الصكوك الإسلامية أمام قرض صندوق النقد الدولى.. «وأتبع السيئة الحسنة تمحها»

الصكوك الإسلامية أمام قرض صندوق النقد الدولى.. «وأتبع السيئة الحسنة تمحها»
لم تكَد حكومة د. هشام قنديل تعلن عن إصدار «الصكوك الإسلامية» كأداة اقتصادية جديدة تسهم فى دعم الموازنة التى تعانى من عجز كبير، حتى ثار الجدل من جديد، حول سياسة «الكيل بمكيالين» التى تتبعها الحكومة، فهى من جهة تفاوض صندوق النقد الدولى على قرض تحيطه شبهة ربا، ومن جهة أخرى تصدر صكوكاً إسلامية لتجنب شبهة الربا.
«تجنب شبهة الربا هو ما قصدته الحكومة من إصدار الصكوك الإسلامية، لأنها تمنع تثبيت سعر الفائدة، ولا تمول إلا الأنشطة الحلال، وبذلك تسير حسب الشريعة كبند من بنود البرنامج الاقتصادى لجماعة الإخوان المسلمين»، قالها الخبير الاقتصادى حمدى عبدالعظيم. وأضاف أن الحكومة فى الوقت نفسه لم تجِد حرجاً من استمرار الاتفاق مع صندوق النقد الدولى، على قبول قرض بنحو 4.8 مليار دولار، رغم هجوم عدد كبير من الشيوخ لوجود شبهة ربا، لأن من ضمن شروطه أن تكون الفوائد ثابتة وتصل إلى 1.1% سنوياً.
«هو تغيير فى الشكل ولكن الجوهر واحد» د. أحمد غنيم، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، يصف الصكوك الإسلامية التى تنوى الحكومة طرحها مقارِناً بينها وبين أشكال اقتصادية أخرى غير إسلامية.
يقول: «الصكوك لا تحيطها شبهات ربا ولكنها لا تمثل حلاً لمشكلة العجز المخيف للموازنة، كما أن حجم الأموال التى تحتاجها مصر كبير، ويجب أن يكون أغلبها بالعملة الأجنبية، وليس بالجنيه المصرى»، معتبراً أن تأثير هذه الصكوك لن يختلف عن تأثير المبادرات التى أطلقها الشيوخ ومنهم الشيخ محمد حسان.
«مضطرون لتحمله فترة من الزمن، حتى تفرض إدارة الإصلاح نفسها على المجتمع» قالها د. خالد سعيد، المتحدث باسم «الجبهة السلفية»، متحدثاً عن قرض صندوق النقد الدولى الذى حرَّمه من قبل، وأضاف أن الصكوك الإسلامية هى بداية تدريجية للاقتصاد الإسلامى.
وبرر «سعيد» رأيه بأن النظم الاقتصادية التى تمر بمرحلة انتقالية، دوماً لها عيوب، لذا لا يمكن الانتقال الفورى من شكل اقتصادى إلى آخر قائلاً: «الحل هو العمل بنظام الصكوك الإسلامية حتى يتم عمل شبكة موازية للاقتصاد الموجود حالياً ثم تحل محله».