"ماعت" تطالب بإنشاء جهة مختصة للرقابة على عمل المجالس الشعبية المحلية

كتب: محمود حسونة

"ماعت" تطالب بإنشاء جهة مختصة للرقابة على عمل المجالس الشعبية المحلية

"ماعت" تطالب بإنشاء جهة مختصة للرقابة على عمل المجالس الشعبية المحلية

اختتمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مائدة مستديرة حول المبادئ والنصوص الرئيسية المقترحة لمسودة قانون الإدارة المحلية في إطار مشروع "الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية"، الذي تنفذه مؤسسة ماعت بتمويل من الاتحاد الأوروبي على مدار عامي 2016/2017.

استضافت المائدة المستديرة نخبة من نواب البرلمان، ممثلي الأحزاب السياسية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والخبراء الدستوريين، مستشاري مجلس الدولة، والباحثين القانونيين والأعضاء السابقين بالمجالس المحلية.

وناقشت المائدة المستديرة المبادئ والنصوص الرئيسية المقترحة لمسودة قانون الإدارة المحلية الذي تسعى المؤسسة لتطويره كجزء من خطة عمل متكاملة تهدف لتبني سياسات جديدة متوافقة مع التزامات مصر أمام الاستعراض الدوري الشامل.

خلُصت المائدة المستديرة لمجموعة من التوصيات ليتم دمجها في مسودة القانون النهائية التي ستصدرها وحدة تحليل السياسات بالمؤسسة ليتم نشرها وإرسالها للجهات المعنية، بهدف الحشد لتبني مسودة قانون الإدارة المحلية من جانب مجلس النواب.

وتضمنت التوصيات إنشاء جهة مختصة للرقابة على عمل المجالس الشعبية المحلية، يمكن أن تُشكل من (البرلمان ـ الجهة التنفيذية ـ أو هيئة مستقلة)، وتأسيس مفوضية عليا للمحليات تضم عدد أكبر من المنتخبين على أن يكون الأعضاء المنتخبين هما رئيس ووكيل كل مجلس شعبي محلي، وتضم في تشكيلها كل محافظي الجمهورية بالإضافة لممثل عن الحكومة، وإعادة التقسيم الإداري للجمهورية طبقا للمساحات الجغرافية والتعداد السكاني والموارد المالية لكل محافظة، والعمل على إيجاد تشريعات تعطي الحق في توفير موارد مالية وإعطاء مساحة أكبر لإشراف المجالس الشعبية المحلية على تنمية الصناعات المحلية الصغيرة ومتناهية الصغر.

كما طالب المشاركون، بضرورة الدفع في اتجاه انتخاب مؤدي الخدمة بجميع الوحدات المحلية ودمج المجالس المحلية التنفيذية والمجلس الشعبي المحلي المنتخب بحيث يكون مجلس شعبي محلي منتخب فقط، وإعادة حق لاستجواب للمجالس الشعبية المحلية، وإقرار القائمة المغلقة المطلقة في العملية الانتخابية للمجالس الشعبية المحلية، وتقليص عدد أعضاء الإدارة المحلية مع إضافة مادة في القانون تسمح بالتصعيد من الوحدات الصغرى إلي التي تليها حتي مجلس شعبي المحافظة، وإلغاء منصب وزير التنمية المحلية.

وأكد أيمن عقيل رئيس مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أن المؤسسة تسعى بكل جد أن تكون همزة الوصل بين المواطن والمشرع وأيضا الجهات التنفيذية في إطار التشارك مع البرلمان والحكومة في متابعة تنفيذ تعهدات مصر الدولية، والتي التزمت بها أمام مجلس حقوق الإنسان في مارس 2015 بجنيف، بهدف تحسين الأحوال السياسية والمعيشية للمواطنين خاصة في ظل المتغيرات التي تعيشها مصر حاليا، والتي تقتضي مراجعة العديد من التشريعات المنظمة حتى تتوافق مع ما أقره الدستور الجديد والاتفاقيات الدولية.

جدير بالذكر، أن المشروع المُشار إليه بالأعلى يسعى لتعزيز دور الاستعراض الدوري الشامل لتحسين السياسات العامة وإصلاح حقوق الإنسان في مصر من خلال إشراك منظمات المجتمع المدني، النشطاء والإعلاميين بفعالية في المتابعة والدعوة للإصلاح الضروري لحقوق الإنسان، بالإضافة لتبني سياسات جديدة متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بناء على نتائج الاستعراض الدوري الشامل 2014. وتستهدف أنشطة المشروع 5 أقاليم رئيسية تضم: إقليم القناة وسيناء وشرق الدلتا، إقليم وسط وغرب الدلتا، إقليم القاهرة الكبرى، إقليم  شمال الصعيد، إقليم جنوب الصعيد. 


مواضيع متعلقة