هبة «عروسة» بالبطاقة.. وفى الواقع «طفلة على كرسى متحرك»

كتب: رنا على

هبة «عروسة» بالبطاقة.. وفى الواقع «طفلة على كرسى متحرك»

هبة «عروسة» بالبطاقة.. وفى الواقع «طفلة على كرسى متحرك»

داخل منزل بسيط بمنطقة حجر النواتية فى اﻹسكندرية، تجلس «هبة» على كرسيها المتحرك، فتيات كثيرات فى مثل سنها ارتدين «الفستان الأبيض»، بينما يحاصر الفتاة المرض بضمور فى خلايا المخ أثَّر على نموها فأصبحت فى نظر الجميع «طفلة» برغم عمرها الذى تخطى 20 عاماً فى بطاقة الرقم القومى.

قدر تتألم منه بدنياً ونفسياً، لا تستطيع تغييره، ولا تتمكن أسرتها من توفير نفقات العلاج.

ملامح طفولية وجسد ضئيل لا يناسب طفلة أصبحت «على وش جواز» بحسب والدها الذى يتقاضى 450 جنيهاً معاشاً شهرياً، وسط كل تلك الظروف القاسية تعيش «هبة الله عبداللطيف على» برفقة أسرتها فى منزل متواضع جداً بمحافظة اﻹسكندرية، منذ ولادتها يحاول الأب الرجل الستينى الرضا بالقضاء والقدر بعد علمه بإصابتها بضمور فى خلايا المخ يمنعها من النمو بشكل منتظم، «قلت الحمدلله أنا كنت موظف على قد حالى وربنا كان بيقضيها، لكن اكتشفت أن كل ما سنها بتكبر همومها بتزيد واحتياجاتها بتكتر»، برغم طفولتها التى تبدو واضحة على ملامحها فإنها كأى شابة تشعر بما تحلم به أى فتاة فى عمرها فيقول والدها والألم واضح فى كلماته: «سبحان الله بتحس بكل حاجة، أنا وأمها نفسنا نشوفها عروسة ونحضر فرحها، لكن هو ده قدرنا، لا عارفين نحقق الأمل ولا نوفر لها جلسات العلاج والأدوية اللى لا ليها أول من آخر».

لا يطمع والد «هبة» فى شىء، سوى تكاليف علاج ابنته الصغيرة بعد عجزه عن تحملها وحده، وذهابه إلى المستشفيات لعلاج ابنته من المرض، يحزنه بشدة أن ابنته البكر حرمت من كل متاع الدنيا، فكل جيرانها البنات تزوجن وهى ما زالت تعامل معاملة الأطفال، لكنه يقول «الحمد لله» فى انتظار يد المساعدة «بنتى حالتها بتسوء، وعايش على أمل أنها تبقى أحسن».


مواضيع متعلقة