الرئيس لـ«الشعب»: «إوعوا تتعاملوا معايا على إنى صاحب سلطان»

كتب: هانى الوزيرى

الرئيس لـ«الشعب»: «إوعوا تتعاملوا معايا على إنى صاحب سلطان»

الرئيس لـ«الشعب»: «إوعوا تتعاملوا معايا على إنى صاحب سلطان»

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى: «قلت الدستور بتاعنا اللى استفتينا الشعب عليه فيه حسن نوايا كتيرة، لقيت الناس تحسبت من الكلام ده، وأنا معاهم وأشارككم تحسبكم، وإوعوا تكونوا بتتعاملوا معايا على إنى صاحب سلطان، أنا واحد منكم قلتولى تعالى عشان خاطر بلدنا، ممكن صاحب السلطان له تصور فى حاجة زى كده، وإن شاء الله لا».

وأضاف فى كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ42 لحرب أكتوبر، أمس، بحضور الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى، فى الكلية الحربية: «لا نريد أبداً أن نفقد ثقتنا ونتشكك فى أى كلمة تُقال، وهقول لكم إن البرلمان المقبل سيكون دوره فى منتهى الأهمية والخطورة، لأنه سيقر الكثير من التشريعات والقوانين، وهذا يمس الكثير من قطاعات الدولة، ونحن شاهدنا تجربة عندما قدمنا قانون الخدمة المدنية الذى لم يمس دخل قطاعات الدولة أو العلاوات، رأينا مَن خرج واعترض عليه، وهذا ما سنشاهده فى البرلمان، فكل هيئة سنقوم بعمل قانون لها ستخرج وتعترض عليه، وإحنا طلبنا من أشقائنا الإعلاميين من سنة وشوية يعملوا ميثاق الشرف الإعلامى، فأرجو ألا يخرج التصريح الذى نتكلم فيه عن معناه الحقيقى ونخوف نفسنا والناس، وأنا واحد منكم».

{long_qoute_1}

وتابع: «فاضل أسابيع قليلة، وتبدأ إجراءات انتخابات البرلمان، فمهم قوى إننا نختار اللى هنحمله مسئولية كبيرة خلال المرحلة الصعبة اللى إحنا فيها، خاصةً أنه سيكون مسئولاً عن تعديل الكثير من التشريعات، فكل الشباب والرجال والنساء أرجو منكم -من فضلكم- لا تنزلوا فقط أمام الصناديق، ولكن اختاروا مَن يمثلكم ومن تضعون حاضر ومستقبل مصر فى يديه».

وأوضح أن مصر استطاعت خلال سنة و«شوية» أن تستعيد قوتها، وأن ما حدث فى «30 يونيو» كبير، وقال: «صبرنا كتير على اللى ما كانش يعرف باللى بيحصل فى مصر، فإوعوا تعتقدوا أن أحداً يستطيع أن يعود بكم إلى الوراء، فإرادتكم حرة وكل ما تتمنونه سيتحقق، ولن يستطيع أحد فرض إرادته عليكم سواء الرئيس أو غيره بعد التغيير الحقيقى الذى حدث، ولن يستطيع أى رئيس البقاء فى موقعه رغماً عن إرادة الناس».

وحول تغيير الحكومة، قال: «كان ممكن حد يقول فاضل 3 أو 4 شهور ونغير الحكومة، لكن هناك نقطة لازم تعرفوها أنه لا ارتباط بين البرلمان المقبل وتقديم الحكومة استقالتها، فهذا ليس دستورياً، لأن الحكومة ستقدم برنامجها أمام البرلمان، فإذا أقره ستستمر، وإذا لم يقره، سيتم تشكيل حكومة جديدة، لذلك كان تكليف رئيس الحكومة الجديد بأن يقدم برنامجاً يعرضه عليه، فنحن نختار فى إطار ما لدينا من قواعد بيانات، وليس لدينا مصلحة فى اختيار أى شخص غير مصلحة بلدنا، فنريد الكفء والماهر والأمين، فليس لدينا مصلحة أخرى، ولا نستطيع ضياع الأمانة، فالرسول الكريم قال إن الساعة ستقوم عندما تضيَّع الأمانة، فأنا مستحيل أعطى الأمر لغير أهله، ونحن نجتهد ونبحث عبر ما لدينا من أجهزة وقواعد بيانات، وأرجو من الإعلاميين والسياسيين والرأى العام أن يعطوا فرصة للحكومة الجديدة كى تعمل، فلا نريد أن يكون أحد قلقاً وهو يعمل».

وقال «السيسى» إنه لا عودة -بفضل الله- لزمن الانهزام والانكسار، وإننا لن نسمح أبداً بتكرار ما حدث فى يونيو 67، مضيفاً: «إحنا يقظين ومستعدين حتى لا يتكرر ما حدث مرة أخرى، وعلينا أن نتذكر نصر 6 أكتوبر».

{long_qoute_2}

وأضاف «السيسى» أننا بحاجة إلى أن نتذكر أن أحد أهم أسباب نجاحنا فى حرب أكتوبر هو العلاقة بين الجيش والشعب، فالجيش كله كان أمامه هدف واحد، وهو استعادة الكرامة وتحرير الأرض، موضحاً: «الجيش يحب شعبه ويحترمه، والشعب دائماً يقف مع جيشه، وهذا درس لا يمكن أن ننساه»، وأنه نصير للشعب، ولن يقف أمام رغباته.

واستطرد: «هناك هدف كبير للحفاظ على مصر، وأى حاجة تانية بجانبه ما لهاش قيمة، وهذا أمر يسقط من أجله الشهداء والمصابون، وهدفنا الأكبر هو الحفاظ على بلدنا فى ظل ما يحيط بنا من أحداث وتطورات، ولا أحد يستطيع هزيمة إرادتنا».

وتابع «السيسى»: «هل الموقف الاقتصادى يسمح لنا أن نصرف على الجيش بهذه الطريقة، هقول كلام لم يقال من قبل وهقول كلام صعب، أنا عايز أقول لكم، إنه ضباط وجنود الجيش المصرى قعدوا 20 سنة ياخدوا نصف المرتب، حتى يحقق قدرة تساعده على بناء الوضع الاقتصادى للجيش، لأن جيش مصر لم يكن أمامه إلا مصر، واسمحوا لى أن أوجه التحية للمشير محمد حسين طنطاوى، وكان لازم الناس تعرف الجيش قادر إزاى، وإنه مدرسة اقتصادية، وقادر على الدفاع عن بلده وحتى لو منطقته كلها بالكامل، وبتواضع الجيش المصرى قادر على تأمين بلده ويحافظ على الأمن القومى العربى».

وأضاف: «مهم جداً، وإحنا بنتكلم فى الواقع اللى بنعيش فيه، ننظر تانى وتالت فى الدول التى تعانى وسقطت فى الحالة اللى إحنا شايفينها، لكن فى مصر بوعى المصريين وبصبرهم وتضحيتهم وبعملهم وجيشهم لن يكون ذلك أبداً، وعايز أقول لكل اللى بيسمعنى مصر تكفينا كلنا، بأمان وسلام، ولن تستطيعوا أبداً -بفضل الله- أن تمسوها، أنتم فاكرين هتقدروا تهدوا مصر يعنى، لا والله، لن يستطيع أحد أن يمس هذا الوطن والشعب، لأن الله معنا، فخلونا نعيش مع بعض نبنى ونعمر فكلنا مصريين فى الأول والآخر».

واستطرد: «لقاءاتنا فى نيويورك أثبتت أن مختلف دول العالم تفهمت ما يحدث فى مصر، وإحنا كلمنا الدول فى الأمم المتحدة عن الإرهاب والتطرف، وأنه إذا لم نقض على مصادر تمويل الإرهاب ومساراته والدول التى تقوم بذلك، فسيستمر لفترة طويلة جداً، وأقول إن تطوير وإصلاح الخطاب الدينى أمر فى منتهى الأهمية، فيجب أن يكون مع جميع إجراءاته التى تُنفذ إجراء ثقافى، وإحنا عارفين ديننا كويس، فيجب ألا نمارس ما يسىء له».

وتحدث «السيسى» عن المصريين الذين سقطوا فى حادث «مِنى»، ووصفهم بـ«شهداء الحج»، موجهاً حديثه إلى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قائلاً: «مش برضه (يبعث المرء على ما مات عليه) يعنى المصريين دول هيبعثوا وهمّا فى الحج، هو فيه أفضل من كده!»، مقدماً التعازى لكل المصريين، وقال: «يجب أن نكون منصفين، والأشقاء فى السعودية عيدهم عيد خدمة الحجاج، ويجب ألا نتصور أن يزايد أحد على هذا الدور، وكلنا ثقة فى ما تقوم به السعودية لخدمة الحجاج، وإذا تصور أحد آخر أن غير أشقائنا فى السعودية يقدمون هذه الخدمة فهو ليس منصفاً، فكل التقدير للسعودية وكل الجهود التى تبذل ليس فقط فى خدمة الحجاج، ولكن للزوار على مدار عام كامل فى الحج والعمرة».

وأضاف: «أطلقنا مشروع الشباب، والهدف أن نجهزهم ليتولوا المسئولية معنا، وعدد المتقدمين حتى الآن 50 ألفاً، وجاءت لنا مطالب بزيادة الفئة العمرية، ونحن سنقوم بمبادرة أخرى تتوازى معها من الفئة العمرية من 30 إلى 40 عاماً، وسننظر فى المرحلة الأولى ثم نوسع فى المبادرة، ولن نطلق أى مشروع إلا إذا كانت المطالب سيتم تحقيقها بما فيها المعدات والمقاولون ودراسات الجدوى».

وتحدث «السيسى» عن الـ«1.5 مليون فدان»، وقال: «لن نطلق مشروعاً إلا من أجل المصلحة القومية لبلدنا، ودراساته تشمل 4 ملايين فدان، وخلال فترة قليلة سنطلق 500 ألف فدان، ونحن نبذل جهداً كبيراً للوصول إلى المصريين فى القرى، ورغم ذلك فمحتاجين جهد وصبر أكبر للتخفيف عن المواطن»، كاشفاً عن إطلاق المحتوى العلمى الدولى للدوريات ودور النشر خلال أيام، ليكون متاحاً لكل المصريين مجاناً، لتكون مصر أول دولة فى العالم تسمح لمواطنيها بالحصول على ذلك مجاناً، ونتحرك فى مشروع آخر لتدريب المعلمين.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد أن غداً أفضل كثيراً من اليوم، وخلال السنوات المقبلة سنجد إنجازات عظيمة يكون لها انعكاس على كل المصريين، وقال: «تفاءلوا واطمئنوا إن ربنا معنا وسيساعدنا، فنحن نبنى ونعمر وليس لدينا شىء آخر، فلا نتآمر ولا نقتل ولا نخرب».


مواضيع متعلقة