علم مصر.. رفعه الثوار وأسقطته «سما المصرى وعلياء المهدى»

علم مصر.. رفعه الثوار وأسقطته «سما المصرى وعلياء المهدى»
يرفرف بكبرياء على جبهة القتال، يُرسَم على وجوه الثوار، يحمله المتفائلون والحالمون بمستقبل أفضل، يُلف به نعش الشهيد فيحول الجنازة إلى تظاهرة يرفع فيها المشيعون شعار «كلنا من أجل الوطن».. هو علم مصر.. «العلم» الذى رفعه فتية على مبنى السفارة الإسرائيلية، هوى وسقط، وتحول من رمز للتحرير والعزة والكرامة إلى مجرد خلفية لأغنية راقصة تشدو بها «سما المصرى» (أهو جالك أهو)، وغطاء يستظل تحته الجسد العارى لـ«علياء المهدى» للتعبير عن رفضها للدستور المصرى، وإلى «خرقة» يجلس عليها متظاهرو الشريعة والشرعية رافعين بأيديهم أعلام «جماعة الإخوان المسلمين»، تبدلت ألوانه فى المليونية المعروفة باسم «قندهار» إلى اللون الأسود وشهادة «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله» ممهورة عليه.
«لما كنت بامسك علم مصر بإيدى كان بيجيلى إحساس بالنصر ونشوة القوة والتحرير»، كلمات يقولها الرائد سمير نوح، أحد أبطال المجموعة «39 قتال» التى كان من أدوارها القيام بعمليات خلف خطوط العدو، حزيناً على ذلك العلم الذى كان يختلط بدماء الشهداء على الجبهة.. العلم بالنسبة له ليس قطعة حريرية بل هو رمز: «أنا معلق واحد على البلكونة بتاعتى من قبل الثورة»، مستنكراً تردى استخدامه من قبل بعض الراقصات «إهانة لمصر ولرمزها».. كان العلم هو النبراس الذى يهتدى من خلاله الجنود: «دلوقتى الأعلام كترت قوى.. علم القاعدة.. وعلم الإخوان».
لا يوجد فى القانون ما يدل على المساءلة الجنائية لمن يُهين علم مصر، يقولها د.محمد يونس -عميد كلية الحقوق السابق بجامعة حلوان- ويقول: «العلم المصرى معروف فقط أنه رمز للدولة وعرفيا إهانته غير مقبولة، لكن قانونيا لا يوجد ما يعاقب على إهانته».