خبير: إعلان إسرائيل أحقيتها في تعويض مالي مناورة لاستمرار الحصول على غاز مصر

خبير: إعلان إسرائيل أحقيتها في تعويض مالي مناورة لاستمرار الحصول على غاز مصر
تسبب الإعلام الإسرائيلي في جدل كبير بعد ما ذكره بشأن أحقية شركة الكهرباء الإسرائيلية في الحصول على تعويضات بقيمة 1.76 مليار دولار من مصر؛ بسبب إلغاء عقد الغاز الذي وقعت عليه الشركة، مع شركة "إيه إم جي" والحكومة المصرية؛ بسبب معاناة الشركة من نقص الغاز عامي 2012-2013.
فيما قالت الهيئة المصرية العامة للبترول، إنها بصدد اتخاذ كل الإجراءات القانونية لبطلان حكم تحكيم غرفة التجارة الدولية (ICC بجنيف) بفرض تعويضات على هيئة البترول وإيجاس بقيمة 288 مليون دولار لصالح شركة شرق البحر المتوسط (EMG) وشركة كهرباء إسرائيل.
قال الدكتور رمضان أبو العلا، خبير البترول ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، إنه ينبغي تتبع أصل التعاقد الذي تم على أساسه إصدار هذا الحكم، مؤكدا أن التعاقد تخلله عوار قانوني ودستوري، حيث منح "شركة غاز شرق المتوسط"، كميات من الغاز طبيعي بالأمر المباشر وبدون اتخاذ الإجراءات القانونية.
وأشار أبو العلا، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أنه تم تصدير تلك الثروات دون موافقة البرلمان المصري، لافتا إلى أن لجوء إسرائيل لغرفة التجارة في جنيف هو التفاف، لأن هذه الغرفة ليست مكان الاختصاص للفصل في المشكلات بين الشركة المصرية وشركة الكهرباء الإسرائيلية، مؤكدا أن العقد ينص على أنه في حال حدوث مشكلات يتم اللجوء لمركز التحكيم الدولي بالقاهرة.
وأوضح خبير البترول ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، أن هذا الاتفاف الإسرائيلي يهدف لإثارة البلبلة والضغط على الجانب المصري لكي يتم الاستمرار في المفاوضات والسماح لبعض الشركات المصرية لاستمرار تصدير الغاز لإسرائيل، مؤكدا أن شركة الكهرباء الإسرائيلية ليس لها أي حق في الحصول على أي تعوضيات.
وطالب خبير البترول ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، الحكومة المصرية بأن تكون أكثر حكمة في التعامل مع هذا الموضوع وعدم إعطائه أكثر من حجمه، مشيرا إلى أن الهدف الإسرائيلي الأول هو إثارة البلبلة لدى الرأي العام المصري.
ولفت خبير البترول ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، إلى أن الحكومة المصرية ساعدت على البلبلة التي حدثت في الشارع المصري، لأنه كان ينبغي عليها أن تسارع في إصدار بيان توضح فيه أن كل ما يحدث غير قانوني لأن التعاقد تم بين شركتين ولا يمكن للحكومة التدخل فيه، لأن تدخلها يعني أنها أصبحت طرفا في هذا الموضوع وهو ما ترمي إليه إسرائيل.
وحمّل خبير البترول ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، مسؤولية عوار هذا التعاقد كاملة للبرلمان والحكومة التي كانت موجودة قبل الثورة، مشيرا إلى أنهما ارتكبا جريمة في حق الشعب المصري.
واستطرد أبو العلا أن إسرائيل تحاول تضغط في كل الاتجاهات، حيث إنها تمارس الضغط لتسهيل تصالح حسين سالم عقب إعلانه عن استعداده للتصالح مقابل تخليه جزءا من ثروته لمصر وكأنه حقق تلك الثروة من مجهود وليس من هلال نهب ثروات الشعب المصري، كما أنها تضغط لكي يستمر تصدير الغاز المصري لها.