الاستثمار.. ومعضلة الشفافية
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
كان ضمن الأخطاء الكثيرة التى وقع فيها الإخوان فى العقود الأخيرة، هو اعتبار ما يجرى داخل الجماعة «شأناً داخلياً»، لا يحق لإنسان -أياً كان- أن يطلع عليه، بزعم حماية الجماعة وعدم تمكين جهاز مباحث أمن الدولة من متابعة أفرادها ومطاردتهم وإلقاء القبض عليهم، على الرغم من ذلك، كانت الجماعة معروفة بكل تفاصيلها للجهاز، بل كانت كتاباً مفتوحاً يقرأه فى الوقت الذى يريد، كان «الشأن الداخلى» للجماعة مجهولاً فقط بالنسبة للرأى العام، وهو ما كان يقلقه ويثير لديه تساؤلات كثيرة، كان يشعر أن من حقه أن يعرف ما يجرى داخل الجماعة، وكان يتساءل دائماً لماذا الإخوان حريصون على إخفاء أى معلومات عنهم؟! وقد استغل نظام حكم مبارك هذا الوضع فى عزل الإخوان عن الجماعة الوطنية وتفزيع الرأى العام -داخلياً وخارجياً- منهم، وبالتالى سهل عليه توجيه ضربات لهم، أربكت نشاطهم وأعاقت حركتهم وأوقفت تمددهم، وجعلتهم فى قلق وعدم استقرار دائم، وحتى بعد ثورة ٢٥ يناير وسيطرتهم على أغلبية مقاعد البرلمان، ووصولهم إلى سدة الحكم، ظلت الجماعة كما هى «شأناً داخلياً»، لا يعرف أحد عنه شيئاً، فضلاً عن عدم قانونيته، وكان هذا الوضع مضحكاً ومدعاة للسخرية، إذ كيف يكون لدى الإخوان كل هذه السلطات، ورغم ذلك يصرون على سرية الجماعة وعدم تقنين وضعها؟!
سلوك الدولة فى مصر فى بعض المواقف، خاصة المهمة منها، عجيب وغريب، هو يشبه إلى حد بعيد سلوك الإخوان، ولا أدرى من تعلم ممن، ومن أخذ ممن، الغالب الأعم أن الإخوان هم من تعلموا من الدولة، وأخذوا منها أسلوبها وطريقة عملها، «فالناس كما يقولون على دين ملوكهم»، الدليل على هذا أنه كما كان الوزراء فى عهد مبارك يتم انتخابهم كنواب فى البرلمان، كان أعضاء مكتب الإرشاد -وهو عمل تنفيذى بحت- يحتفظون بعضويتهم فى مجلس شورى الجماعة(!) ثم أن الإخوان -كجماعة- حديثة عهد، لم يمض على إنشائها سوى بضعة عقود، أما الدولة فهى قديمة قدم التاريخ، فكل ما يجرى داخل أى مؤسسة هو «شأن داخلى» لا ينبغى -بل محظور- أن يطلع عليه أحد، خذ مثلاً هذا التعتيم العجيب الذى واكب إقالة حكومة إبراهيم محلب، والتعتيم الأعجب الذى ترافق مع تشكيل حكومة شريف إسماعيل، لماذا أقيلت الحكومة الأولى؟ وما الأسباب التى دعت إلى ذلك مع أنه تم الإبقاء على عدد كبير جداً من وزرائها فى الحكومة الثانية؟! لم يتحدث أحد، ولم يخرج علينا مسئول ليقول لنا ما الدوافع الحقيقية وراء ذلك؟! صمت مطبق، استهانة كاملة وتجاهل تام للرأى العام، خاصة بعد ثورتين عظيمتين وغير مسبوقتين، كأن شيئاً لم يتغير، وكأن الزمن قد توقف، نحن -إذن- أمام «شأن داخلى» ينبغى ألا يطلع عليه الرأى العام، وكأن هذا الأخير يعيش فى كوكب زحل أو فى القارة القطبية الجنوبية من كوكب الأرض، عموماً كانت فرصة بالطبع للمحللين السياسيين والمفكرين ورجال الصحافة والإعلام كى يتباروا فى إعمال عقولهم وقدح زناد فكرهم، وكما يبدو فإن المسئولين فى الدولة كانوا حريصين -من جانبهم- على هذه التدريبات الذهنية لما لها من فوائد جمة، غير أن البسطاء من الناس الذين لا يتمتعون بهذه العقليات الفذة، وليس لديهم قدرة على التنبؤ أو التوقع، حاروا فى المعضلة، كانوا ينتظرون من يريحهم ويكشف لهم عن تلك الأمور المريبة التى يسعى المسئولون دائماً إلى إخفائها، وما الأسرار التى تجعلهم يتوجسون من اظهارها؟ ولماذا يضعون أنفسهم فى هذا الوضع المثير؟ علق البعض (ضاحكاً): لا بد أن المسئولين فى بلادنا يعلمون مدى تقديرنا وإعجابنا وحبنا للمفاجآت، لذا هم أرادوا تحقيق ذلك، قال البعض الآخر (ساخرا): لا، المسألة ليست على هذا النحو، المسالة أن المسئولين عندنا يعتبرون الشفافية شرفاً وعرضاً يجب ستره، تماماً كما كانت تفعل القبائل العربية فى الجاهلية، ومن ثم من سعى لهتك الستر وكشف العورة فليس من سبيل إلا إراقة الدم، عملاً بقول شاعرهم: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى** حتى يراق على جوانبه الدم.
ويبدو أن المستثمرين الأجانب كالبسطاء من الناس عندنا، ينظرون إلى ما يحدث فى مصر بشىء من الريبة والشك، لكن ليست لديهم تلك السخرية التى يتميز بها المصريون، تعتريهم نفس التساؤلات، لماذا يفعل المسئولون فى مصر ذلك؟ ولماذا هم خائفون؟ وهل هناك أسرار خفية يتسترون عليها، ويخشون من انكشافها؟ هم -كمستثمرين- يريدون أن يطمئنوا أن ثمة مناخاً واضحاً وشفافية صافية موجودة بالفعل كى تمكنهم من معرفة ما يجرى من وراء الستار، فإن ما يرونه لا يبعث على الراحة، نعم رئيس الدولة يبذل قصارى جهده لجذب الاستثمار إلى مصر، خاصة بعد إنشاء قناة السويس الجديدة، لكن يبدو أن هناك من يعرقل جهود الرجل، ويريد -بقصد أو بغير قصد- إجهاض محاولاته، والمستثمرون بدورهم لن يستطيعوا أن يغامروا باستثماراتهم فى مكان تنقصه الصراحة والإفصاح، ويتلبسه نوع من الغموض، إن نفراً قد يرتكب أخطاء لا يلقى لها بالاً، لكنها تكون ذات أخطار وآثار كبيرة.
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار
- أمن الدولة
- إبراهيم محلب
- إلقاء القبض
- الرأى العام
- السويس الجديدة
- القارة القطبية الجنوبية
- القبائل العربية
- القبض عليهم
- المستثمرين الأجانب
- آثار