قصة مجد إنساني جديدة.. المتقاعدون يتقاسمون الخبز مع المهاجرين في اليونان

كتب: رويترز

قصة مجد إنساني جديدة.. المتقاعدون يتقاسمون الخبز مع المهاجرين في اليونان

قصة مجد إنساني جديدة.. المتقاعدون يتقاسمون الخبز مع المهاجرين في اليونان

كل يوم يشتري ديمتريوس زويس رغيفين من الخبز، واحد لأسرته والآخر لأي شخص يطرق بابه. وعلى مدى العام الماضي طرق باب زويس العديد من الزوار غير المتوقعين.

زويس هو واحد من بين 100 شخص معظمهم من أصحاب المعاشات، يعيشون في قرية إيدوميني على الحدود اليونانية والتي أصبحت نقطة محورية في أزمة اللاجئين التي أثبتت أنها تفوق قدرة اليونان على استيعابها.

تقطعت السبل بنحو 30 ألفا من المهاجرين واللاجئين في اليونان، أكثر من ثلثهم في إيدوميني في انتظار فتح الحدود مع مقدونيا.

يقول زويس (82 عاما)، وهو من أصحاب المعاشات، "نشعر بالأسى الشديد تجاههم. نعرف أنهم جوعى لكن عددهم 10 آلاف ونحن 100 فقط. وإذا جاء المزيد ماذا سيحدث؟".

ويراقب مع صديقه ثيودوروس موتافتسيس الوضع بقلق متزايد مع اتساع رقعة المخيم المقام في المروج أمام منازلهم يوما بعد يوم، يقول موتافتسيس "إن أول شيء نتحقق منه عندما نستيقظ كل صباح هو مدى اقترابهم من القرية، ونتحقق أيضا من فقد أي شيء".

واختفت عشر دجاجات من حديقته في الشهر الماضي ويعتقد أن أشخاصا من المخيم سرقوها. وقال "هؤلاء الفقراء جائعون والدولة لا تساعدهم. إنها غائبة تماما".

وكان هناك ما يتراوح بين 11 و12 ألف شخص في مخيم مؤقت اليوم الخميس في انتظار فتح الحدود لمواصلة طريقهم داخل أوروبا.

وخلال النهار وصلت حافلة صغيرة ونزل منها قس يوناني بزيه الأسود المميز وكان يحمل معه بضائع بصحبة مجموعة من أبرشيته التي تبعد نحو 50 كيلومترا.

وخلال ثوان معدودة اختفت 300 حقيبة بلاستيكية بها زجاجات مياه وكيسا من المعكرونة وبرتقال وبعض الخبز.

وقالت واحدة من سكان القرية تدعى سانتولا سوبلي "لدينا مشاعر متناقضة تجاه الأمر. نشعر بنوع من انعدام الأمن لكننا نشعر كذلك بالأسف الشديد تجاه الأطفال الذين يعيشون داخل المخيم في ظروف بالغة السوء".

وتابعت، وهي تقف أمام المقهى الوحيد في إيدوميني الذي اكتظ بالمهاجرين الذين يحتسون الشاي ويعيدون شحن بطاريات هواتفهم المحمولة، "إن الوضع لا يمكن السكوت عليه، كانت الأجواء هادئة هنا في السابق".


مواضيع متعلقة