"دراسات الإسلام السياسي": "داعش" يراهن على سياسة النفس الطويل لإنهاك الجيوش النظامية

كتب: أمينة إسماعيل

"دراسات الإسلام السياسي": "داعش" يراهن على سياسة النفس الطويل لإنهاك الجيوش النظامية

"دراسات الإسلام السياسي": "داعش" يراهن على سياسة النفس الطويل لإنهاك الجيوش النظامية

قال مصطفى حمزة مدير مركز دراسات الإسلام السياسي، إن تنظيم "داعش"، يعتمد استراتيجية النفس الطويل في الصراع مع الجيوش النظامية، ويراهن على إنهاك هذه الجيوش مع الوقت.

وأضاف أن "داعش"، يعتقد أن الجيوش النظامية تمتلك عقيدة وطنية وليست دينية، ما يعني أنها لا تتحمل القتال لفترات طويلة مثلما يحدث من جانب التنظيمات الإرهابية، بسبب حرص هذه الجيوش على كميات الأسلحة وعدم استنزافها بسهولة، والحرص على أرواح المقاتلين التي تساوي لدى الدول الكثير والكثير إذا ما قورنت بأرواح أعضاء التنظيمات التي تذهب هدرًا بدون ثمن بحجة الطريق إلى الجنة.

وأوضح، أن داعش يجمع بين الجانب الديني الروحي، والجانب العسكري القتالي، بتعيين القيادات العسكرية التي لها منهج ديني في رأس التنظيم، الأمر الذي يتطلب تقوية الجانب الروحي الديني لدى الجيوش النظامية للاستمرار في المعركة.

كما لفت مدير مركز دراسات الإسلام السياسي، إلى أن التنظيم الإرهابي استغل القرار المفاجئ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانسحاب الجزء الأكبر لقواته من سوريا، للترويج لنجاح سياسة النفس الطويل التي يعتمدها داعش، ويراهن عليها.

وأكد أن الانسحاب الروسي، لا يعني التخلي عن الشريك الاستراتيجي السوري، وإنما انتهاء المهمة التي دخل من أجلها، وهي القضاء على جزء كبير من التنظيمات التي تعارض بشار الأسد، مثل جبهة النصرة وغيرها، وتسهل استيلاء داعش على هذه المناطق بطريق مباشر أو غير مباشر.

ولفت إلى أن التنظيم، لا يستهدف مواجهة جيش بشار الأسد، حتى لا يتم القضاء عليه مبكرا، إنما يستهدف الصراع مع التيارات الجهادية الأخرى التي تقاوم بشار حتى تستولي على مناطق تمركزها، وتوسع رقعة دولتها المزعومة، وهو ما يلقى تأييدا من جيش بشار وحلفائه من الروس وغيرهم، ليقوم هذا التنظيم "أمريكي الصنع" بالحرب بالوكالة عن روسيا وأخواتها.

وأضاف حمزة، أن ما يؤكد صحة هذا التحليل أن روسيا لم تبذل جهدا في محاربة تنظيم داعش في المناطق التي تمكنت فيها من القضاء على المعارضين لنظام الأسد، بعد أن سيطر التنظيم عليها.

وتابع، أن العلاقات "الروسية – السورية"، علاقات تاريخية تقوم على المصلحة ولا يمكن أن يتخلى أحدهما عن الآخر بسهولة، خاصة روسيا التي تعتبر ميناء طرطوس السوري نافذتها على البحر المتوسط.


مواضيع متعلقة