خبراء عن صورة "قنبلة داعش": التنظيم يهدف لنزع ثقة الرأي العام العالمي تجاه مصر

كتب: محمود عباس

خبراء عن صورة "قنبلة داعش": التنظيم يهدف لنزع ثقة الرأي العام العالمي تجاه مصر

خبراء عن صورة "قنبلة داعش": التنظيم يهدف لنزع ثقة الرأي العام العالمي تجاه مصر

"عبوة مياه غازية، جهاز تفجير إلى جانبه مفتاح"، صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء العالمية نقلا عن مجلة "دابق" التابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، زعمت أنها صورة تجسد القنبلة المستخدمة في عملية تفجير الطائرة الروسية التي سقطت في شبه جزيرة سيناء نهاية أكتوبر الماضي.

"الوطن" استطلعت آراء خبراء عن مدى تأثير تلك الصورة على مجريات عمليات التحقيق في الواقعة، وإمكانية التعامل معها من الرأي العام العالمي، حيث قال اللواء عبدالمنعم سعيد، الخبير العسكري والإستراتيجي، أن الصورة التي نشرها تنظيم "داعش" الإرهابي، لا يمكن أن تكون كاذبة وشائعات تهدف إلى إشعال الأمر على كل المستويات، ولا يمكن التأكد من حقيقة أمر تحطم الطائرة الروسية إلا بعد الانتهاء من نتائج التحقيقات التي تجريها الجنة الفنية الدولية، مؤكدا أن أي جهة يمكنها نشر مثل تلك الصورة من باب التباهي والتفاخر، دون أن يكون لها أي علاقة بعملية تحطم الطائة الروسية.

وأضاف سعيد، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن هدف تنظيم "داعش" الإرهابي من نشر تلك الصورة في ذلك التوقيت هو الإساءة إلى سمعة مصر وإثبات تغلغل الإرهاب فيها، متوقعا ألا يستجيب الرأي العام العالمي لمحاولات تشويه سمعة مصر ليقينه بأن العمليات الإرهابية طالت أكبر وأعتى الدول في تلك الفترة، والتي كان آخرها دولة فرنسا.

وأشار الخبير الإستراتيجي إلى أن ظهور تلك الصورة في ذلك التوقيت سيتسبب في مزيد من تعكير صفو العلاقات بين مصر وروسيا، إلا أن الهدوء سيعود لتلك العلاقة بعد اكتشاف حقيقة الأمر بشكل كامل ومعرفة السبب الحقيقي وراء تحطم الطائرة، مؤكدا أن قيام تنظيم إرهابي بوضع قنبلة في الطائرة المحطمة أمر سيئ لمصر وروسيا على السواء.

وطالب سعيد الجهات المختصة بوضع كل السيناريوهات في الاعتبار، وعدم التسليم بعدم صحة تلك الصورة أو التعامل معها على أنها حقيقة بذاتها، وأخذها على أنها معلومات يجب التحري عنها بدقة لمعرفة صحتها من عدمه.

بدوره، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن نشر تنظيم "داعش" الإرهابي لتلك الصورة التي يدعي من خلالها تحطيمه للطائرة الروسية في سيناء يأتي استمرارا لمنهجه المعتاد بنشر بيانات أو مواد إعلامية تفيد تهديد جهة معينة بعمل إرهابي ثم البرهنة على قيامهم به فعليا، موضحا أن الهدف من ذلك هو تحري المصداقية الكاملة لكل مؤيديهم وأتباعهم.

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن نشر تلك الصورة هدفها هو نزع ثقة الرأي العام العالمي ولجنة التحقيق الدولية في مصر وقدرتها على مواجهة مثل تلك العمليات، بغض النظر عن صحة تلك الصورة من عدمها، ولو أنه من الصعب أن يكون جسما مزروعا في عبوة مياه غازية هو السبب في تحطم طائرة كبيرة بحجم التي سقطت في سيناء، مطالبا- في الوقت نفسه- جهات الأمن المصرية التعامل مع مثل تلك المواد الإعلامية بحذر.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تأثير تلك المادة الإعلامية على أجهزة الاستخبارات الدولية لن يكون كبيرا، لأن تلك الأجهزة المخابراتية لا تأخذ بصور تم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل بيانات ومعلومات واضحة تصلح دلائل للبناء عليها فيما يتعلق بتلك الأزمة.