خبراء: إرهابيو "هجمات باريس" كشفوا ثغرات كبرى في نظام "شنجن"

خبراء: إرهابيو "هجمات باريس" كشفوا ثغرات كبرى في نظام "شنجن"
- أباعود
- شينجن
- فرنسا
- أوروبا
- هجمات باريس
- أباعود
- شينجن
- فرنسا
- أوروبا
- هجمات باريس
- أباعود
- شينجن
- فرنسا
- أوروبا
- هجمات باريس
- أباعود
- شينجن
- فرنسا
- أوروبا
- هجمات باريس
قال عدد من الخبراء، إن وجود البلجيكي عبدالحميد أباعود الذي يشتبه بأنه مدبر اعتداءات باريس وقتل الأربعاء في عملية للشرطة، داخل فرنسا وتحديدًا عند أطراف العاصمة، كشف ثغرات كبرى في نظام مراقبة حدود فضاء "شنجن".
وما يزيد من خطورة هذه الثغرات، أن الشاب البلجيكي المغربي الأصل المدان والمطلوب والحاضر في العديد من أشرطة الفيديو الدعائية لتنظيم "داعش"، تباهى في مجلة "دابق" الإلكترونية للتنظيم المتطرف بأنه توجه إلى بلجيكا في الشتاء ليخطط فيها لعملية أحبطت إثر مداهمة نفذتها الشرطة البلجيكية، وبعدها عاد إلى سوريا من دون أن يتم رصده.{long_qoute_1}
وقال مسؤول سابق في المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية لوكالة "فرانس برس" طالبًا عدم كشف اسمه، "علينا أن نقر بأن فضاء شنجن غير منيع"، موضحًا أن "هذا الشاب بسيرته وسوابقه كان يفترض أن يثير دخوله إلى أي مكان من فضاء شنجن إنذارا أحمر".
وارتقى عبدالحميد أباعود (28 عامًا) الملقب بـ"أبوعمر البلجيكي" مؤخرًا، داخل هرمية تنظيم "داعش"، وأوردت نشرة "إينتليجنس أونلاين" الإلكترونية الخاصة بأجهزة الاستخبارات والواسعة الإطلاع عمومًا، أنه كلف في يونيو، خلال اجتماع لكبار قادة التنظيم الجهادي، بتدبير عمليات واسعة النطاق في منطقة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.{long_qoute_2}
وقال أباعود لمجلة "دابق" مفاخرًا: "كان اسمي وصورتي يتصدران الصحف وتمكنت من البقاء في بلادهم والتخطيط لعمليات ثم المغادرة بدون مشكلة والعودة إلى سوريا حين اقتضت الحاجة".
ومن الثغرات الأخرى التي كشفتها اعتداءات باريس في جهاز مراقبة حدود فضاء شنجن الذي يضم 26 دولة أوروبية، وجود سامي عميمور بين منفذي الاعتداء على صالة باتاكلان الباريسية.{left_qoute_1}
وكان هذا الفرنسي البالغ من العمر 28 عامًا، اتهم في أكتوبر 2012، بالانتماء إلى عصابة مجرمين إرهابيين وفرضت عليه المراقبة القضائية، غير أن ذلك لم يمنعه من الرحيل بعد عام إلى سوريا، ما أدى إلى صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، وتمكن رغم ذلك من العودة إلى فرنسا والمشاركة في أعنف اعتداء في تاريخ هذا البلد.
ويقول خبير تزوير الوثائق كريستوف نودان، إنه "يمكن اعتبار إجراءات المراقبة عند دخول شنجن شبه معدومة"، موضحًا: "على الأرجح، إن هؤلاء الجهاديين لجأوا إلى عمليات تبديل هوية، إنها الوسيلة المعروفة بهوية الشبه، ويكفي تبديل جواز سفر شخص مطلوب بجواز سفر شخص غير مطلوب يشبهه وسيتخطى عمليات الكشف على الهوية بدون أي مشكل".
وأول ما تفعله المجموعات الإرهابية حين تتلقى مجندين جددًا هو مصادرة أوراقهم الثبوتية، ويقدر عدد المتطوعين الأجانب الذين انضموا إلى صفوف "داعش" بحوالي 30 ألفًا.{left_qoute_2}
وقال كريستوف نودان: "إنهم لا يمسون الصورة، بل أن حامل جواز السفر الجديد سيبذل كل ما بوسعه حتى يشبه الصورة قدر الإمكان"، مضيفًا: "سيدع لحيته بطريقة مماثلة وسينجح الأمر في 99 بالمائة من الحالات.. إنها وسيلة ناجعة ولا داعي لتزوير جواز السفر".
كما ان تنظيم "داعش" يملك الوسائل لشراء أوراق مزورة من أفضل نوعية متوافرة، بل أكثر فاعلية من ذلك، فإن سيطرته على محافظات كاملة في العراق وسوريا أتاحت له وضع اليد على آلاف جوازات السفر العراقية والسورية الفارغة التي يكفيه أن يملأها ببيانات الهوية كما يشاء.
وخلص كريستوف نودان: "حين يؤكد أباعود أنه تنقل ذهابًا وإيابًا إلى أوروبا، فأنا أصدقه، وهو ليس الوحيد.. والحل الوحيد هو استخدام البيانات البيومترية على النطاق الأوروبي في كل المطارات وعلى كل الحدود، ولكننا ما زلنا بعيدين عن ذلك".{long_qoute_3}
ولا شك أن مجزرة 13 نوفمبر في باريس وحصيلتها المروعة البالغة 129 قتيلًا و352 جريحًا، ستعزز موقف الذين يدعون داخل الإدارات والأحزاب السياسية الأوروبية إلى تشديد المراقبة على الحدود وإصلاح آليات التعاون بين أجهزة الاستخبارات، وخصوصًا في مسائل مكافحة الإرهاب.
ويعتزم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع يعقد الجمعة في بروكسل، بطلب عاجل من باريس، المطالبة بإخضاع المواطنين الأوروبيين أيضًا وليس رعايا الدول الأخرى فحسب لتدابير المراقبة على حدود الاتحاد الخارجية.