رئيس «القومى لحقوق الإنسان» لـ«الوطن»: لمست فى الرئيس حرصه على إعلاء الديمقراطية ومحاسبة المخطئ فى أى مؤسسة

كتب: هدى رشوان

رئيس «القومى لحقوق الإنسان» لـ«الوطن»: لمست فى الرئيس حرصه على إعلاء الديمقراطية ومحاسبة المخطئ فى أى مؤسسة

رئيس «القومى لحقوق الإنسان» لـ«الوطن»: لمست فى الرئيس حرصه على إعلاء الديمقراطية ومحاسبة المخطئ فى أى مؤسسة

قال محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن مصر لا يوجد بها تعذيب ممنهج أو اختفاء قسرى، مشدداً على أن مشكلات حقوق الإنسان فى مصر تحتاج تعديلاً سريعاً. وأكد فى حوار مع «الوطن» أن أداء وزارة الداخلية يتغير كثيراً، بدليل اعتراف الوزير بحدوث حالات وفاة بالأقسام والتحقيق فيها، مشيراً إلى أن المجلس يرصد تجاوزاتها، ولفت إلى أن أماكن الاحتجاز بها مشاكل عديدة ويمكن حلها مؤقتاً بعدم التوسع فى القبض العشوائى، وتطرق رئيس «القومى لحقوق الإنسان» إلى لقائه مؤخراً بالرئيس عبدالفتاح السيسى ووزير الداخلية فى لقاءين منفصلين، ناقش خلالهما العديد من الموضوعات التى تخص حقوق الإنسان بالداخل، وتقارير المنظمات الدولية عن مصر، مشيراً إلى أن المجلس أعد بالفعل 12 قانوناً جاهزاً لعرضها على البرلمان المقبل، أبرزها «التظاهر والعدالة الانتقالية وبناء وترميم الكنائس والحد الأدنى للأجور وتعديل العقوبات». وإلى نص الحوار:

■ ما تقيمك لأحوال حقوق الإنسان خلال عام 2015؟

- هناك مشكلات كثيرة فى مصر فى مجال حقوق الإنسان، وتحتاج تعديلات سريعة، لكن هناك أيضاً تقدم فى العديد من المجالات فى حقوق الإنسان لم تكن موجودة سابقاً، على رأسها الانتخابات البرلمانية، فمصر كانت تحلم بانتخابات نزيهة، وأبرز ما شهدته مصر هو انتهاء حالة الطوارئ تماماً، ونستخدم منها فقط حظر التجوال فى حالات الخطر، ولدينا العديد من الأحزاب، وهناك سهولة فى تأسيس الأحزاب بمصر، والدستور المصرى من أروع دساتير العالم فى مجال الحقوق والحريات، وحان الوقت لإعماله من خلال إصلاح منظومة القوانين والبنية التشريعية. حالة حقوق الإنسان فى مصر حدثت لها نقلة كبيرة وجيدة، والبنية الأساسية لحقوق الإنسان حدث بها تغير، والممارسة تحتاج إلى إصلاح وقوانين جديدة. {left_qoute_1}

■ لكن هذا لم يمنع ارتكاب «الداخلية» ورجال الشرطة عديداً من التجاوزات فى حقوق الإنسان فى مصر؟

- نعم.. هناك تجاوزات من قبل جهاز الشرطة ويتم رصدها، ولا نستطيع إنكارها. لكن «الداخلية» تتغير بشكل كبير جداً، فكون وزير الداخلية يعترف بوفاة أشخاص داخل الأقسام ويحقق فى الشكاوى فهذا أمر لم تشهده مصر من قبل، لكننا نحتاج تغييرات أعمق من ذلك، ولا بد أن تنتقل هذه المفاهيم للشرطى فى الأقسام والشارع، وهناك مشاكلات عديدة فى أماكن الاحتجاز والتكدس الذى تشهده، وأعرف أن بعضها يرجع للإمكانيات الخاصة بالدولة، لكن فى الوقت نفسه هناك حلول لا بد منها مثل عدم التوسع فى القبض العشوائى.

■ قابلت الرئيس السيسى مؤخراً ووعدك بإصلاحات حقوقية فى مصر خلال الفترة المقبلة، هل يمكن أن تطلعنا على مزيد من تفاصيل اللقاء؟

- اللقاء بالرئيس السيسى كان جيداً جداً، وبالفعل وعد بإصلاحات جديدة وسريعة تشهدها مصر فى أكثر من قضية تخص حقوق الإنسان فى مصر، ومنها تحسين أحوال السجون، وتناولنا خلال اللقاء الأنشطة المختلفة للمجلس فى إطار تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، وقيام المجلس مع السلطات المعنية بمتابعة الشكاوى الخاصة بتجاوزات حقوق الإنسان والتدقيق فيها، والزيارات التى يقوم بها المجلس إلى السجون وأقسام الشرطة للتعرف على الظروف المعيشية للمحتجزين والتحقق مما يتلقاه المجلس من شكاوى.

{long_qoute_1}

■ فى مجال حقوق الإنسان، هل لمست وجهة نظر مختلفة لدى «السيسى» عن الرؤساء الذين عاصرتهم وتعاملت معهم؟

- الرئيس السيسى حريص على إعلاء الديمقراطية بكافة أشكالها، والإرهاب الذى نعيشه لا يعطل هذا الحرص على إعلاء قيمة حقوق الإنسان، فالديمقراطية على من يحكم، وحقوق الإنسان تركز على كيفية الحكم، وكل منهما يكمل الآخر، ولا احترام للديمقراطية إلا باحترام خارطة الطريق، التى كان هناك تشكيك من حدوثها، لكنها تمت. والرئيس أكد خلال اللقاء على الحريات الفردية وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان فى مصر، والتزام الدولة بإعلاء قيم العدالة والمحاسبة وحقوق الإنسان، والتصدى لأية محاولات للخروج عنها. وقال إن الحكومة تسعى بدأب لترسيخ سيادة القانون الذى يمثل الإطار الحاكم للعلاقة بين الدولة والمواطنين، وأن من أخطأ أو تجاوز فى أية مؤسسة من مؤسسات الدولة فسوف تتم محاسبته.

■ تقابلت مع وزير الداخلية قبل أيام.. فما نتائج اللقاء؟

- اللقاء مع وزير الداخلية كان مرتبطاً بلقاء الرئيس، ووزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، أعرب عن نواياه الجيدة لبحث تفعيل مسارات وأطر التعاون بين المجلس وكافة قطاعات الوزارة فى مجالات حقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة بما يعلى من قيم حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية. وأكد أن تحقيق رسالة الأمن لن تتحقق إلا باحترام حقوق الإنسان وصون كرامته والعمل على دعم عملية الاتصال مع المنظمات المعنية بقضايا حقوق الإنسان وتسهيل أعمالها والتحقيق فى أى شكوى ترد منها. وتحدثنا فى كافة القضايا، وطالبته بمراجعة الاختفاء القسرى، والحبس والقبض العشوائى بما يخالف الدستور والقانون، وما أؤكد عليه هو وجود تجاوب كبير مع وزارة الداخلية لتحسين أحوال السجون وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، ومن الموضوعات المهمة التى تناقشنا فيها هى ثقافة حقوق الإنسان لدى الشرطى نفسه وضرورة تغييرها، ولكن هذه التغييرات لن تتم بين يوم وليلة وتحتاج إلى وقت. والوزير أكد أن أجهزة الشرطة، باعتبارها القائمة على صيانة الحريات وكفالتها طبقاً للدستور والقانون، تطور من أسلوب أدائها لمهامها وتعاملها مع المواطنين وصولاً بمنظومة الأمن إلى أعلى مستويات الكفاءة والأداء، وأن يقدم رجالها النموذج الذى يحتذى به سلوكاً وأخلاقاً، ورعاية حقوق الإنسان إحدى ركائز العمل الأمنى فى المرحلة الحالية. {left_qoute_2}

■ متى سنرى التنفيذ على أرض الواقع؟

- التنفيذ بدأ بالفعل، فهناك عدد كبير بالداخلية مسئولون عن حقوق الإنسان، ولديهم مسئولية لتغيير ثقافة حقوق الإنسان فى كافة أجهزة الشرطة، لكن لا نستطيع أن نرى النتائج إلا بعد فترة.

■ قضايا الاختفاء القسرى من أبرز القضايا التى يعمل عليها المجلس حالياً، والاتهامات فيها توجه للداخلية بشكل مباشر؟

- لنتفق أن هناك حملة من الخارج تحاول أن تثير قضايا مثل «الاختفاء القسرى فى مصر»، لتشويه صورتها أمام المجتمع الدولى، فمن المعروف أنه أثناء الثورات وبعدها تحدث حالات من الاختفاء القسرى، ومن المعروف أنه بعد ثورة 25 يناير، وأحداث «رابعة» حدث نوع من الاختفاء القسرى لحالات بعينها فى مصر، لكن فيما عدا ذلك لا يوجد اختفاء قسرى فى مصر.

■ هل يمكن اعتبار الاختفاء القسرى ظاهرة فى مصر؟

- الاختفاء القسرى ليس ظاهرة، فما حدث فى مصر مثل ما حدث فى لبنان بعد الحرب الأهلية وهناك محاولات لتشويه مصر بهذه القضية.

■ لكنّ هناك أعداداً من المتغيبين والمختفين بالفعل فى مصر؟

- لا أحد ينكر ذلك. ولذا قام المجلس بتشكيل لجنة برئاسة ناصر أمين للتحقيق فى جميع بلاغات الاختفاء، من خلال التحريات والبحث مع كافة الأجهزة المعنية، والمجلس ما زال يتلقى حتى هذه اللحظة شكاوى الأهالى فى محاولة للتوصل إلى مصير ذويهم المختفين، ونحقق فيها بجدية ولن تنتهى التحقيقات حتى نحدد مكان المختفى. ونعمل من خلال عدد من القواعد، أهمها أن يكون مر عليها فترة لا تقل عن 15 يوماً، فلا يمكن اعتبار شخص فى عداد المختفين قبل تلك المدة. والمجلس يرسل القوائم التى يجمعها إلى الشرطة ووزارة الصحة والمستشفيات ومصلحة الطب الشرعى والمشارح، وكافة الجهات التى يمكنها المساعدة فى الكشف عن مصير المختفين، كما أن المجلس يرسل إلى الأهالى المتقدمين بشكاوى للمجلس بعد فترة، تحسباً لوجود معلومات جديدة لديهم أو ظهورهم.

{long_qoute_2}

■ كم عدد الشكاوى التى استقبلها المجلس؟

- 54 شخصاً مختفياً حتى الآن، وتم الرد من الداخلية على 24 شكوى منها، من بينهم عدد من القضايا القديمة عقب ثورة يناير، وأحداث رابعة والنهضة، وتمكنا من تحديد مصير 26 حالة، وهو ما يجعل أصحابها خارج دائرة الاختفاء القسرى.

■ كم عدد الحالات التى ردت عليها الداخلية؟

- 24 حالة أرسلت وزارة الداخلية للمجلس رداً عليها بتحديد أماكن وأسباب احتجازهم، فيما تم التوصل لمصير 2 آخرين عن طريق الأهالى، وهناك حالات أخرى سيتم الكشف عنها خلال الفترة المقبلة، ويعكف المجلس حالياً على تجهيز قائمة بأسمائها.

■ لكن هناك حالات تم فيها القبض العشوائى على مواطنين دون وجه حق؟

- الشكاوى التى تم رصدها، خلال الفترة الماضية، جاءت فى سياق الاحتجاز بمعزل عن القانون، ودون إذن قضائى قد يصل إلى 3 أسابيع، وفى بعض الحالات غير معلوم لذويهم أسباب وأماكن احتجازهم، ما يروج له على أنه اختفاء قسرى. والمشكلة أن هذا الإجراء من قبل أجهزة الأمن يترتب عليه انتهاكات، تشكل مخالفة للمعايير الدولية والنصوص الدستورية والقانونية المنظمة لحالات الاحتجاز والقبض. وهو ما اتفقت فيه مع الوزير على اختفاء هذه الظاهرة تماماً، وغياب إجراءات القبض غير الدستورية. {left_qoute_3}

■ كيف تتعامل مع تسييس قضية الاختفاء القسرى على المستوى الدولى؟

- للأسف الشديد فإن صورة مصر فى الخارج أسوأ من واقعها، عكس تونس مثلاً التى يعد واقعها أفضل من صورتها فى الخارج، وهناك عدد من المنظمات «المسيّسة»، أنشأتها حركات سياسية، ممثلة فى جماعة الإخوان، عقب 30 يونيو بالغت فى تقديراتها لأعداد المختفين قسرياً، وبدا الأمر وكأنه حملة منظمة لتشويه صورة مصر.

■ هل نجح الإخوان فى كسب تأييد دولى حقوقى ضد مصر؟

- الإخوان نجحوا فى إنشاء منظمات حقوقية تابعة لها، فى لندن، وجنيف، وتركيا، وأنشأوا منظمات منها «هيومان رايتس مونيتور» مع استغلال الفرع السابق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فى بريطانيا المغلق منذ 2008، وإصدار بيانات باسم المنظمة بشكل يُظهر أنها صادرة عن المنظمة الأم بالقاهرة، والتى أشرُف برئاستها، لكننا كشفنا الحقيقة ومحاولاتهم باءت بالفشل، ولم ينجح الإخوان فى تلقى شكاوى خاصة عن حالات اختفاء قسرى فى مصر، لدرجة أن تقارير تلك المنظمات لم تعد تؤخذ بعين الاعتبار، وأصبحت مثار انتقادات على المستويين المحلى والدولى، نظراً لعدم اعتمادها على معايير دولية أو مهنية وإنما ادعاءات تخضع للتدقيق والمراجعة. وتحرك الداخلية بالكشف عن بعض الحالات من المختفين وإجلاء مصر بعض المقبوض عليهم أسهم فى انفراجة، وإن لم تكن على المستوى المطلوب والمرجو منه.

■ ما أبرز الخلافات بين «الداخلية» وحقوق الإنسان بشأن زيارات السجون؟

- لا توجد خلافات، وجميع السجون مفتوحة أمامنا للزيارة، فى أى وقت، حتى إننا نعدل قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان، ليعطينا حق الزيارة دون موعد مسبق، وهناك تفاهم واضح مع وزير الداخلية بالقيام بزيارة أى سجن فى أى وقت، وهناك زيارات سابقة قدمنا فيها إدانة لأحوال السجون مثل سجن العقرب، وسجون أخرى، وتقارير أخرى أنصفنا فيها الداخلية، وما أؤكده أن هناك إرادة حقيقية لتحسين أحوال السجون المصرية جميعها خلال الفترة المقبلة، وما تقوم به بعثات تقصى الحقائق لزيارات السجون هو رصد لما يحدث فى الواقع لتقديمه للمسئولين لتكون الصورة واضحة.

{long_qoute_3}

■ قمت بمقابلة المستشار مجدى العجاتى.. وتقدمت بحزمة من القوانين للعرض على البرلمان المقبل، هل يمكن أن نتعرف عليها؟

- قدمت 12 قانوناً تمت مراجعتها وإعدادها داخل اللجنة التشريعية برئاسة المستشار منصف مرزوق، من أهمها قانون التظاهر وقانون للعدالة الانتقالية وقانون المجلس القومى لحقوق الإنسان، وقانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس، وقانون تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية، وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بالحد الأدنى للأجور والمعاشات لضمان حياة كريمة، وتعديل قانون العقوبات، والإجراءات الجنائية خاصة فيما يتعلق باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وقانون الجمعيات الأهلية، وقانون التأمين الصحى، وقانون إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون حماية الشهود والمجنى عليهم والمبلّغين، وقانون الإدارة المحلية.

■ هذه القوانين جاهزة بالفعل أم ما زالت فى مرحلة الإعداد؟

- كل القوانين جاهزة، بعد مراجعتها مع المواثيق الدولية المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان، وتمت مناقشتها مع أعضاء المجلس، وجميعها جاء متوافقاً مع الدستور المصرى. البرلمان المقبل سيكون له دور كبير فى سن العديد من التشريعات المكملة للدستور، وتعديل البعض الآخر، والمجلس سيتعاون مع البرلمان، لا سيما لجنة حقوق الإنسان.

■ هناك قوانين عليها تحفظات مثل «التظاهر»، وجمعيات دولية كانت لها تحفظات ضد مصر فى التقرير الدورى لحقوق الإنسان فى جنيف. هل راعيتم ذلك فى القوانين الجديدة؟

- بالفعل راعينا التغلب على هذه التجاوزات، والأمر برمته أصبح فى يد مجلس النواب، وأرجو من أعضاء المجلس والحكومة النظر فى هذه القوانين على رأس القائمة.

■ من بين القوانين التى يعكف عليها المجلس «قانون منع التعذيب».. فهل هناك تعذيب ممنهج فى مصر؟

- لا يوجد تعذيب ممنهج فى مصر، وادعاء جماعة الإخوان الإرهابية بأنه يوجد تعذيب داخل السجون غير صحيح، ومن لديه مشكلة فليتقدم بها إلى المجلس للتحقيق بها، وحتى الآن لم يتم التأكد من وجود تعذيب داخل الأقسام، لكن السجون خالية من التعذيب، والأمر لا يتجاوز «حالات فردية»، والإرهاب «أكبر انتهاك لحقوق الإنسان»، لأنه اعتداء على القانون وحقوق الإنسان معاً، وهناك ضرورة للوعى القانونى للتصدى له ووأد صناع الإرهاب.

■ خلال الفترة السابقة تم رصد عدد من الانتهاكات بأماكن الاحتجاز الشرطية، كيف تعاملتم معها؟

- ناقشنا زيادة وقائع الانتهاك التى تعرض لها عدد من المواطنين بأماكن الاحتجاز الشرطية، وطالبنا بمحاسبة من يثبت تورطه فى ارتكاب هذه الجرائم، ونصرّ على الاحتكام لدولة القانون باعتبارها الصمام الأمثل لحماية وتعزيز حقوق الإنسان فى مصر، وسياسة المجلس واضحة فى مواقفه الثابتة تجاه وقائع الانتهاك التى تعرّض لها عدد من المواطنين بأماكن الاحتجاز الشرطية.

■ كيف يمكن التغلب على التجاوزات الفردية من بعض رجال الشرطة والتى تسىء إلى الجهاز بأكمله؟

- كل بلدان العالم فيها تجاوزات من الشرطة فى حوادث فردية غير متكررة، وتحدث باستمرار فى أمريكا وغيرها من الدول، ولا بد من عمل كشف نفسى على الشرطى وجميع العاملين فى جهاز الشرطة، فمن الطبيعى أن يقع أحدهم تحت ضغط نفسى فى فترة من الفترات وتحدث له مشاكل نفسية، مع تثقيف الشرطى بثقافة حقوق الإنسان، ولا بد من الكشف النفسى المستمر عليه حتى لا نرى هذه الحوادث المتكررة، مع إعادة النظر فى تسليم السلاح لأمناء الشرطة 24 ساعة، وأن يظل السلاح فى قسم الشرطة ليستخدمه الأمين أثناء الخدمة فقط، فترك السلاح مع الأمناء زاد من عدد الحوادث الشخصية المرتكبة ولا بد من وقف هذه الحالات لما فيها من خطورة على حقوق الإنسان وعلى الحق فى الحياة.

■ بعد تشكيل البرلمان هل سيُعاد النظر فى تشكيل مجلس جديد. وهل تتقدم بكشف حساب عن الـ3 سنوات الماضية؟

- المجلس بالفعل يقوم بعمل تقريره السنوى عن كل ما جاء خلال العام الماضى.

■ هل توافق على تعيينك بالبرلمان المقبل حال صدور قرار رئاسى بذلك؟

- لن أقبل أى تعيينات أو مناصب جديدة. قدمت العديد من سنوات عمرى وأكتفى بما أقوم به لدعم حقوق الإنسان فى مصر.

 

محمد فايق خلال حواره مع «الوطن»


مواضيع متعلقة