلى المرحلة الثانية في هذا المشروع، وهي البنية التحتية من تمديدات وأمور كثيرة تجري، وعندما ننتهي من البنية التحتية له سننتقل إلى المرحلة التالية لتنفيذ هذا المشروع الرائد بتركيب الكاميرات بشكل مباشر".

وبخصوص الموقف الإسرائيلي من موضوع الكاميرات، قال داود إن هذا الموضوع مبادرة طرحت من قبل جلالة الملك وبوجود وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، في الوقت الذي بدأت فيه الانتهاكات الإسرائيلية تزداد، مشيرا إلى أن موقف جلالته بلغ مداه في هذه القضية، ومخاطبته لرئيس الوزراء الإسرائيلي: إنكم من تخرقون بهذا، ونحن نطرح الكاميرات لتوثيق هذا الكلام، فما كان في المجال إلا الموافقة على موضوع تركيب الكاميرات.

وأشار داود إلى أن هناك معيقات من الطرف الإسرائيلي في هذه القضية نلمسها على أرض الواقع، كجهة تقوم بالتنفيذ والإجراء، والطرف الإسرائيلي من داخله غير مرحب إلى حد كبير بهذه الخطوة.

وقال إن هناك أخبارا تفيد بأن بعض الجهات المتطرفة بدأت برفع التماسات وقضايا لدى المحكمة الإسرائيلية لوقف هذا المشروع، حرصا منها على عدم ظهور الانتهاكات والمخالفات للعلن، ومحاولة إظهار الشعب الفلسطيني كمسؤول عن الإخلال بالاتفاقيات، وجعل التوتر موجودا في المسجد الأقصى المبارك.


مواضيع متعلقة