مصادر: وزير التخطيط أصيب بارتباك.. و«العربى»: ضميرى مرتاح

كتب: عبدالعزيز المصرى ومحمد الدعدع

مصادر: وزير التخطيط أصيب بارتباك.. و«العربى»: ضميرى مرتاح

مصادر: وزير التخطيط أصيب بارتباك.. و«العربى»: ضميرى مرتاح

قالت مصادر، لـ«الوطن»، إن حالة الارتباك سيطرت على الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، فور رفض مجلس النواب بالأغلبية قانون الخدمة المدنية رقم ١٨ لسنة ٢٠١٥ فى جلسته أمس الأول، وترددت أنباء عن تقدم الوزير باستقالته للمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء عقب رفض القانون، فى ظل تعتيم مفروض من قبل الوزير الذى أغلق هاتفه دون نفى أو تأكيد هذه الأنباء.

مصادر مقربة من «العربى» نفت لـ«الوطن» تقدمه باستقالته من منصبه أمس الأول، وقالت إن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة، ما سارع إليه الوزير معلقاً أمس فى بيان صحفى: «ضميرى مرتاح، وأواصل عملى بشكل طبيعى، وأحترم الديمقراطية، ورأى نواب الشعب».

وقالت مصادر حكومية إن رد مجلس النواب القانون للحكومة لتعديله بعد رفضه، من شأنه أن يربك «المالية» لدى إعدادها رواتب موظفى الجهاز الإدارى للدولة عن شهر فبراير، إضافة إلى العودة للعمل بقانون ٤٧ لسنة ١٩٧٨، وصرف رواتب الموظفين بمقتضاه، ما يعنى انتهاء العمل بجدول الأجور الحالى لعدم وجود سند قانونى له.

{long_qoute_1}

ووصفت المصادر رفض البرلمان القانون بالضربة القاضية لخطة الحكومة للإصلاح الإدارى التى أقرتها فى أغسطس ٢٠١٤، وتوقعت وجود آثار سلبية لهذا الرفض ما لم يتم تداركها سريعاً على عجز الموازنة العامة للدولة، خاصة أن القانون المرفوض كان يحد من الزيادة السنوية فى مخصصات الأجور البالغة ٢١٨ مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالى، بنسبة ٢٦٪ من المصروفات.

وقال مسئول بوزارة المالية إن رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية معناه عودة الحكومة للعمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وإلغاء كل الإجراءات التى اتخذت الفترة الماضية تطبيقاً لقانون الخدمة المدنية المرفوض.

وأضاف المسئول -الذى فضل عدم ذكر اسمه- أن الدولة خسرت كثيراً بعدم الموافقة على هذا القانون، متسائلاً: «كيف ننادى بإصلاح الجهاز الإدارى ثم نجهض أولى خطوات هذا الإصلاح؟»، مؤكداً أن قانون الخدمة المدنية كان سيكون له أهمية كبيرة فى منظومة الإصلاح الإدارى وتحقيق العدالة بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة من خلال ربط الحافز بحجم الإنتاج ما يصلح ويطور منظومة العمل الحكومى والاستقرار المالى للبلاد، وتابع: «الحكومة خسرت وفراً فى الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى 2015/2016 يتراوح بين 15 مليار جنيه بند الأجور، إضافة إلى نحو 2 مليار جنيه ارتفاع حصيلة الضرائب المحصلة من ضريبة الدخل، أما الآن فالوضع يعنى استمرار ارتفاع بند الأجور بالموازنة ليصل إلى 218 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالى رغم عدم وجود موارد لاستمرار هذا الأمر خلال الفترة المقبلة».

واعترف المسئول بأن الحكومة متمثلة فى وزارة المالية فى موقف صعب للغاية، حيث لا تعرف كيف ستتعامل مع الوفر المحقق خلال الأشهر السبعة الماضية التى طبق فيها قانون الخدمة المدنية وكيف سيتم تسوية مستحقات الموظفين بالجهاز الإدارى بالدولة الذين أدى القانون إلى زيادة رواتبهم الشهرية. وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من الوفر الذى كانت ستحققه الحكومة جراء تطبيق قانون الخدمة المدنية كان سيوجه للفئات المحتاجة والأولى بالرعاية عبر تمويل برامج الحماية الاجتماعية التى تقوم بها الحكومة ومنها نظام التأمين الصحى لغير القادرين والفلاحين والإسكان منخفض التكاليف.

 


مواضيع متعلقة