في يوم الشهيد.. "الوطن" تتذكر والدة العقيد "محمد" والحكومة تنساه

كتب: ميشيل عبد الله

في يوم الشهيد.. "الوطن" تتذكر والدة العقيد "محمد" والحكومة تنساه

في يوم الشهيد.. "الوطن" تتذكر والدة العقيد "محمد" والحكومة تنساه

ودعت محافظة الفيوم، في 30 مارس منذ عامين، شهيد القوات المسلحة العقيد محمد أحمد عبدالسلام، مواليد 2/6/1969، من سلاح المهندسين بالمنطقة المركزية، بعد أن لقي حتفه على يد مسلحين يحملون أسلحة آلية، بعدما تعطلت سيارته الخاصة بطريق الإسماعيلية الصحراوي.

كان الشهيد متزوجا ولديه ثلاث أبناء، هم (ياسمين) بالصف الثالث الإعدادي، و(أحمد) بالصف السادس الابتدائي، و(كريم-4 سنوات)، ومقيم بمدينة إطسا بمركز إطسا، محافظة الفيوم، "كان في طريقه برفقة أحد أصدقائه، إلى محافظة بورسعيد، لشراء قطع غيار لسيارته، متخذا طريق الإسماعيلية الصحراوي، وتعطلت سيارته"، هكذا تروي والدته زينب عبدالفضيل عبدالمنعم، البالغة من العمر 70 عاما.

وتضيف والدة الشهيد، أن ابنها "استغاث بأحد المارة لاستدعاء ميكانيكي لإصلاح السيارة، إلا أن هذا الفرد، تبين أنه تابع للجماعة الإرهابية، وبعد ساعة جاء، ومعه ميكانيكي، وخلال إصلاحها، جاءت سيارة دبل كابينة، تحمل ثمانية مسلحين، وكان الشهيد يرتدي زيه العسكري، وأطلقوا عليه رصاصتين الأولى في ركبته لرفضه الركود لهم، والثانية في رأسه، وقالوا له خلي السيسي ينفعك، فاستشهد في الحال".

وأكدت والدة الشهيد أن الإرهابيين "تركوا صديقه والميكانيكي حيين، وهربوا بعد استيلائهم على أوراقه ومتعلقاته، وأعلنوا تصفيته على السوشيال ميديا، وقالوا إنهم قتلوا الضابط المرتد، ولم أعرف بنبأ استشهاده سوى من وسائل الإعلام المصرية".

ووجهت والدة الشهيد رسالة إلى الشعب المصري، بخاصة الشباب، قائلة إنها حزينة على الشباب المصري، الذي لا يعرف حقيقة من يريدون تدمير البلاد، وطلبت منهم العمل والاجتهاد، وعدم الجلوس على المقاهي والكافتيريات، وألا يضيعوا وقتهم بالجلوس أمام السوشيال ميديا، وأعربت عن تعجبها من فقد الشعب المصري الاحترام بين الكبير والصغير، والزارع هجر أرضه، والعامل هجر مصنعه، يا شباب انتجوا بفكركم وسلاحكم وقوتكم، وحاربوا العدو.. عايزين نلاقي مصر نظيفة وحلوة ومتقدمة".

وانتقدت والدة الشهيد، عدم اهتمام المسؤولين بهم، كأسر شهداء، على الرغم من مرور عامين على استشهاد نجلها، في حادث إرهابي، وعدم استضافتهم من قبل المسؤولين، في مناسبة لتكريم الشهداء، ولا يوجد أي تقدير منهم تجاههم، رغم أنهم فقدوا أغلى ما عندهم في سبيل مصر.

                               "رسالة الأم لولدها في يوم الشهيد"

(منذ عامين.. في مثل هذه الأيام من شهر مارس، اتصلت علي تليفونيا قائلا: آتيكي هذه السنة بهدية لم ولن تخطر على بالك.. ابني كان ذلك في اليوم السابق على استشهادك أو تستطرق الغيب، أو كنت تعلم أنه سيكون آخر حديث بيني وبينك، أم كان هذا هو حديث الوداع.

في اليوم التالي جاءتني هديتك.. جاءني جسدك الطاهر مسجى ملفوف في علم مصر الغالية، هل هذه كانت الهدية؟.. أخذتها في أحضاني تنساب عليا دموعي، وانتابني شعور الأم الثكلى التي تريد أن تملئ الدنيا صراخا وعويلا وحزنا على فراق ابنها، أم شعور الأم التي شرفها الله باستشهاد ابنها فداء لهذا الوطن، فهذا وسام على صدر كل أم.

لقد اختلط شهد الشهادة، ومر الألم والحزن على الفراق وغيبة الحديث، انسابت دموعي تودعك إلى أعلى الكنان وصحبة الرحمن.

إنها مصر الغالية باقية إلى أبد الأبدين، بجهاد شرفاء من الشعب ورجال الجيش والشرطة، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تبقى مصر حرة عزيزة أبية غنية بشعبها ومواردها..تحيا مصر ..تحيا مصر..تحيا مصر دائمة، وإلى أن نلتقي في رسالة قادمة، أو نلتقي في رحاب الله).


مواضيع متعلقة