توابع طرد «نائب التطبيع»: «عكاشة» يلجأ لمحكمة النقض.. وتجدد الخلافات حول «سيد قراره»

توابع طرد «نائب التطبيع»: «عكاشة» يلجأ لمحكمة النقض.. وتجدد الخلافات حول «سيد قراره»

توابع طرد «نائب التطبيع»: «عكاشة» يلجأ لمحكمة النقض.. وتجدد الخلافات حول «سيد قراره»

أعادت أزمة إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة الجدل حول استقلال البرلمان فى إصدار قراراته أو ما كان يُعرف بـ«سيد قراره»، وما إذا كان من حق النائب المُسقَطة عضويته تحريك دعوى قضائية بالطعن على قرار المجلس أمام محكمة النقض من عدمه، فيما طالب عدد من النواب بتعديل دستورى لا يعطى الحق النهائى لـ«النقض» فى إسقاط العضوية، بعد أن أصبح البطلان من اختصاصها وفقاً للمادة 107 من الدستور.

وأكد حسام سليمان، محامى «عكاشة» أن موكله سيتقدم بطعن أمام «النقض» ضد قرار إسقاط عضويته، خصوصاً أن هذا القرار مخالف للدستور واللائحة على حد قوله، وقال «سليمان» لـ«الوطن» إن المجلس ارتكب عدداً من الأخطاء القانونية، على حد تعبيره، من بينها عدم الاستماع لـ«عكاشة» أثناء الجلسة ومنعه من دخول القاعة، فضلاً عن عدم التصويت أولاً على توصية اللجنة الخاصة المشكّلة للتحقيق معه، بحرمانه من حضور الجلسات لمدة دور انعقاد كامل، وأضاف أنه كان يجب فى البداية التصويت على هذا القرار قبل التصويت على إسقاط العضوية.

وكان مجلس النواب قد صوّت قبل يومين على إسقاط عضوية توفيق عكاشة بموافقة 465 عضواً ورفض 16 وهم النواب: «محمد أنور السادات، ولميس جابر، وعماد جاد، ونادية هنرى، وعاطف مخاليف، ويسرى الأسيوطى، ودينا عبدالعزيز، والسيد حجازى، وعلى فتحى، وإبراهيم عبدالعزيز حجازى، وأحمد برديش، وأشرف سيد، وأبوالمعاطى مصطفى، ومصطفى راغب، وإبراهيم حجازى، وسليفيا سيدهم» وبلغ عدد الممتنعين عن التصويت 9 أعضاء وهم: «محمد الحناوى وعبدالمنعم العليمى وأكمل قرطام وطلعت خليل وخالد حماد وبدير عبدالعزيز ورانيا السادات وعفيفى كامل ومحمود شحاته».

وأكد عدد من خبراء القانون والفقهاء الدستوريين، أن «عكاشة» لا يحق له الطعن على قرار إسقاط عضويته من مجلس النواب، مشيرين إلى أن القانون يلزم رئيس مجلس النواب بإخطار اللجنة العليا للانتخابات لإجراء انتخابات تكميلية، وشغل مقعد «عكاشة» بدائرته فى موعد أقصاه 60 يوماً من تاريخ إسقاط عضويته.وقال الدكتور صلاح فوزى، رئيس قسم القانون الدستورى بجامعة المنصورة، وعضو لجنة العشرة لوضع الدستور سابقاً، إن عكاشة لا يحق له الطعن على قرار إسقاط عضويته من مجلس النواب، نظراً لأن هذا القرار يعد عملاً داخلياً من أعمال البرلمان، ولا يخضع للرقابة الإدارية بأى حال من الأحوال.

وأوضح «فوزى» لـ«الوطن»، أن القانون ينص على ضرورة انتخاب نائب آخر، بديلاً عن من أُسقطت عضويته، مشيراً إلى أنه إذا كان النائب الذى أُسقطت عضويته تم انتخابه ضمن قائمة وطنية، فلا يتم إجراء انتخابات مباشرة على مقعده، وإنما يتم تصعيد مرشح احتياطى من مرشحى القائمة، بدلاً منه، بشرط أن يكون ذات صفته، سواء كان «عمال» أو «فئات خاصة» أو «شباب» وما إلى ذلك، أما إذا كان النائب المُسقَطة عضويته، تم انتخابه وفقاً للنظام الفردى، وهو ما ينطبق على توفيق عكاشة، فمن المقرر أن تجرى انتخابات تكميلية على مقعده فى دائرته.وقال الدكتور صابر عمار، الفقيه القانونى وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعى، إن البرلمان أعلن، بمجرد إسقاط العضوية، أن مقعد عكاشة أصبح شاغراً، وستتم إعادة الانتخابات فى دائرته على مقعد واحد، ولا يحق له العودة إلى البرلمان خلال فصل تشريعى كامل، ومدته 5 سنوات، إلا فى حال حل المجلس وانتخاب آخر جديد، مشيراً لـ«الوطن» إلى أن القانون لم ينظم مسألة الطعن على قرار المجلس بإسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة، ولكن يمكن اعتبار القرار بأنه من أعمال السيادة وبالتالى فإنه غير قابل للطعن.

وبعد إعلان رئيس مجلس النواب خلو مقعد «عكاشة» فمن المتوقع فتح باب الترشح لإجراء الانتخابات فى دائرته «طلخا ونبروه»، والمقرر لها أن تجرى خلال 60 يوماً من تاريخ خلو المقعد لتبدأ معركة انتخابية جديدة أعلن عدد من الأحزاب والمستقلين خوضها.

يذكر أن مجلس النواب استند إلى المادة 110 من الدستور لإسقاط عضوية النائب، حيث يرى البعض أنه «لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو أحد شروط العضوية التى انتُخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه».


مواضيع متعلقة