بالصور| محمية رأس محمد.. الواقع يتفوق على الخيال

كتب: حماده الشوادفي

بالصور| محمية رأس محمد.. الواقع يتفوق على الخيال

بالصور| محمية رأس محمد.. الواقع يتفوق على الخيال

تعد محمية "رأس محمد" من أروع بقاع العالم الطبيعية، وسميت بهذا الاسم لأنها تمثل رأس مثلث وتمثل سلاسل جبال جنوب سيناء أضلاعه الثلاث، وهى تشبه رأس رجل له لحية، وتم اعتبار منطقة رأس محمد محمية طبيعية فى عام 1983، وتبلغ مساحتها 480 كم2 وتبعد عن شرم الشيخ 12 كم.

تقع محمية "رأس محمد" عند ملتقى خليجي السويس والعقبة، كما تمثل الحافة الشرقية لرأس محمد حائطا صخريا مع مياه الخليج الذى توجد به الشعاب المرجانية.

قناة "المانجروف" تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول نحو 250 م، وهى من مناطق الزلزال العظيم الذي هز مصر منذ ملايين السنين، حيث شقت القناة الصخرية، وهي حقا قطعة من الفردوس تحيط بها أشجار المانجروف النادرة، والتي لا توجد إلا فى أربع مناطق فى العالم منها مصر، وأشجار المانجروف هي نوع غريب من الأشجار يمتص الملح من المياه، ويظهر الملح على أوراقه الخضراء، حيث يمكنك رؤيته.

وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة في أعماق المحيط المائي لرأس محمد والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من كافة جوانبها البحرية، كما تشكل تكوينا فريدا له الأثر الكبير في تشكيل الحياة الطبيعية بالمنطقة، كما شكلت الانهيارات الأرضية "الزلازل" الكهوف المائية أسفل الجزيرة والمحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات، مثل الوعل النوبي بالمناطق الجبلية، وأنواع الثدييات الصغيرة، والزواحف، والحشرات والتى لا تظهر إلا خلال الليل، وتتميز بتنوع بيولوجي نادر، فإلى جانب الطيور والنباتات فهي موطن الثدييات مثل الثعالب والضباع والأرانب الجبلية  والغزلان والماعز الجبلي. كما توجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و20 مليون سنة.

بوابة المحمية الطبيعية يطلق عليها بوابة "الله"، وهى بوابة صممها أحد المهندسين المصريين عقب حرب أكتوبر من مجموعة أحجار أسمنتية عملاقة تشبه الأحجار الجرانيتية بشكل لا يصدق، وقد اكتشف المهندس بعدها بأنها تشبه اسم لفظ الجلالة، ويحرص كل من يزور المحمية على التقاط الصور لها.

وتزين شاطئ خليج السويس الأصداف والقواقع، وهو مرتع تخرج إليه العديد من الكائنات البحرية كالسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة وسرطانات البحر التي تخرج من كهوفها الصدفية لتتجول في رشاقة وحذر، وأنواع من الرخويات وقنافذ البحر والقشريات، ونحو 200 نوع من الشعاب المرجانية تمثل جانب من الحياة البحرية فى محمية رأس محمد.

ومن أكثر البحيرات إثارة بمحمية رأس محمد "البحيرة المسحورة" وهي بحيرة تتدرج ألوان مياهها لتجمع شتى ألوان المياه  ويقول البعض من عشاق رأس محمد إن هذه البحيرة تغير من لونها حيث يتغير لون المياه حوالى سبع مرات يوميا  بينما أطلق عليها البدو بحيرة التمني  فقد عهد البدو فى الماضي ان يسبحوا فيها ويقوموا بإلقاء بعض الأحجار متمنين بعض الأمنيات  وهو ما يفعله السياح عند زيارتهم لها  حيث يقومون بالسباحة والاستمتاع بالمياه والرمال الملونة  كما يقوم البعض بتلوين وجهه بنثرات من هذه الرمال .

كما أن بها أجمل مناطق الغطس فى العالم، التي تمتلئ بالكهوف البحرية، تتدفق منها أسراب الأسماك بمختلف الأحجام والألوان والكائنات البحرية النادرة، وفي الأعماق ستشعر بأنك حقا في حديقة غناء تغمرها المياه، وستندهش لمنظر الرمال في الأعماق المغطاة بما يشبه الزهور، تحوم حولها أسماك تشبه الفراشات الملونة يطلق عليها butterfly fish، وستقابل أيضا كائنات رقيقة هلامية بألوان متعددة كالروز والبنفسجي والأبيض والأصفر، وستجد حفريات بحرية مرت عليها ملايين السنين، كما ستبهرك روعة ألوان الشعاب المرجانية وتعددها ومنها المورقة بالنباتات البحرية، كما ستشاهد الشعاب النارية أو Fire corals وقد سميت كذلك لأنها تفرز مواد حارقة للجلد لمن يلمسها فقط، لذا يحذرك منها المرشدون، كما ستشاهد الشعاب الملونة المتحركة وكأنك تسبح في لوحة تشكيلية بديعة.

 


مواضيع متعلقة