مصادر: اتفاق نفطي بين مصر والعراق والأردن

كتب: بهاء الدين عياد

مصادر: اتفاق نفطي بين مصر والعراق والأردن

مصادر: اتفاق نفطي بين مصر والعراق والأردن

اختتم الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم، أمس، زيارته الرسمية الأولى لمصر بلقاء الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، والبابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية.

وكشفت مصادر عراقية مسؤولة، عن اتفاق القيادة السياسية في مصر والعراق والأردن على تنفيذ اتفاق نفطي تقوم بموجبه بغداد بتزويد كل من مصر والأردن بالبترول والغاز، من خلال إنجاز مشروع مد أنبوب نفطي من جنوب العراق إلى موانئ التصدير في مصر والأردن لتنويع منافذ الصادرات العراقية من النفط.

وأوضحت المصادر، لـ"الوطن"، أن زيارة مرتقبة لوزير النفط العراقي الدكتور عادل عبدالمهدي إلى مصر تأتي بعد ساعات من ختام زيارة الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم للقاهرة، ولقاءه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، سوف تكون مهمتها الأساسية هي الاتفاق على تنفيذ ما جرى التوقيع عليه في مذكرة تفاهم بين القاهرة وبغداد وعمان في نوفمبر الماضي، حيث بدأت هذه التفاهمات عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي إلى مصر في يناير من العام الماضي.

من جانبه، أكد محمود الشناوي الخبير في الشأن العراقي، أن أبرز نتائج زيارة الرئيس العراقي لمصر هي الاتفاق مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على تفعيل الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية بين مصر والعراق، مضيفا: "بغداد ستستفيد من الخبرة المصرية في مكافحة الإرهاب، ومستوى التدريب العالي وخاصة في فرق الصاعقة والتدخل السريع، والاستفادة من الإنتاج العسكري المصري المتطور الذي يمثل قيمة مضافة لقوى الأمن العراقية من الجيش والشرطة، كما تستفيد مصر من رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق وتنويعه، خاصة أن العراق يستورد معظم احتياجاته من المواد الغذائية والصناعات البسيطة من كل من إيران وتركيا، حيث تطمح مصر إلى رفع معدل التبادل التجاري ليقترب من سقف التبادل التجاري بين الدولتين المذكورتين، والذي يقدر بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى وجود اتفاق يضم كل من مصر والأردن خاصة بقطاعات النفط والغاز وهو ما تحتاج إليه القاهرة وعمان، فيما يحتاج العراق الخبرات المصرية العاملة في هذا القطاع".

وحول الجانب السياسي في العلاقات المتنامية مع العراق، قال الجانب السياسي مبني على المواقف المصرية الداعمة لوحدة العراق والدور المصري غير المعلن في تهدئة الأجواء بين الفرقاء في العراق، والتقارب المصري العراقي يتم العمل عليه منذ فترة طويلة، حيث يسعى العراق إلى التواجد بقوة كدولة ذات تاريخ عريق في العلاقة مع مصر كما يسعى إلى تقارب بين بغداد والقاهرة على صعيد تنسيق المواقف من قضايا الأمة العربية، وقطع العراق أشواط طويلة في تمهيد السبيل نحو هذا التقارب من خلال ترتيبات دبلوماسية واقتصادية رفيعة المستوى، وجهود حثيثة من البعثة الدبلوماسية لدي القاهرة والمشاركة في فعاليات سياسية وثقافية ودينية متبادلة بين القاهرة وبغداد. {long_qoute_1}

واعتبر الشناوي، أن العرب بشكل عام غابوا عن العراق وهذا أدى إلى خسارة كبيرة في منظومة العمل العربي، وتسعى مصر والعراق إلى تعويض بعض الخسائر التي لحقت بالمنطقة نتيجة غياب العرب ومصر تحديدا عن الساحة العراقية خلال العقد الماضي، وعلى الرغم من تحفظ العراق على تدخلات بعض الجوار العربي وتبادل الإتهامات في أوقات حرجة لزعزعة الاستقرار، إلا أن الدور المصري هو رمانة الميزان في العلاقات العربية العراقية، كما أنه يمكن أن يكون قناة جيدة للتواصل بين الآراء والمواقف بين بغداد وبعض عواصم الجوار.


مواضيع متعلقة