تفاصيل الاتفاق الأوروبي التركي حول إعادة المهاجرين

تفاصيل الاتفاق الأوروبي التركي حول إعادة المهاجرين
توصل الاتحاد الأوروبي وتركيا أمس، إلى اتفاق في بروكسل ينص على إعادة جميع المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى اليونان، اعتبارًا من الـ20 مارس إلى تركيا.
ويشمل الاتفاق النقاط التالية:
- إعادة جميع المهاجرين
وتنص الفقرة على أنه "سيطرد جميع المهاجرين غير الشرعيين الجدد الذين يصلون من تركيا إلى الجزر اليونانية اعتبارًا من الـ20 من مارس إلى تركيا.
ويهدف هذا الإجراء "المؤقت والاستثنائي" إلى وضع حد للرحلات الخطيرة عبر بحر إيجه والقضاء على تهريب المهاجرين.
وسعيًا لعدم مخالفة القانون الدولي في حال طرد طالبي اللجوء، يؤكد الاتفاق أن أي طلب لجوء سيكون موضع "دراسة فردية" في الجزر اليونانية، ما يشكل تحديًا لوجستيًا من الصعب مواجهته.
وتنص كذلك على أن "كل المهاجرين الذين لا يقدمون طلب لجوء، أو يثبت أن طلبهم لا يستند إلى أساس أو لا يمكن قبوله سيرحلون إلى تركيا".
وسيستند الأوروبيون قانونيًا بصورة خاصة إلى مبدأ "الدولة الثالثة الآمنة"، وبعد اعتراف اليونان بهذا الوضع لتركيا، فإن الاتحاد الأوروبي سيعتبر طرد المهاجرين قانونيًا، حيث إن طالبي اللجوء سيجدون في تركيا الحماية الدولية التي يحتاجونها.
وستتخذ "تركيا واليونان بمساعدة المفوضية العليا للاجئين ومؤسسات ووكالات الاتحاد الأوروبي، التدابير الضرورية بما في ذلك وجود عناصر أتراك في الجزر اليونانية وعناصر يونانيين في تركيا اعتبارًا من الـ20 من مارس، ويتكفل الاتحاد الأوروبي بنفقات إعادة المهاجرين غير الشرعيين".
- مبدأ "واحد مقابل واحد"
وينص الاتفاق على أنه "مقابل كل سوري يعاد من الجزر اليونانية إلى تركيا، يستقبل سوري آخر من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي".
وتعطي الأولوية للمهاجرين الذين لم يحاولوا الوصول بصورة غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي.
ويعني هذا أن السوريين الذين يعادون إلى تركيا سيكونون في مؤخرة قائمة المرشحين للانتقال إلى الاتحاد الأوروبي.
وسعيًا لطمأنة دول الاتحاد الأوروبي المتحفظة على وعود جديدة باستقبال لاجئين، حدد نص الاتفاق سقفًا قدره 72 ألف مكان لاستقبال لاجئين، في سياق التزامات قطعتها دول الاتحاد الأوروبي غير أنها لم تتجسد بعد.
وفي حال قارب عدد الذين سيبعدون هذا السقف عندها، ينص الاتفاق على "مراجعة الآلية" بدون المزيد من التوضيحات، أما في حال "تخطي" عدد المبعدين هذا الرقم، يوقف العمل بالآلية.
- تحرير تأشيرات الدخول للأتراك
وفي مقدمة المكاسب التي حصلت عليها تركيا هي "تسريع خارطة الطريق" للسماح بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي في مهلة أقصاها نهاية يونيو 2016.
ولكن سيتحتم على أنقرة استيفاء 72 من المعايير المطروحة بهذا الصدد، ما دفع بعض الدبلوماسيين بالتشكيك في إمكانية تحقيق ذلك، وبالتالي، فإن مهلة يونيو تبقى هدفًا معلنًا طموحًا، لكنها ليست وعدًا.
- مساعدة مالية لأنقرة
ويتعهد الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاق بـ"تسريع" تسديد المساعدة المالية بقيمة 3 مليارات يورو، التي سبق ووعد تركيا بها، من أجل تحسين ظروف معيشة الـ2.7 مليون لاجئ الذين تستضيفهم أنقرة، وحين تصبح هذه الموارد على وشك النفاد، وبشرط أن تحترم تركيا بعض الالتزامات بشأن استخدامهم، فإن الاتحاد الأوروبي سيحشد تمويلًا إضافيًا قدره 3 مليارات يورو بحلول نهاية العام 2018.
- انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي
كانت قبرص هددت بعرقلة الاتفاق مع تركيا، معارضة الوعد الذي قدم لأنقرة بفتح فصول جديدة بصورة سريعة في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وهو ما دفع لدعم ذكر صيغة التسوية التي تم التوصل إليها سوى فصل واحد، حيث وافق الاتحاد الأوروبي وتركيا على فتح الفصل الـ33 (المسائل المالية) خلال الرئاسة الهولندية للاتحاد التي تنتهي في نهاية يونيو.
وجاء في النص: "سيتواصل العمل التحضيري لفتح فصول جديدة بوتيرة سريعة دون إلحاق الضرر بمواقف دول أعضاء"، في إشارة إلى قبرص على ما يبدو.