طالب النائب محمود أبو سديرة، بدراسة المشكلات التي واجهها المواطنون أثناء تسجيل الأراضي الزراعية بالسجل العيني، وتحديد الإجراءات التي تتخذ لتفادي هذه المشكلات وتصحيح الأوضاع في المستقبل، كما دعا إلى وضع حلول مناسبة لضمان وجود آلية منظمة ومحددة بين الجهات المعنية مثل الشهر العقاري، والسجل العيني، والمحليات.
الأراض الزراعية ركيزة أساسية لعناصر الثروة القومية
جاء ذلك خلال مناقشة الجلسة العامة بمجلس الشيوخ لطلب المناقشة المقدم من النائب محمود أبو سديرة، وأكثر من 20 عضوا لاستيضاح سياسة الحكومة نحو إزالة المعوقات التي تواجه المواطنين عند تسجيل الأراضي الزراعية بالسجل العيني.
أكد النائب أن الأراضي الزراعية تمثل ركيزة أساسية لعناصر الثروة القومية لأي مجتمع، موضحا أن الواقع العملي أظهر بعض الأخطاء في توقيع العقود المشهرة منذ عشرات السنين، حيث ظهر توقيعها في أحواض أخرى غير الموقعة في العقود والخرائط الموقعة بمعرفة هيئة المساحة، الأمر الذي استدعى المواطن إلى اللجوء للمحاكم لتصحيح الوضع، ما يحتاج إلى وقت طويل.
وأوضح أن استقرار الملكية من شأنه تحقيق الازدهار في سائر الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، ويفتح الأبواب للتنمية والاستثمار، وأضاف «من المقرر قانونا أن الملكية لا تثبت ولا تنتقل إلا بشهر المحرر المثبت للملكية، وقد أسفرت تجارب العديد من دول العالم على أن أفضل النظم للتسجيل هو السجل العيني».
وأكد من أهم مميزات نظام التسجيل العيني أنه يؤدي إلى تبسيط عملية التسجيل بالشهر العقاري وتمكين المتعاملين من إتمام الإجراءات بسرعة ودقة، كما يتميز أيضا بالوضوح، حيث أن صحيفة الأرض تتضمن كل البيانات المتعلقة بها، ويطبق النظام مبدأ المشروعية حيث لا يقيد بالسجل إلا الحقوق المشروعة، ما يحقق الاستقرار في الملكية والحقوق العينية، والفصل بشكل حاسم في الخصومات التي قد تنشأ بين المتعاقدين أو بين الخلف مثل المشترين المتعاقبين، وفقاً للقوانين ولوائح السجل العيني.
وأشار إلى أن الدولة حفزت جموع الملاك على تقنين ملكيتهم وذلك بشهرها، وجعلت الرسوم شاملة لقيمة الاعمال المساحية التي تحصل عن طريق جهة واحدة، وهي مصلحة الشهر العقاري، بنظام الشباك الواحد المميكن، والذي جرى تنفيذه من خلال المشروع القومي لميكنة السجل العيني الزراعي بالتعاون بين وزارات العدل والموارد المائية والري والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.