«أبو سعدة»: تزوير انتخابات 2010 أسقط «مبارك».. وانتهاكات الاستفتاء قد تكرر التجربة

كتب: هدى رشوان

«أبو سعدة»: تزوير انتخابات 2010 أسقط «مبارك».. وانتهاكات الاستفتاء قد تكرر التجربة

«أبو سعدة»: تزوير انتخابات 2010 أسقط «مبارك».. وانتهاكات الاستفتاء قد تكرر التجربة

قال حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن تزوير انتخابات عام 2010، كان السبب فى إسقاط نظام «مبارك»، ومن الممكن أن يحدث ذلك مرة أخرى بعد «انتهاكات الاستفتاء». وأوضح فى حوار لـ«الوطن»، أن «التزوير» خلال المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور، جرى بشكلين، الأول من خلال وضع أوراق فى الصناديق والتوقيع فى الكشوفات، والثانى منع الناخبين خصوصاً الأقباط من التصويت، وربط بين هذا الأمر وما حدث خلال الجولة الثانية لانتخابات 2005، بعد أن حصد الإخوان بعض المقاعد فى الجولة الأولى، فلجأ الحزب الوطنى آنذاك للتزوير. وأكد أن أحد الأدلة على «التزوير»، عودة نسبة 100% و97% من «نعم»، وهو من المستحيل أن يحدث، وقال، «إن ما رصدته الجمعيات من تجاوزات يبطل الاستفتاء، والشعب أسقط نظام مبارك عقب تزوير انتخابات 2010، وما نملكه الآن هو تعرية الدستور من مشروعيته. * بعض أنصار الإخوان يتهمون الحقوقيين والمراقبين بالخلط بين المراقبة والسياسة؟ - آسف أن يقول أنصار الإخوان ذلك، رغم أن نظام المراقبة الذى نتبعه هو ذاته المتبع فى نظام الرئيس السابق حسنى مبارك، لأنها معايير دولية محددة، ونرصد من خلالها مدى نزاهة العملية وفقاً للإجراءات المحددة بالقانون ولم نخالفها. * هل الآراء المعلنة لبعض الحقوقيين فى الدستور أثرت على نظام المراقبة؟ - آراؤنا فى الدستور مسألة تخصنا وحدنا، وقبل أن يتولى أى حقوقى مراقبة أى انتخابات يوقع على إقرار يؤكد التزامه بالقواعد الأخلاقية، وأنه سينقل الحقيقة للناس، ويأخذ رأى شهود، وأغلب المراقبين مدربون، وهم أنفسهم من يراقبون الانتخابات منذ 1995، وأثناء انتخابات 2005 احتفى بهم الإخوان. * ما رأيك فى الجولة الثانية من الاستفتاء؟ - الجولة الثانية للاستفتاء ذكرتنى بالجولة الثانية لانتخابات 2005، حينما كانت نتائج الجولة الأولى لصالح الإخوان والنسب متقاربة بينهم وبين الحزب الوطنى، فكان التزوير هو البطل فى المرحلة الثانية، وهو ما حدث فى هذه الجولة من الاستفتاء بالضبط. * ما أبرز الانتهاكات والتجاوزات فى المرحلة الثانية؟ - أكبر دليل على الانتهاكات والتجاوزات هو عودة نسبة 100%، و97% لـ«نعم»، فى بعض المناطق مثل الساحل الشمالى، التى كانت اختفت فى المرات السابقة، وكلنا نعرف استحالة حدوث هذه الأرقام مرة أخرى. * هل كان هناك شكل معين للتزوير هذه المرة؟ - التزوير كان يجرى بشكلين؛ الأول وضع أوراق فى الصناديق والتوقيع فى الكشوفات مكان الناخبين، مثلما حدث مع اللواء فؤاد علام، وهو أمر يتطلب تحقيقاً جنائياً، والثانى منع الناخبين خصوصاً الأقباط من التصويت، والاعتداء على أعضاء حركة 6 أبريل فى الساحل الشمالى، وكل من يتوقع أنه سيصوت بـ«لا»، ولهذا كانت النتيجة نعم. * هل ما رصدته الجمعيات الحقوقية يبطل نتيجة الاستفتاء؟ - الاستفتاء فى ظل احتجاج القضاة يعنى استحالة التصويت لثلثى الناخبين، وهذا الأمر يكفى لإلغاء الاستفتاء، فاللجنة التى يسجل بها من 4000 لـ6000 ناخب، لا يمكن أن يصوت بها سوى من 1000 لـ1500 ناخب، علاوة على ظهور التسويد الكامل فى عدد من اللجان خصوصاً لجان النساء ومنع الناخبين من التصويت، يؤكد أنه «باطل». * ما هو الإجراء القانونى المفروض أن تتخذه اللجنة العليا للانتخابات؟ - الأمر يتطلب تحقيقاً جنائياً، وأن تأخذ لجنة التحقيق عينة عشوائية من الدفاتر وتبحث عن أرقام البطاقات الشخصية وتقارنها ببطاقتها. * ما الدور الذى تلعبه جبهة الدفاع عن نزاهة الاستفتاء؟ - إحنا مجموعة من المحامين «جبهة الدفاع عن نزاهة الاستفتاء»، وقررنا الاصطفاف صفاً وطنياً لمواجهة العبث بالاستفتاء وتمرير دستور لا يعبر عن إرادة الأمة بأجمعها، والتوكيلات التى ضمت الملايين هى خير سند ودافع ووسيلة سياسية منجزة لتصحيح مسار الثورة واسترداد دستور مصر المغتصب، وسنتخذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للطعن على جميع قرارات اللجنة العليا للانتخابات بخصوص تنظيم أعمال الاستفتاء على الدستور، بما فى ذلك القرار الصادر بإعلان النتائج فى المرحلتين، سواء كان الطعن أمام محاكم القضاء الإدارى بجميع درجاتها أو أى جهة قضائية أخرى، أو أمام أى جهة إدارية. * اعتدنا فى جميع الانتخابات السابقة رصد الانتهاكات والتجاوزات، لكن لم يؤثر هذا على النتائج؟ - هذا صحيح.. لكن ما حدث عقب انتخابات 2010 والتزوير فى انتخابات مجلس الشعب كان السبب فى نهاية نظام مبارك، ومن الممكن أن يحدث مرة أخرى، وما نملكه الآن هو تعرية الدستور من شرعيته.