"أطباء بلا حدود": مخيمات النازحين السوريين قرب تركيا بلغت قدرتها القصوى

كتب: (أ ف ب) -

"أطباء بلا حدود": مخيمات النازحين السوريين قرب تركيا بلغت قدرتها القصوى

"أطباء بلا حدود": مخيمات النازحين السوريين قرب تركيا بلغت قدرتها القصوى

بلغت مخيمات النازحين في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا، قدراتها القصوى على الاستيعاب مع استمرار تدفق الآلاف من السكان الهاربين من هجوم تشنه قوات النظام في محافظة حلب.

ووفقما أكد عاملون في مجال الإغاثة، قال أحمد المحمد وهو مسؤول ميداني في منظمة "أطباء بلا حدود" يدخل يوميا من تركيا إلى محافظة حلب (شمال) لوكالة "فرانس برس" عبر الهاتف: "تسببت موجة النزوح الأخيرة بالضغط على أكثر من 10 مخيمات موجودة في الخط الحدودي الممتد من شمال اعزاز حتى تركيا".

وأوضح أنه بسبب العدد الكبير من العائلات، لم تعد تتوفر أماكن كافية للنوم، لافتًا إلى أن كثيرين يضطرون للنوم في الشوارع والعراء بدون بطانيات أو أغطية.

وبحسب المحمد الذي يتولى مهمة مدير الصيديلية والتبرعات، في منظمة أطباء بلا حدود، فإن منظمات الإغاثة كانت توزع خيما مخصصة لسبعة أشخاص لكن أكثر من 20 شخصا كانوا يضطرون للنوم فيها في وقت لم تعد منازل السكان في القرى الحدودية تتسع لعدد إضافي من النازحين.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن 8 مخيمات عشوائية في الجانب السوري من الحدود مع تركيا بلغت طاقتها "الاستيعابية القصوى"، لافتا إلى أن نحو 31 ألف شخص نزحوا من مدينة حلب ومحيطها في الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن 8% من النازحين من النساء والأطفال، جراء استمرار هجوم قوات النظام الذي بدأته قبل أسبوع في المنطقة بغطاء جوي روسي، وتمكنت خلاله من السيطرة على بلدات عدة وقطع طريق إمداد رئيسي للفصائل يربط مدينة حلب بريفها الشمالي نحو تركيا.

وقال المحمد أن معظم العائلات غادرت منازلها مع الثياب التي يرتديها أفرادها فقط، في وقت يتسبب البرد واكتظاظ النازحين "بحالات إسهال" في صفوفهم.

وتعمل منظمات الإغاثة على تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، وفق المحمد الذي أشار إلى توزيع المنظمة مساعدات غير غذائية على غرار الخيم والبطانيات وفرش النوم وعدة المطبخ على الأهالي.

ويعاني الآلاف من السوريين العالقين عند الحدود السورية مع تركيا من "ضغط نفسي كبير" وفق المحمد الذي يوضح أنهم تركوا منازلهم وكل ما لديهم خلفهم وهم لا يستطيعون التقدم إلى تركيا، التي لا تزال حدودها مقفلة أمام اللاجئين فيما تسمح بدخول شاحنات المساعدات.

وأبدى رئيس قسم العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، أمس، قلقه الشديد جراء النزوح الجماعي من مدينة حلب وريفها الشمالي، مشيرًا إلى تقارير تفيد بمقتل مدنيين وإصابة آخرين بجروح وبتعرض البنية التحتية المدنية وبينها مستشفيان على الأقل للقصف.

وشدد أن الناس بحاجة ماسة إلى الماوى والغذاء والمستلزمات المنزلية الأساسية، داعيا كل الأطراف إلى التوقف عن استهداف البنى التحتية المدنية والسماح للمدنيين بالانتقال إلى مناطق أكثر أمنا.

وأبدت أنقرة، أمس، خشيتها من وقوع "الأسوء"، وقال نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش في ختام اجتماع للحكومة أن السيناريو الأسوء الذي يمكن أن يحدث في هذه المنطقة على المدى القصير قد يكون عبارة عن تدفق جديد لـ 600 ألف لاجىء إلى الحدود التركية.


مواضيع متعلقة