علي جمعة: الأنبياء جميعا جاءوا برسالة أخلاقية موحدة
علي جمعة: الأنبياء جميعا جاءوا برسالة أخلاقية موحدة
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المعجزة هي أمر خارق للعادة يؤيد الله به أنبياءه، وهي ليست في مقدور البشر، لأن الله وحده هو خالق السنن الكونية، وهو القادر على مخالفتها إذا شاء.
علي جمعة: لا يوجد دين سماوي يأمر بالكذب أو القتل
وأوضح «جمعة» خلال بودكاست «مع نور الدين»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المعجزات كانت وسيلة لتصديق الوحي؛ إذ إن الناس كانوا يحتاجون إلى دليل مادي يؤكد أن النبي مرسل من عند الله.
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أن أي دعوة تدعو إلى الخروج عن النظام الإلهي والأخلاق الفطرية لا يمكن أن تكون حقًا، حتى لو صاحبها خوارق للعادة، فلا يوجد دين سماوي يأمر بالكذب أو القتل أو شهادة الزور أو الإفساد في الأرض، مؤكدا أن الأنبياء جميعًا جاءوا برسالة أخلاقية موحدة، تتوافق مع الفطرة السليمة، وهو ما جعل الناس يؤمنون بالوحي.
وأوضح أن المسلمين في كل مكان يشعرون بلذة خاصة عند تلاوة القرآن الكريم، ويتعلقون به بشكل فريد، حتى أن غير العرب يحفظونه بالكامل دون أن يكونوا ملمين باللغة العربية، مشيرا إلى المحاولات التي جرت في العصور السابقة لحفظ كتب الأدب؛ إذ لم يتمكن أحد من حفظها كما يُحفظ القرآن، وهذا يدل على تفرد النص القرآني، موضحا أن هناك ظاهرة أخرى مدهشة، وهي أن من يقرأ القرآن باستمرار تتحسن تلاوته مع الوقت، حتى لو لم يتعلم التجويد نظريا، وهذا دليل على التفاعل الروحي بين الإنسان والقرآن.
علي جمعة: القرآن ليس مجرد كلمات
وذكر الدكتور علي جمعة قصة أبي العلاء المعري، الذي كان واسع الإطلاع في اللغة العربية، وحاول أن يؤلف كتابًا يشبه القرآن، وأسماه «الفصول والغايات»، لكنه عندما عرضه على الناس، وجدوا أنه يفتقد الجمال والطلاوة التي يتميز بها القرآن.
وأكد أن القرآن ليس مجرد كلمات، بل هو نور وهداية، وهذا ما يجعله خالدا ومتجددا عبر العصور، ولا يمكن لأي نص بشري أن يقترب من إعجازه، أو يؤثر في النفوس كما يفعل القرآن.