بروفايل: عائض القرنى «لا تحزن»

كتب: محمد كامل

بروفايل: عائض القرنى «لا تحزن»

بروفايل: عائض القرنى «لا تحزن»

عينان لامعتان تظهران بوضوح من وراء النظارة الطبية البيضاء، التى تعلو لحية كثيفة سوداء اللون، فيما يزين الرأس شال سعودى لطالما ارتداه صاحبه فى ظهوره بالخطب والمحاضرات الدينية، ذاع صيته فى أرجاء العالم العربى الإسلامى بسبب مؤلفاته الإسلامية المعتدلة التى تخطت الحدود، ومن ثم بات مطلوباً للحضور فى الكثير من الدول، للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، لكن أُطلق عليه النار من قبل مسلح أخفى سلاحه النارى بين طيات ملابسه أثناء وجوده فى الفلبين، لكن نجا الداعية من محاولة الاغتيال، فيما واجهت عناصر الشرطة الفلبينية المعتدى وأردته قتيلاً. ولد عائض بن عبدالله القرنى، فى 1 يناير عام 1959 بقرية آل شريح التابعة لمحافظة بلقرن، جنوب المملكة العربية السعودية، وتخرج فى كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود، ليكمل دراسته ويحصل على الماجستير فى الحديث النبوى، ويحصل بعد ذلك على رسالة الدكتوراه من الجامعة نفسها فى الحديث النبوى.

ألف عائض القرنى نحو 80 كتاباً، وعدداً من القصائد الشعرية المختلفة، وأشهر مؤلفاته كتابه «لا تحزن» الذى طُبع منه عشرات الملايين من النسخ التى وزعت فى السعودية والدول الإسلامية، وأعيد طبعه وترجمته بأكثر من عشر لغات، وهو الكتاب الذى خرج بعائض القرنى من «السعودة» إلى العالمية الإسلامية، ويمثل منهجه فى الزهد، والتغلب على مشاكل الدنيا وصعابها باستخدام منهج جديد على الدعاة فى السعودية والدول العربية والإسلامية.

يعتبر القرنى، أحد حوائط الصد فى المملكة العربية السعودية ضد التنظيمات الإرهابية، لا سيما تنظيم داعش والقاعدة، لانتقاده تصرفات داعش. قبل أن يتعرض عائض القرنى للاغتيال بدقائق، كتب على حسابه على «تويتر» الذى يتابعه ملايين المسلمين: «لا تسل أحداً عن درجة إيمانه، سل نفسك عن محافظتك على الصلاة، وكثرة ذكر الله، ومصاحبتك للقرآن، وحفظ لسانك وسلامة قلبك»، وقبل 7 ساعات من الحادث كتب القرنى «إذا أكرمك الله وأمهلك لتعيش يوماً جديداً فاشكره على الهدية واجعل اليوم كله طاعة»، وبعد الواقعة أمهله الله أياماً جديدة ليستكمل فيها دعوته إلى الله بنهج وسطى وسمح.

 


مواضيع متعلقة