الاحتلال الإسرائيلي يكثف عملياته على الضفة الغربية.. ويهجِّر سكان طولكرم قسريا

الاحتلال الإسرائيلي يكثف عملياته على الضفة الغربية.. ويهجِّر سكان طولكرم قسريا
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ52 على التوالى، ولليوم الـ39 على مخيم نور شمس، حيث كثفت عمليات المداهمة والهدم، وأجبرت السكان على مغادرة منازلهم بالقوة، وسط حصار خانق وتعزيزات عسكرية متزايدة. وأفادت مصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال أبلغت، صباح أمس، سكان حارتى الحدايدة والمطار فى مخيم طولكرم بضرورة إخلاء منازلهم حتى الساعة 12 ظهراً، بينما اقتحمت المنازل فى حارة الربايعة وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخلها وأخضعت سكانها للاستجواب. وشهد مخيم «طولكرم» خلال الأيام القليلة الماضية حركة نزوح كبيرة لما تبقى من سكان حاراته التى تقع على أطرافه، ومنها قاقون وأبوالفول ومربعة حنون، ليتبعها اليوم الحدايدة والمطار بعد إجبارهم من قبل الاحتلال على مغادرتها بالتهديد والترويع، وليصبح المخيم شبه فارغ من سكانه، بعد نزوح لأكثر من 12 ألف لاجئ منه. كما انتشر جنود الاحتلال بشكل مكثف فى كافة حاراته، يطاردون المواطنين ويداهمون المنازل الفارغة من سكانها، ويحولونها إلى ثكنات عسكرية وأماكن لنشر القناصة، إضافة إلى مداهمة المحال التجارية والمؤسسات والمساجد وتخريب وسرقة مقتنياتها. وفى مخيم نور شمس، واصلت جرافات الاحتلال هدم المنازل وتدمير البنية التحتية وتحديداً فى حارة المنشية، فى وقت رُصد فيه وصول صهريج وقود إلى المخيم، وسط حصار مطبق عليه ومنع الدخول إليه بأى شكل من الأشكال.
وواصل الاحتلال عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ58 على التوالى، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وسُمع إطلاق للرصاص الحى بشكل كثيف من داخل مخيم جنين، صباح اليوم، إضافة لأصوات انفجارات، من قبل قوات الاحتلال. ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، فى حين تتواصل عمليات التجريف وتوسيع الشوارع وشق طرق جديدة فى المخيم وخلال الـ58 يوماً اعتقل الاحتلال قرابة 227 مواطناً من محافظة جنين، وبحسب بلدية جنين فإن الاحتلال جرف 100% من شوارع المخيم وقرابة 80% من شوارع المدينة، فيما تم تهجير سكان 3200 منزل من المخيم. وأحرق جنود الاحتلال منازل لمواطنين فى محيط ديوان السعدى داخل المخيم، ويستمر الاحتلال فى إغلاق الشارع المؤدى إلى مستشفى جنين الحكومى من جهة مدخل المخيم بالسواتر الترابية، وخلف العدوان المستمر على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ58، 34 شهيداً وعشرات الإصابات والمعتقلين. وأضرم مستوطنون، أمس، النيران فى خيم البدو الواقعة فى منطقة وادى المطوى الواصل بين مدينة سلفيت وبلدة بروقين. وأفادت مصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا التجمع البدوى وأضرموا النار فى خيامهم واعتدوا على ممتلكاتهم. وتأتى هذه الانتهاكات فى ظل مواصلة قوات الاحتلال والمستوطنين شق طريق استعمارى جديد يصل إلى البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضى قرية فرخة جنوب غرب سلفيت. وأفاد مصطفى حماد، رئيس المجلس القروى بـ«فرحة»، لـ«وفا»، بأن المستعمرين بدأوا بمد خطوط كهرباء وتأهيل الطريق الواصل إلى البؤرة الاستعمارية الجديدة المقامة على أراضى القرية، وجرفوا مساحات واسعة من أراضى المواطنين فى منطقة وادى المطوى.
وأكد أن قوات الاحتلال أجبرت عدداً من العائلات على النزوح وترك منازلها من داخل المخيم، مؤكداً أن الاقتحام لمخيم العين شل العملية التعليمية خاصة فى المنطقة الغربية لمدينة نابلس، كون المخيم يقع فى المدخل الرئيسى الغربى لنابلس. وفى مدينة القدس، اقتحم مستوطنون، أمس، المسجد الأقصى، بحماية من قوات الاحتلال وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد، وأدوا طقوساً تلمودية، ونفذوا جولات استفزازية فى باحاته، تحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال الإسرائيلى.
من جانبه حذر مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك، من العواقب الوخيمة لتصعيد الاستيطان الإسرائيلى فى الضفة الغربية، مؤكداً أن سياسة إسرائيل الاستيطانية، وأعمال الضم التى تنفذها والتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة، تنتهك القانون الدولى تماماً كما أكدته محكمة العدل الدولية، وتنتهك أيضاً حق الفلسطينيين فى تقرير المصير.