الدولار كلمة السر فى رفع الأسعار: من ركن السيارة إلى بيع «الخضار»

كتب: رنا على

الدولار كلمة السر فى رفع الأسعار: من ركن السيارة إلى بيع «الخضار»

الدولار كلمة السر فى رفع الأسعار: من ركن السيارة إلى بيع «الخضار»

10 جنيهات رقم قياسى جديد يسجله الدولار الأمريكى فى السوق السوداء، تلك الزيادة توقعها كثيرون أمام نزيف مستمر للجنيه المصرى، لكن تأثير الارتفاع لم يكن على قيمة الجنيه فحسب، وإنما الضرر الأكبر يمس معيشة المواطن الذى كلما حاول أن يتكيف مع الارتفاع المستمر يجد أن الحالة تدفعه دفعاً إلى قرار «التقشف». {left_qoute_1}

«أصل الدولار سعره رفع» الشماعة التى تسببت فى انخفاض مستوى معيشة الكثيرين ومن بينهم كان «عز عبداللطيف حمدى»، السايس الخمسينى، الذى يعيش على «اليومية» ولا تكفى احتياجاته رغم أنها لم تتعرض للزيادة أو حتى النقصان، لكن كفاية أسرة مكونة من زوجة و4 أبناء مع ارتفاع أسعار السلع أصبحت أمراً فى غاية الصعوبة: «الخضار والعيش ومرة لحمة أو فراخ.. ورغم كدا كانت المدام تنزل بـ50 جنيه دلوقتى بقت مابترجعش من الـ100 بجنيه حتى»، بلغته البسيطة يتحدث عن التناقض بين الأسعار التى يتعامل بها المواطن وتأكيدات الحكومة أن السعر ثابت فى محال الصرافة والبنك المركزى: «تخش أى صرافة تلاقى سعره 7 جنيه لكن فى الحقيقة السوق السوداء هى اللى بتحكم واللى بيتقال ضحك على الدقون، الدولار وصل 11 جنيه وعمال يطلع ومحدش عارف آخرتها إيه؟».

سؤال متكرر يردده «عز» الذى لا يملك فى جيبه إلا «جنيه» منذ بداية الصباح، يُجيب عنه «شعبان فراج» صاحب مزارع فى الجيزة بضرورة الاستغناء عن الدولار، والبدء فى تحسين جودة المنتجات المصرية، ومن ثم سينخفض سعر العملة تلقائياً مثلما فعل الرئيس السادات فى أزمة ارتفاع سعر «اللحمة» قائلاً: «قطعنا اللحمة سنة وبقينا بناكلها على طول»، فهو كمزارع يُعتبر من أكثر المواطنين ثأثراً بارتفاع الدولار، بسبب اعتماده على الأسمدة والكيماويات المستوردة ما لا يجعل أمامه بديلاً سوى الدفع: «اللى كنت بشتريه بـ120 جنيه أصبح بـ160، وتيجى تكلم الناس وتقول لهم ليه يقولك الدولار، وأنا أزرع وأحصد وأبيع بخسارة أكثر من 200 ألف جنيه».

الضرر نفسه كانت تعانى منه الحاجة «نادية صبحى» (54 عاماً)، فرغم أنها بائعة على «فرشة خضراوات» فإنها تشكو من «الزبون» الذى يلجأ للفصال مع أنها تعانى من نفس الكارثة التى وقعت عليه وهى التأثر بأسعار الدولار: «أنا ماعرفش الدولار ولا مسكته، لكن اللى أعرفه إنه خراب بيوت، الزبون عاوزنى أبيع له بأسعار زمان وأنا بيتحسب عليا تكاليف دلوقتى، يرضى مين ده يا ريس؟ يا ريت تشوف لنا حل، عشان الواحد باع اللى حيلته عشان خاطر لقمة العيش اللى بياخدها بالدين والسلف».

 


مواضيع متعلقة