بالفيديو| من داخل مقر "الإخوان".. فرص عمل حكومية "للأعضاء".. وكشوف الاستفتاء بها أسماء موظفي ووكلاء النيابة

بالفيديو| من داخل مقر "الإخوان".. فرص عمل حكومية "للأعضاء".. وكشوف الاستفتاء بها أسماء موظفي ووكلاء النيابة
في الطابق الأول لإحدى بنايات حي الوراق.. أمام ساحة تتسع قليلًا على شارع كبير وشهير يحمل اسم البطل "عبد المنعم رياض".. تقع غرفة التحكم والتوجيه لمئات من شباب الإخوان، حيث "مقر الإخوان المسلمين".
داخل جدران تحمل كل ما يشير إلى الإخوان والرئيس.. لافتات، شعارات، رموز، صور، كل شيء "إخوان".
في الواجهة لم تجد أمامك سوى نوافذ المقر المطلة على ساحة الشارع الكبير، وعلى اليمين، تتحول الغرفة إلى فصل في مدرسة، حيث "سابورة" كبيرة مكتوب "الخطة".
التوصيات على "سابورة" الإخوان كتبتها إدارة عملية الاستفتاء، "غرفة العمليات" بالوراق، وهي دليل إرشاد المراقب في عملية الاستفتاء، تبدأ بالتشديد على التعاون مع موظفي ورؤساء اللجان، وتنتهي بحضور الفرز والتزام الهدوء، وتوصيات أخرى بعدم الخوض في نقاشات سياسية، وعدم إبداء ملاحظة أو شكوى شفهية أو مكتوبة، وعلى الجانب قائمة بأسماء المدارس التي لكل واحدة منها مسؤول ومحام بأسمائهم وأرقام هواتفهم، وبين كل ذلك "مرسي" يحضر الجلسة بصورته التي تعلو "السابورة".
"فرصة عمل حكومية، من وزارة التنمية المحلية، لا تمنح إلا لأعضاء الإخوان"، هكذا يعبر أحد الإعلانات داخل المقر، بطريقة مباشرة وصريحة، ليس لها أي تأويل آخر، وفي لوحة الإعلانات تخلل إعلان من لجنة التوظيف بأمانة شباب الحرية والعدالة، عن "وظيفة مدير عام مركز التدريب بمديرية الشؤون الاجتماعية"، وعرض ما تحتاجه الوظيفة من مهارات ومؤهل، وبيانات الاتصال، والمستندات المطلوبة.
ومن وزارة الدولة للشؤون المحلية إلى الهيئة القضائية العليا للانتخابات، حيث بيانات القضاة المشرفين على اللجان الانتخابية، كل مقر وله المستشار المشرف عليه موضحًا فيه درجته الوظيفية والجهة التابع لها.
يتداول أعضاء حزب الحرية والعدالة نقاشاتهم حول سير عملية الاستفتاء، وتوقعاتهم بنتيجة الاستفتاء منذ الساعات الأولى، يدخل شخص مبتهجًا، يسحب مقعدا من أسفل الطاولة، "الحمد لله الناس كلها بتقول نعم للدستور، وإحنا واقفين عارفين كل واحد بيعلم على إيه"، تقع تلك الكلمات على آخر مستندًا على الطاولة، فينتبه سريعًا "طمني"، يجيب المبشِّر "من كل 100 واحد 70 بيقولوا نعم"، بينما ثالث يبدو في العقد الخامس من عمره، "إن شاء الله الدستور هيمشي عليهم الكلاب"، وتبدأ نبرة صوته في التخشن والارتفاع "إحنا شعب فرعوني، عايزين نمشي بالقوة، أنا لو مكان الريس لكنت مشيتها بالعصاية".
رنين الهواتف يلفت انتباهك إلى مكالمات عاجلة، فمن غرف المقر التي تحولت إلى مكاتب، تتلقى الهواتف كل كبيرة وصغيرة تحدث في الاستفتاء، رنين لم يتوقف أخبار تتدفق باستمرار، تسمع "ألو، محضر؟ فين قولي، اتلكم بالراحة علشان أعرف أتملى"، وآخر "ما تتحركش من مكانك أنا هتصرف، مع السلامة".
وأنت تغادر المقر تجد على واجهة السلم صورًا لـ"مرسي"، صورًا لشعار الإخوان، كل صورة مرسي كل شعار إخوان، كل لافتة حرية وعدالة، حتى وأنت مغادر المقر تطاردك شعارات الإخوان في الشوارع المجاروة وعلى السيارات.