سوسن بدر: «الكابتن» حقق حلمي بالعودة إلى الأعمال الكوميدية مجدداً

سوسن بدر: «الكابتن» حقق حلمي بالعودة إلى الأعمال الكوميدية مجدداً
صاحبة بصمة مميزة وتاريخ طويل من الإبداع وقدَّمت العديد من الشخصيات المتنوعة على مدار مشوارها الفني، هي النجمة سوسن بدر التي تخوض ماراثون دراما رمضان هذا العام بشخصيتين مختلفتين، الأولى باكينام هانم التي تغوص في عالم الكوميديا مع الفنان أكرم حسني ضمن أحداث مسلسل «الكابتن» من تأليف عمرو الدالي وأيمن الشايب وضياء محمد ومن إخراج معتز التوني، والثانية «إيمان» في مسلسل «أثينا» الذي يناقش مخاطر التكنولوجيا والتطور السريع على الأجيال الجديدة في إطار من الغموض والتشويق والمفاجآت غير المتوقعة، من تأليف محمد ناير ومن إخراج يحيى إسماعيل.
وأعربت «سوسن»، خلال حوارها مع «الوطن»، عن سعادتها بالعودة إلى الأعمال الكوميدية مجددًا من خلال «الكابتن»، مشيرة إلى أن وجود الفنان أكرم حسني ضمن فريق العمل حمَّسها لخوض التجربة، فضلاً عن تجسيدها شخصية روح بطريقة لايت بعيدًا عن الرعب. كما كشفت عن كواليس تعاونها مع الفنانة ريهام حجاج ضمن «أثينا»، خصوصًا أن اللقاء بينهما على الشاشة تكرر قبل ذلك في ظل وجود «كيميا فنية» بينهما، وكشفت عن أهم طقوسها التي تحرص عليها خلال الشهر الكريم، وإلى نص الحوار.
■ بداية.. ما سر حرصك على تقديم شخصيتين مختلفتين في دراما رمضان؟
- لأني أحب التنوع وأحرص على تقديم الأدوار المختلفة التي تقدم جديدًا وتجعلني أخوض تجارب مختلفة لتقدمني للجمهور بشكل مختلف غير التي اعتاد عليها، وسعدت هذا العام بتقديم شخصيتين في عملين مختلفين، الأول هو مسلسل الكابتن وهو عمل كوميدي خالص، والثاني مسلسل «أثينا» ويناقش قضية اجتماعية مهمة تشغل الجيل الجديد، واستمتعت للغاية بأن كل عمل منهما له شكل ورسالة مختلفة.
■ أي من الشخصيتين تفاعل معهما الجمهور وأحبهما بشكل أكبر؟
سعدتُ للغاية بردود فعل الجمهور على الشخصيتين والنجاح الذي تحقق من خلالهما، ورأيت أن كل شخصية منهما حظيت بجمهور خاص ومختلف عن الأخرى لأن الموسم الرمضاني دائمًا يكون متنوعًا، وهناك مُشاهد يفضل العمل الكوميدي ويستمتع به، وآخر يحب القضايا الاجتماعية ويتفاعل معها، وهذا ما لمسته في العملين، ولذلك تفاعل الجمهور مع الشخصيتين وأحبهما، وأنا أيضًا أحبهما لأنهما مختلفتان، وأحب تركيبة شخصية إيمان في «أثينا»، و«باكينام» في مسلسل الكابتن لأنها جديدة عليّ، ولأول مرة أجسد شخصية روح.
■ حدثينا عن كواليس مشاركتك في «الكابتن».
- عندما عُرض عليَّ المسلسل في البداية وصلني منه حلقتان، وحين قرأتهما أُعجبت بالعمل للغاية وبالفكرة التي يدور حولها، لأني وجدتها مختلفة ومميزة وتحمَّست للغاية للتجربة، أولاً لأن العمل يحمل اسم فنان مهم وهو أكرم حسني وأيضًا فريق العمل الهائل الذي شارك في المسلسل، وكذلك شركة الإنتاج وتفاصيل الشخصية، وجدت أن كل عناصر العمل مُحمسة للغاية، وهذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها شخصية روح وبطريقة كوميدية رغم جدية «باكينام» التي أجسدها، وهنا تكمن الصعوبة، لأنها إذا كانت روحًا في عمل فني عن الرعب فستكون أسهل في أدائها عن القالب الكوميدي.
■ اعتاد الجمهور منكِ على الأدوار الجادة.. لكن هل ترين أن الكوميديا أصعب؟
بالطبع الكوميديا أصعب ولكنني أحبها للغاية، وكانت أغلب أعمالي في بداية مشواري الفني كوميدية، واستمتعت بتقديمها وحققت نجاحًا كبيرًا مع الجمهور، ولكني لا أعلم لماذا يراني المنتجون والمخرجون في الشخصيات الجادة والدرامية الفترة الأخيرة، وهذا الأمر أبعدني لفترة عن الكوميديا، ولذلك سعدت للغاية عندما عُرض عليَّ مسلسل الكابتن لأنه أعادني إلى المنطقة التمثيلية التي أحبها.
«باكينام» أدخلتني عالم الأرواح لأول مرة.. وأتعجب من حصري في الأدوار الجادة
■ كيف حضَّرتِ لشخصية باكينام هانم التي أعادتك إلى الكوميديا؟
كانت هناك طريقة عمل مميزة اتبعناها في هذا العمل، وهي أننا كنا طول الوقت نعمل بروح الجماعة، ونجتمع كفريق عمل وخلية عمل ونُحضِّر المشاهد معًا ونساعد بعضنا البعض، وأي شخص لديه إضافة على شخصية يساعده فنان آخر ونطور من تفاصيل الشخصيات، وهذا الأمر انطبق على «باكينام» وكل شخصيات العمل، وخلق روحًا طيبة داخل لوكيشن العمل، وجعل هناك حالة من الحماس والنجاح.
أكرم حسني موهوب وروحه المرحة تخلق البهجة أثناء التصوير
■ ماذا عن التعاون مع الفنان أكرم حسني وفريق العمل؟
- أكرم حسني فنان موهوب جدًا ويملك روحًا مرحة وخلق جوًا من التعاون والبهجة أثناء التصوير، ولذلك كان من الممتع العمل معه ومع باقي الزملاء في المسلسل، أما عن كواليس التصوير داخل اللوكيشن فكانت مليئة بالضحك والطاقة الإيجابية، وكانت الكوميديا موجودة في كل شيء، سواء في المشاهد أو في الكواليس.
■ تدور فكرة «الكابتن» حول الأرواح التي تظهر لأكرم حسني.. هل تخشين هذا العالم في الحقيقة؟
- بالفعل، ولكني لا أخاف من الأرواح، لأن الروح لن تؤذي أحدًا، ولكن على العكس من الممكن أن أخاف البشر، لأنهم يؤذون.
■ ما الرسالة التي أردتم إيصالها إلى الجمهور من خلال «الكابتن»؟
- ليست رسالة واحدة، ففكرة «الكابتن» تحمل في طياتها الكثير من الرسائل الإنسانية المهمة التي يريد أن يعرفها الإنسان، ومن بينها أن يعلم الجمهور أن حياة الإنسان لا تبدأ ولا تنتهي بوجوده أو عدمه، ولكنها مكتملة بالأعمال التي يقدمها خلال مشوار حياته، بالعمل الطيب والخيِّر ومساعدة الآخرين، وأن نحب الخير لبعضنا البعض، فهذا ما يعيش ويستمر بعد رحيل الإنسان.
■ كيف رأيتِ المسلسل وسط المنافسة مع الأعمال الكوميدية في رمضان؟
الحقيقة أن الأعمال الكوميدية في السباق الرمضاني لهذا العام كانت محدودة، والجمهور بطبعه يميل إلى هذا النوع من الأعمال، لذلك أرى أنه بالفعل كان هناك أعمال جيدة للغاية فلم أتمكن بعد من رؤيتها بسبب انشغالي بالتصوير خلال شهر رمضان، ولكني تابعت ردود الفعل، و«الكابتن» من أوائل الأعمال التي أُعجب بها الجمهور وأحبها وتفاعل معها هذا العام.
«أثينا» جرس إنذار للآباء لحماية أبنائهم من مخاطر التكنولوجيا.. وأعشق العمل مع «ريهام».. ويحيى إسماعيل مخرج شاب متطور ويهتم بالتفاصيل بشكل كبير
■ نذهب إلى مسلسل أثينا.. لماذا قررتِ المشاركة في هذا العمل؟
- «أثينا» من الأعمال المهمة في السباق الرمضاني لهذا العام، لأنه يناقش قضية اجتماعية مهمة تشغل المجتمع وهي التكنولوجيا، ويحاول إيصال رسالة بأنه على الرغم من فوائد التقنيات الحديثة، إلا أنها تحتوي على سلبيات يمكن أن تؤذي أبناءنا والجيل الجديد بشكل كبير، ولذلك فنحن من خلال المسلسل نحث الأهل على أن ينتبهوا إلى أبنائهم ويكونوا حذرين من تعاملهم مع التكنولوجيا لأنها من الممكن أن تتسبب في أزمات وكوارث كبيرة لا يمكن حلها، ولذلك أرى أن «أثينا» من أهم الأعمال التي ناقشت السوشيال ميديا خلال الفترة الأخيرة.
■ تجددين التعاون مع الفنانة ريهام حجاج بعد نجاحات سابقة.. حدِّثينا عن تجربتك معها؟
- بالفعل هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع ريهام حجاج، وعلى المستوى الشخصي أحبها للغاية وأعشق العمل معها، لأننا نفهم بعضنا البعض وبيننا «كيميا» وتفاهم كبير، فهي فنانة موهوبة ومجتهدة والعمل معها في كواليس «أثينا» كان ممتعًا، ودائمًا تقدم أعمالاً متميزة ومختلفة، وأحب عقلها وطريقة تفكيرها في اختيار الأعمال التي تقدمها، فدائمًا تكون حريصة على اختيار فكرة تشغل المجتمع، وبالفعل هذا ما فعلته هذا العام باختيارها لفكرة التكنولوجيا.
■ ولكن هذه كانت المرة الأولى التي تتعاونين فيها مع مخرج العمل يحيى إسماعيل؟
سعدت بخوض تجربة العمل معه للمرة الأول، لأني وجدته مخرجًا شابًا متطورًا ولديه رؤية ويهتم بالتفاصيل بشكل كبير، وهذا عنصر مهم جدًا، ونجح في أن يضعني بمنطقة جديدة، ويهمني للغاية في كل مرة أعمل فيها مع مخرج أن يكتشف عندي ميزة جديدة وأن يُظهرني للجمهور بشكل جديد، وأعتقد أن الجمهور بالفعل رآني بشكل مختلف عن الأعمال التي قدمتها من قبل ونلت إعجابهم.
علاقتي بالسوشيال ميديا محدودة وأكتفي بـ«إنستجرام».. وأتفرغ للاستجمام مع أسرتي في رمضان
■ بمناسبة مناقشة العمل لمخاطر السوشيال ميديا.. ما علاقتك بمواقع التواصل؟
- علاقتي بالسوشيال ميديا محدودة للغاية، فلست من الأشخاص الذين يجيدونها ويحبون التعامل معها، وليس لديَّ أي صفحات عليها سوى حسابي على «إنستجرام»، وهناك أشخاص متخصصون يديرونها، ولكني لا بد أن أكون موجودة، لأن هذا تطور العصر ولا بد من مواكبته وعدم تجاهله.
■ هل تابعتِ أيًا من الأعمال الرمضانية؟
- للأسف لم أتمكن من مشاهدة أية أعمال لأني كنت مشغولة في التصوير في النصف الأول من شهر رمضان، وبعدها سافرت وتفرغت للصيام والجلوس مع أسرتي وأخذ قسط من الراحة، ولكنني أحضر قائمة كاملة بكل الأعمال التي أحب أن أراها وأشاهدها بعد انتهاء شهر رمضان مباشرة، ولكنني أرى أن هذا الموسم ثري دراميًا ويتضمن أعمالاً فنية تناقش كثيرًا من الموضوعات المهمة التي تشغل الجمهور.
سلسلة أم الدنيا
أشعر بالفخر والسعادة لمشاركتي في سلسلة أم الدنيا وتقديم جزأين منها، خاصة أن نجاح الجزء الأول ورد الفعل عند الجمهور كان كلمة السر والحافز الرئيسي للشركة المتحدة وللمخرج محمد رشاد لاستئناف الفكرة العظيمة وسرد التاريخ المصري وتقديم الجزء الثاني الذي حقق أيضًا نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، خاصة أن «رشاد» عاشق لمصر القديمة وتاريخها واللغة الهيروغليفية، وكان يرى أن التاريخ المصري تم تقديمه بأكثر من لغة بأعمال وثائقية حول العالم ما عدا مصر.