المصرى حين يصبح فى تعداد المفقودين: لا معلومة ولا خبر

كتب: إسراء حامد

المصرى حين يصبح فى تعداد المفقودين: لا معلومة ولا خبر

المصرى حين يصبح فى تعداد المفقودين: لا معلومة ولا خبر

{long_qoute_1}

جرس طويل دون رد، حال متكرر فى كل مرة تصحبه عبارة «نروح لمين يا رب؟» على ألسنة ذوى المفقودين فى حوادث عديدة، آخرها حادث شهداء مِنى، الذين لقوا مصرعهم أثناء أداء فريضة الحج بالأراضى السعودية، بعد محاولات عديدة للتواصل مع غرفة العمليات بوزارة الخارجية على مدار أيام، لكن دون جدوى.

على مدار أيام، حاول «عماد حمدى» وبقية أفراد الأسرة التواصل مع غرفة «الخارجية»، بعد تعذرهم فى إيجاد مجيب، دفعهم للاستعانة بطريقة أخرى للبحث: «والدتى ألفت الشوان، كانت فى حج الجمعيات، اتصلت بالرقم الموجود، لكن برضه مفيش فايدة، وأرقام الخارجية وسفارة مصر بالسعودية والقنصليات، الخطوط كلها إما مشغولة أو مغلقة وبتطلع روحنا»، الشاب الثلاثينى بعد أيام من اليأس والبحث البائس لجأ إلى حيلته الأخيرة: «عملت صفحة على الفيس بوك عليها تليفونى وصورة أمى».

الأرقام التى طرحتها وزارة الخارجية، وهى: 0020225772500-0020225777101 - 0020122046333، تعمل بصورة منتظمة على مدار الساعة، لكنها تواجه ضغطاً كبيراً، الأمر الذى يتسبب فى أزمة تواصل بحسب السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية: «هناك أكثر من جهة تعاونت فى الأزمة الأخيرة للاطمئنان على الحجيج وطمأنة الأهالى، بداية من الخارجية إلى وزارات الداخلية والصحة والأوقاف والتضامن والنقل والطيران، وضغوط الاتصالات تسببت فى صعوبة التواصل أحياناً مع المواطنين».

صعوبة الحصول على معلومة عن مفقودين خارج الأراضى المصرية، حال لا يختلف كثيراً عن مفقودى الداخل، فالمشكلة التى واجهها عشرات المواطنين فى التواصل مع الخارجية، واجهها آخرون فى التواصل مع وزارة الداخلية بعد فقدانهم لذويهم داخل أقاليم مصر، بينهم «كامل إسماعيل»، الذى فقد ابنته العام الماضى بإحدى قرى محافظة أسوان، وبعد تجاهل حالته اضطر للأمر نفسه، إنشاء صفحة عبر موقع «فيس بوك»: «قسم الشرطة قالى دور بنفسك، يعنى اللى اتفقد فى مصر معناه إنه مات أو راح بلا رجعة».


مواضيع متعلقة