ضابط يتذكر واقعة «السيدة الحزينة»: ماتت بسبب «الإتاوة»

ضابط يتذكر واقعة «السيدة الحزينة»: ماتت بسبب «الإتاوة»
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
دائماً ما تراوغ تلك المرأة ذاكرتى كأنها وُلدت منذورة للنسيان والغياب، حيث لا يمكن لأحد أن يتذكر شيئاً عنها، اسمها «سيدة» ولا حظَّ لها من اسمها، فقط حظوظ وافرة من البؤس، والترحال المنهك فى مناكب الأرض تلاحق «لقمة عيش»، جموح بصحبة زوجها «عبدالبديع»، كانت رغم مرضها بالكبد تصر على مرافقة زوجها فى التجوال فى بلاد الله لبيع الأقمشة الرخيصة، يبدأ يومها باكراً جداً وينتهى مع حلول الليل فى بيت فقير بإحدى قرى محافظة المنوفية تسكنه هى وزوجها وطفلان وأم عجوز.
يحكى تلك القصة الضابط «م.س»: التقيتها فى أواخر عام ٢٠٠٧، بالقرب من أحد أقسام مديرية أمن القليوبية الذى يقع بالقرب من حدود محافظة القاهرة، كانت «سيدة» آنذاك مكوّمة فى جانب من شارع ضيق يؤدى إلى القسم، بدت كأنها مدفونة فى حزنها وصمتها ووطأة مرض ثقيل، كان بإمكانى أن أعرف أنها مريضة بالكبد لكن بدا مرضها بالحزن والشقاء أكثر فتكاً بها.
كان اللقاء مصادفة أثناء ذهابى لزيارة أحد زملائى، حكت السيدة أنها من محافظة المنوفية وأنها لم تفارق مكانها القريب من القسم منذ سبعة عشر يوماً، حيث تحرص على البقاء بالقرب من المبنى حتى يسهل عليها إدخال أطعمة ومشروبات لزوجها «عبدالبديع» الذى تم القبض عليه بتهمة الهروب من تنفيذ حكم قضائى فى قضية تبديد.
كانت «سيدة» قد قضت أياماً عدة فى التجول ببضاعتها من الأقمشة الرخيصة على المناطق القريبة من القسم وتعود لتدفع حصيلة البيع لاثنين من أمناء الشرطة أبلغاها أنهما سيوفران الراحة لزوجها إذا داومت على دفع 50 جنيهاً يومياً، ثم أبلغاها فى اليوم الثالث أنها ملزمة بدفع 100 جنيه حتى لا يتعرض للضرب والإهانة والتعذيب، وعندما طلبت أكثر من مرة أن تزوره أو يُسمح لها بلقائه قالا إن طلبك يصعب عليهما تنفيذه، وإن كل ما بإمكانهما توصيل الأطعمة ومنع الضرب عنه.
{long_qoute_1}
مضت الأيام يوماً تلو الآخر حتى نفدت بضاعة «سيدة» ونفدت صحتها أيضاً بعد توقفها عن تناول الأدوية لتدبير نفقات إعاشة زوجها داخل قسم الشرطة، قالت «سيدة» إن آخر مرة رأت فيها زوجها كانت قبل حبسه بيومين، حيث لم تتمكن من السفر معه من قريتها بالمنوفية وقتها بسبب أزمة صحية، وعندما غاب وتأخر عن العودة قررت السفر بحثاً عنه فى الأماكن التى يترددان عليها لبيع الأقمشة، وقابلها أحد أمناء الشرطة الذى يحصل منها كل يوم على مبالغ مالية أثناء ذهابها للقسم، وسألها إذا كان زوجها متهماً فى قضايا، فأبلغته أن زوجها سبق أن وقع إيصالات أمانة للتاجر الذى يحصلان منها على الأقمشة، وأنها لا تعرف هذا التاجر، فحصل منها على اسم زوجها كاملاً وعاد وأبلغها أنه متهم فى قضية تبديد.
كانت الدموع تتفلت من عينى «سيدة» وهى تواصل سرد حكايتها بقولها إنها لا تعلم مصير زوجها الآن، لأنها توقفت قبل 3 أيام عن دفع «الإتاوة» لأمناء الشرطة، فحصلت منها على اسم زوجها وقابلت أحد معاونى المباحث وسألته عنه فأبلغنى بأنه لا يوجد أحد محبوس لديه بهذا الاسم، وأخبرته بما حكته «سيدة» فأحضر أمينَى الشرطة اللذين أبلغتنى باسميهما فأنكرا معرفتهما بما حكته، وقالا إنها سيدة مجنونة وإن زوجها ليس محبوساً فى القسم.
أبلغت أحد زملائى بالأمن العام بالواقعة فتلقيت اتصالاً من أحد مفتشى الأمن العام «تولى مدير أمن إحدى المحافظات وبلغ السن القانونية العام الماضى» وطلب بيانات «سيدة» ورقم تليفونها، فاتصلت بزميلى للحصول على بياناتها فأبلغنى بعدها أنه عُثر عليها ميتة فى مكانها.
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل
- أزمة صحية
- أطعمة ومشروبات
- أمن القليوبية
- أمناء الشرطة
- إيصالات أمانة
- الأمن العام
- السن القانونية
- العام الماضى
- المناطق القريبة
- أبل