للمرة 36.. البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس وتأجيل الجلسة لـ23 مارس

كتب: أ ف ب

للمرة 36.. البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس وتأجيل الجلسة لـ23 مارس

للمرة 36.. البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس وتأجيل الجلسة لـ23 مارس

أرجأ مجلس النواب اللبناني، اليوم، للمرة الـ36 جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، على رغم تسجيل رقم قياسي لعدد النواب المشاركين.

وتميزت هذه الجلسة بحضور الزعيم السني سعد الحريري، رئيس كتلة المستقبل، للمرة الأولى منذ عودته من الخارج، إضافة إلى مشاركة رئيس البرلمان نبيه بري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، فيما أعلن بري تأجيل جلسة الانتخاب إلى 23 مارس الحالي، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.

وشارك في الجلسة قبل إعلان تأجيلها 72 نائبا، في وقت يتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب البالغ 86 نائبا من أصل 128، ويعد هذا الرقم قياسيا مقارنة مع الحضور في الجلسات السابقة.

ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس، ويقاطع نواب حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، وحلفاؤهما، جلسات الانتخاب مطالبين بالتوافق على مرشح لحضور الجلسة.

ينقسم البرلمان بين قوتين كبيرتين: قوى 14 آذار، وأبرز أركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والمدعومة من السعودية، وقوى 8 آذار، وأبرز مكوناتها حزب الله والمدعومة من سوريا وإيران.

ولا تملك أي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة، وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، أبرز أركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

كانت قوى 14 آذار أعلنت بعيد انتهاء ولاية سليمان دعمها لترشيح سمير جعجع، فيما رشحت قوى 8 آذار ميشال عون، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تغيرا في المواقف، إذ برز اسم سليمان فرنجية الذي ينتمي إلى قوى 8 آذار كمرشح بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس نوفمبر، من ثم أقدم جعجع في 18 يناير، وفي خطوة مفاجئة على تبني ترشيح عون، خصمه اللدود، للرئاسة.

وقال الحريري، الذي قدم إلى لبنان الشهر الماضي في زيارة هي الثالثة منذ خروجه من الحكم في 2011، بعد جلسة اليوم، "سأتمسك بترشيحي لفرنجية أكثر بعد هذه الجلسة"، بعد عزوف فرنجية عن الحضور انسجاما مع موقف حزب الله وعون.

وأضاف "لا أريد اتهام الجميع بالتعطيل واتفهم الوزير فرنجية، أملا أن يحضر الجلسة المقبلة من غاب عن هذه الجلسة لممارسة حقهم الدستوري وحق الدستور عليهم".

وتابع "باق في لبنان حتى جلسة انتخاب الرئيس المقبلة، وعلينا تحييد البلد عن الحريق في سوريا، والحل الوحيد لإعادة الأمور داخليا إلى نصابها هو انتخاب رئيس".

ولم يحظ فرنجية بدعم حلفائه في فريق 8 آذار، وفي مقدمهم حزب الله الذي جدد دعمه لوصول حليفه عون الى سدة الرئاسة، كما رفضت الأطراف المسيحية في كلا الفريقين دعم فرنجية.


مواضيع متعلقة