أهالى أسوان يطالبون بالتصالح مع أصحاب المبانى

كتب: عبدالله مشالى

أهالى أسوان يطالبون بالتصالح مع أصحاب المبانى

أهالى أسوان يطالبون بالتصالح مع أصحاب المبانى

طالب أهالى أسوان بالمصالحة مع أصحاب المبانى المخالفة بشرط سلامة المبنى، نظراً لارتفاع سعر الوحدات السكنية والتى يتجاوز سعر المتر فيها الـ3 آلاف جنيه فى المتوسط، خاصة أن أسوان تقع بين جبال شرقاً ومياه النيل غرباً، بما لا يمكّن الأهالى من الامتداد الأفقى فيلجأون للامتداد الرأسى لأنه يسهم فى تخفيض أسعار الوحدات السكنية والتى تكون أغلى منها فى محافظات ساحلية والقاهرة والجيزة، إذ يصل سعر متر الأرض، سواء على كورنيش النيل أو فى بعض المناطق الأخرى كشارع السوق، إلى أزيد من 13 ألف جنيه للمتر بسبب قيود الارتفاع وعدم السماح للبناء بأكثر من مرة ونصف المرة من عرض الشارع، كما أن تراخيص المبانى فى مدن وقرى أسوان ليست بالمثل، فنجد أن حى جنوب أسوان الذى تقع به التكتلات السكنية الكبيرة لا يستطيع مالك الأرض فيه بناء عمارة سكنية إلا بعرض الشارع مرة ونصف المرة، فى الوقت الذى يتم إعطاء تراخيص بحى غرب بأكثر من ذلك وبأعداد أكبر، وكذلك فى نفس حى غرب يتم إعطاء تراخيص بـ14 طابقاً فى مشروع «سما أسوان» التابع لشركة المحمودية لهيئة الأوقاف، ويتم منع الآخرين من نفس المساحة والارتفاعات وفى نفس المنطقة وهو ما وصفه الأسوانيون بأنه «الكيل بمكيالين».

{long_qoute_1}

قال المهندس عنتر فراج، صاحب شركة مقاولات وأحد خبراء البناء بأسوان: هناك أزمة سكن بمصر عامة وأسوان خاصة، نحن مع التصالح مع أصحاب المبانى المخالفة الآمنة فى أراضى أصحابها بحيث لا تتجاوز الارتفاعات بطابق أو اثنين، وعدم وجودها فى شوارع، فالتصالح مع أصحاب المبانى المخالفة الآمنة سيخفض أسعار الوحدات السكنية للمواطنين، ولن تكون هناك مشاكل بالنسبة للدولة، ففى حال توفير المساكن بأسعار رخيصة لن تتكلف الدولة بناء مساكن، أو الضغط على البنية التحتية لأنه لا بد من للدولة من توفير سكن لهؤلاء، وستوفر الدولة لهم المياه والكهرباء والمرافق فقط، كما أن ارتفاع المبانى لن يعيق عملية الطيران لأن مسار الطائرات والشريط الجوى خارج حدود المدينة ويكون فى الصحراء غرب نهر النيل.

وقال محمد حمدان: نحن مع مشروع قانون المصالحة مع أصحاب المبانى المخالفة نظراً للأبعاد الاجتماعية الناتجة عن قرارات الإزالة، لأننا فى أسوان نعانى من عدم وجود امتداد أفقى لمسطحات الأراضى الصالحة للبناء نظراً لوقوع الحيز العمرانى للمدينة بالتحديد على شريط طولى يحده شرقاً جبال البحر الأحمر وغرباً مياه نهر النيل، فلا بديل سوى التوسع الرأسى وإدخال بعض التعديلات على قانون البناء الموحد وأن يكون البناء عرض الشارع مرتين بدلاً من مرة ونصف، على أن يتم فى نفس الوقت فرض رسوم معقولة تسدد للوحدة المحلية للمساهمة فى تحسين البنية التحتية، وإننى أطمئن الجهات التنفيذية، وعلى رأسها المحافظ، بأن الكود الهندسى المصرى يكون به نسبة أمان بمعدل 300%، فى الخرسانات للمبانى ما يعطى وسيلة أمان على المبانى المخالفة، خاصة أن أعداد الأدوار الزائدة بطابقين فى 90% من المبانى المخالفة، وليس هناك مخالفات فجة مثلما يحدث فى القاهرة والإسكندرية.

{left_qoute_1}

وقال نادى عبدالرحمن، بالمعاش، إن الارتفاعات الصارخة لمشروع سما أسوان التابع لشركة المحمودية التى تم دمجها فى وزارة الأوقاف هى ارتفاعات مستفزة، على حد وصفه، والدولة تكيل بمكيالين فى استخراج التراخيص، خاصة أن حى غرب المقام عليه مشروع كورنيش النيل ذو كثافة سكانية وسيؤدى حتماً إلى كارثة فى الاختناق المرورى لأنه من البداية لم يراع عرض الشارع، نظراً لأن الجراجات التى تقع أسفل المشروع تكفى بالكاد سكان هذا المشروع، ولم يراع وجود جراجات للمترددين على هذا المشروع سواء للبنوك أو المحال التجارية، وهذا يدعونا إلى ضرورة وضع حلول جذرية من الآن بإقامة جراج كبير أسفل حديقة درة النيل التى تقع أمام ديوان عام محافظة أسوان، وإلا تحول الكورنيش إلى جراج كبير.

وأكد محمد حسانى، نائب رئيس مدينة أسوان، أن الدولة تقوم حالياً بإزالة جميع المبانى المخالفة سواء فى أراضى الدولة أو حتى فى أراضى المواطنين، والتى لم يتم استخراج تراخيص لها، وتم وضع خطة لتنفيذ هذه الإزالات بالتعاون مع رجال الأمن بأسوان، وستكون الإزالات فى مناطق تدريجية حسب الخطة التى يتم وضعها من قبَل قيادات بمديرية أمن أسوان، مضيفاً أن هيبة الدولة عادت وسيعود معها الاستقرار والمنظر الجمالى لمبانى أسوان وفى حدود القوانين المنظمة للمبانى.

 

 


مواضيع متعلقة