غسيل السيارات يهدد سكان «حدائق الأهرام».. كله بسبب «الحنفية»

كتب: رنا على

غسيل السيارات يهدد سكان «حدائق الأهرام».. كله بسبب «الحنفية»

غسيل السيارات يهدد سكان «حدائق الأهرام».. كله بسبب «الحنفية»

طريق ممتد، لا يخلو من «المطبات» والحفر، يستيقظ سكانه على شجار مستمر وشتائم منبعثة من قائدى سيارات الأجرة. «يا عالم فيه حد يعمل حنفية فى نص الشارع»، لم تكن العبارة الأخيرة مزحة أو مشهداً من وحى خيال صاحبه، إنما حقيقة يعانى منها سكان شارع «17-أ» بمنطقة حدائق الأهرام، الذين استيقظوا فى يوم وليلة ليفاجأوا بحاجز أسمنتى بداخله حنفية متفرع منها «خرطوم مياه».. الفكرة التى ابتكرها أحد حراس العقارات لخدمة بقية زملائه أثناء غسيل سيارات السكان، دون أن يفكر أحدهم فى أن هذا «الاختراع» سيعرض حياة كثيرين للخطر. {left_qoute_1}

كسرقة التيار من أعمدة الإنارة كانت «حنفية المياه» تسحب المياه بلا حدود من الماسورة الرئيسية، التى لم يمر على ظهورها بين السكان أسبوع، ومن بينهم دينا الشريف التى أدهشها غرق الشارع باستمرار: «كنت بفتكرها مجرد ماسورة مكسورة، لكن البهوات حراس العقارات اللى المفروض يحمونا هما اللى بيتسببوا فى الأذية ويقول لك مانا بغسل لك عربيتك يعنى من الآخر حط لسانك فى بقك». لم يكن غسيل السيارات فى المنطقة الأمر الوحيد الذى اعتادت «دينا» -ربة المنزل- على رؤيته من شرفة منزلها، أيضاً قيام بعض السيدات من الباعة الجائلين بغسل الخضراوات بالإضافة إلى غسل ملابس حراس العقارات «على الحنفية»، فتقول بغضب شديد: «مكان لا ظابط فيه ولا رابط حتى الكلاب عملوها حنفية عمومية بيشربوا منها ولسه الصيف لما يدخل هنشوف بلاوى.. أنا آخر مرة شفت منظر زى ده كان فى إعلانات البلهارسيا».

لم تكن أزمة «الحنفية» إهدار المياه أو تحويل الشارع إلى مكان أقرب للعشوائيات لكن كان يشكل خطراً أكبر بالنسبة لسائقى السيارات السوزوكى والملاكى والأجرة أو حتى باصات المدارس، أحدهم «أحمد عبدالعليم»، سائق سوزوكى، كاد يصطدم بالحنفية ويتعرض لحادث هو والأطفال الذين يقلهم إلى المدرسة: «دى قلة أدب، وللأسف منقدرش نكسرها عشان الشارع هيغرق.. لكن إحنا نموت مفيش مشكلة.. وللأسف مفيش حد بيتحرك والجمعية المسئولة عن الحدائق نايمة فى العسل».

 


مواضيع متعلقة