الصحف السعودية عن تنفيذ الإعدام بحق "النمر" و46 إرهابيا: "العدالة قالت كلمتها"

كتب: محمد شنح

الصحف السعودية عن تنفيذ الإعدام بحق "النمر" و46 إرهابيا: "العدالة قالت كلمتها"

الصحف السعودية عن تنفيذ الإعدام بحق "النمر" و46 إرهابيا: "العدالة قالت كلمتها"

اهتمت الصحف السعودية الصادرة صباح اليوم، بقرارات تنفيذ أحكام الإعدام بحق 47 إرهابيا، والتي تسببت في أزمة كبيرة بين المملكة وإيران، لإعدام القيادي الشيعي آية الله النمر بين المحكوم عليهم، فخرجت بيانات الإدانة والاتهامات المتبادلة بين الجانبين، ونظم شيعييون تظاهرات في طهران ووقعت أعمال شغب وعنف، أسفرت عن حرق مقر القنصلية السعودية بإيران.

وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية، في افتتاحيتها اليوم، "تنفيذ حكم القتل بحق 47 إرهابيا، أمس، في 12 منطقة على مستوى المملكة، جاء بمثابة تأكيد قوي من الدولة، ممثلة في وزارة الداخلية، على أنها لن تتوانى عن ردع كل من يهدد أمن الوطن والمواطنين والمقيمين على ترابه، أو يعطل الحياة العامة، أو يعيق إحدى السلطات عن أداء واجباتها المنوطة بها في حفظ أمن المجتمع ومصالحه، أو يؤلب على الفتنة والمنازعة، ومواقعة أعمال الإرهاب، أو يدعو إلى إحداث الفرقة وتمزيق وحدة المجتمع، وتهديد السلم الاجتماعي، أو الإخلال بأمنه ونظامه العام، والتشديد على أنها ماضية بكل عزم وحزم في المحافظة على استتباب الأمن واستقراره، وتحقيق العدالة بتنفيذ أحكام الشرع المطهر في كل من يتعدى حدود الله وعلى أنفس الأبرياء المعصومة، وأموالهم وأعراضهم".

وأشارت الصحيفة إلى أن تنفيذ الأحكام هو تحذير لكل من تسول له نفسه الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره، وأن جميع الأحكام الصادرة عن القضاء جاءت وفق استدلالات شرعية عدة من الكتاب والسنة، وبعد سنوات طويلة من بدء المحاكمات التي حرصت الدولة فيها على إتاحة فرصة الدفاع لكل متهم، بل وتحملت أتعاب المحاماة عن كل من يعجز عنها، وتعدد القضاة الذين نظروا في هذه القضايا، ومن ثم صدقت الأحكام من محكمة الاستئناف المختصة، ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعا، وصدق من مرجعه بحق الجناة، بهدف الاطمئنان على سلامة الأحكام تحقيقا للعدالة.

فيما أوردت صحيفة "المدينة" بيان الداخلية السعودية، الذي أعلنت فيه تنفيذ أحكام بالقتل تعزيرا بحق 43 مدانا وتطبيق حد الحرابة بحق 4 آخرين، بعد ما أسفر التحقيق مع الجناة عن ارتكابهم عدة جرائم، وإدانتهم بالمسؤولية عنها، وعليه صدرت بحقهم صكوك شرعية من القضاء، تتضمن ثبوت ما نسب إليهم، وصدقت الأحكام من محكمة الاستئناف المختصة والمحكمة العليا وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعا.

كما أشارت إلى تصريحات مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، بأن تنفيذ الأحكام الشرعية في 47 من الجناة، استندت على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وأن في ذلك استقرارا للمجتمع ودفاعا عن أمنه، وأبان أن من واجب ولاة الأمر ردع الظالمين وإقامة العدل في الأرض، وحث الجميع على التعاون مع ولاة الأمر وشد أزرهم وإعانتهم على تنفيذ أحكام الله.

أما صحيفة "الجزيرة"، فتابعت الموقف لحظة بلحظة، في تغطية خبرية عن تنفيذ أحكام الإعدام وتبعاتها، وجاءت تحت عنوان: "سيف العدالة لمستبيحي دم الإنسان"، وأوردت تصريحات الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الدكتورعبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، قال فيها إن تنفيذ الأحكام الشرعية بحق الفئة الضالة ينم عن رؤية شرعية واضحة قائمة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)، في مواجهة المخالفين للمنهج الشرعي القويم معتنقا المنهج التكفيري الذي روّج له الخوارج بهدف ترويع الآمنين وقتل الأبرياء.

كما جاء فيها مقال بعنوان: "العدالة قالت كلمتها"، للكاتب خالد بن حمد المالك، يؤكد فيه: "أنه لا يمكن أن يستقيم الأمن في المملكة وبيننا من يقتلنا، ويظن أنه في مأمن من القصاص، أو أن تبقى مهابة الدولة وقوة السلطة واحترام القانون كما هي عليه الآن من احترام، وهناك منا من يعتدي ويقتل ويثير الفزع بين المواطنين والمقيمين، وفي زعمه أنه لن يطوله سيف العدل وحكم الشرع والانتصار للحق"، متابعا "يخطئ الإرهابيون إذا ما تصوروا أن يد العدالة لن تصل إليهم، أو أن من يمولهم ويدعمهم ويوظّف إعلامهم لصالح مخططاتهم سواء من الداخل أو الخارج سوف يمنع تنفيذ شرع الله بهم، حتى ولو تأكد ثبوت ما نسب إليهم شرعا، وهو ما يعني وفق تصورهم عدم إقامة حد الحرابة بقتل بعضهم، والقتل تعزيراً للبعض الآخر من هؤلاء المتهمين، وهو ما تم أمس خلافاً لما كانوا ومؤيدوهم يعتقدون".


مواضيع متعلقة