سائحة هولندية: «الأماكن زى ما هى.. بس الوشوش اتغيرت»

كتب: محمود عبدالرحمن

سائحة هولندية: «الأماكن زى ما هى.. بس الوشوش اتغيرت»

سائحة هولندية: «الأماكن زى ما هى.. بس الوشوش اتغيرت»

«ديمبج» سائحة هولندية اعتادت الإقامة فى شرم سنوياً، على مدار الـ23 عاماً الماضية، بصحبة والدها رجل الأعمال، وشقيقتيها وأبنائهن، داخل أحد الفنادق العالمية الموجودة فى خليج نعمة بمدينة شرم الشيخ، وفى حالة مغادرة أفراد أسرتها لأسباب طارئة وقطع إجازتهم، تظل موجودة لحين انتهاء فترتها المحددة.

{long_qoute_1}

تقول السائحة إنها بمجرد حصولها على إجازتها السنوية من شركة المقاولات التى تعمل بها فى هولندا، التى تبدأ من يوليو وحتى شهر سبتمبر من كل عام، تسارع فى إنهاء أوراق سفرها إلى مدينة شرم الشيخ، المكان الوحيد الذى تستمتع فيه بقضاء إجازتها السنوية، وإنها كانت الدافع الرئيسى فى تعريف عدد كبير من أصدقائها وأقاربها بشرم الشيخ، ونصحتهم بزيارتها والتنزه فيها، وهو ما حدث بالفعل، فتحولوا هم أيضاً إلى زوار دائمين للمدينة فى كل عام.

«شرم الشيخ فى أعقاب ثورة 25 يناير مرت بحالات عديدة ومتنوعة من الخوف والاضطراب، وأحياناً الفراغ، وفى كل تلك الحالات كان من الممكن التعايش معها والاستمتاع فيها بأماكن بعينها، كان يتم تخصيصها للسائحين الأجانب، وتوفير المقومات الرئيسية التى تمكن السائح من الاستمتاع بكل لحظة يوجد فيها بالمدينة»، كذلك توضح الوافدة «الهولندية»: أما فى تلك الزيارة التى أعقبت سقوط الطائرة الروسية، فالحياة تبدو كئيبة ومختلفة، وبها أشياء غريبة لم أعتد مشاهدتها من قبل، خاصة أن الوجوه التى اعتادت رؤيتها على مدار السنوات الماضية، تغيرت خلال زيارتها الحالية، حيث رأت وجوه سائحين تتميز بالطابع المصرى، من حيث الملبس والطباع، وعلى الرغم من عدم تعرضها لمضايقات على مدار الأسبوعين اللذين مكثتهما فى تلك الزيارة، فإنها لا تنوى العودة مرة أخرى إلا بعد فك الحظر عن شرم الشيخ، نظراً لأن (جو) الراحة النفسية الذى كانت تشعر به لم يعد موجوداً، بجانب امتناع عدد كبير من أصدقائها الذين كانوا يداومون على زيارة المدينة عن المجىء معها خوفاً من أن يلقوا نفس مصير أقرانهم الروس».

عن مدى تقييمها للحالة الأمنية فى مدينة شرم الشيخ والخدمات المقدمة إليها، أكدت صاحبة الجنسية الهولندية أنها تشعر بأمان خلال تلك الزيارة أكثر من أى وقت سابق، نظراً للانتشار الأمنى المكثف فى كل الأماكن تقريباً، إضافة إلى عدم التدقيق معها أثناء إنهاء أوراقها الشخصية، أو التعامل مع أى جهة حكومية رسمية، ولكن تلك الصورة الموجودة هنا على أرض الواقع، مغايرة تماماً لما يتصوره الغالبية العظمى من أصدقائها فى هولندا وبعض الدول، الذين يتخيلون الوضع فى شرم الشيخ بأن الإرهابيين يتولون زمام الأمور وأن الأمن المصرى لم يعد موجوداً، ومنقسماً على نفسه بين التيارات المختلفة، وأن الموت سيكون ملازماً لكل سائح يأتى إلى هنا من المنتمين لديانة أخرى غير الإسلامية.

توضح السائحة أن السبب فى ذلك أيضاً بعض الأحاديث التليفزيونية التى روجت لفكرة أن العنصرية العقائدية كانت السبب الرئيسى فى قتل مئات السائحين الروس الذين يعتنقون ديانة أخرى غير الدين الإسلامى، الأمر الذى يدفع السياح حالياً لتأجيل مجيئهم إلى هنا، لحين هدوء الأوضاع وإعلان حكوماتهم عودة السياحة الآمنة مرة أخرى، لذلك يتعين على النظام المصرى والهيئات الرسمية التواصل مع المسئولين فى تلك الدول لتقديم الصورة الصحيحة للأوضاع هنا فى شرم الشيخ، وتقديم نماذج حقيقية لقوة الوضع الأمنى ونجاحه فى ضبط الأمور بشكل سليم.


مواضيع متعلقة