«الصاعقة»: الشهيد عاصم عصام.. أسطورة «مجابهة ودحر الإرهاب»

«الصاعقة»: الشهيد عاصم عصام.. أسطورة «مجابهة ودحر الإرهاب»
الشهداء هم رجال صنعوا التاريخ بدمائهم، وتركوا بصمة خالدة فى سجل الأبطال، ومن بين هؤلاء الأبطال، يبرز اسم الشهيد البطل العقيد أركان حرب عاصم محمد عصام الدين، قائد الكتيبة «103 صاعقة»، الذى استُشهد فى نوفمبر 2022 خلال المداهمات التى نفّذتها القوات المسلحة ضد بؤر الإرهاب فى شمال سيناء.
لُقّب «الشهيد عاصم» بـ«خليفة أحمد منسى»، و«أسطورة الصاعقة»، نظراً لبطولاته التى سطرت ملاحم أسطورية فى مواجهة الإرهاب.
عُرف الشهيد عاصم منذ صغره بتميّزه العلمى والأخلاقى، حيث حصل على مجموع كبير فى الثانوية العامة أهّله لدخول كليات القمة، إلا أنه اختار الالتحاق بالكلية الحربية، رغبة منه فى خدمة الوطن.
تخرج الشهيد فى الكلية الحربية بتفوق، وانضم إلى قوات الصاعقة، حيث أثبت كفاءته فى اختبارات اللياقة البدنية والمهارات القتالية.
خلال مسيرته العسكرية، تلقى الشهيد الكثير من الدورات التدريبية المتخصّصة داخل مصر وخارجها، بما فى ذلك دورات فى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، كما تم اختياره لتمثيل مصر ضمن قوات حفظ السلام فى دولة أفريقيا الوسطى، حيث أثبت كفاءة منقطعة النظير.
تولى الشهيد عاصم قيادة الكتيبة 103 صاعقة، التى كانت تحت قيادة الشهيد أحمد منسى قبله، وخلال أربعة أشهر فقط من قيادته للكتيبة، نجح فى تنفيذ عمليات محورية أسهمت فى القضاء على الإرهاب فى سيناء، ومن أبرز بطولاته، القضاء على بؤرة إرهابية مكونة من 13 عنصراً تكفيرياً مسلحاً فى عملية واحدة، مما جعله يحظى بثناء القيادة العسكرية.
كان «الشهيد عاصم» يتمتع بشجاعة نادرة، حيث كان دائماً فى مقدّمة الصفوف، يسبق جنوده فى المواجهات مع العناصر الإرهابية، وقد وصفه زملاؤه بأنه كان «مقداماً وحريصاً على سلامة رجاله»، مما جعله قدوة للجميع.
فى نوفمبر 2022، خلال إحدى عمليات المداهمة فى منطقة مليئة بالأشجار، استُشهد الشهيد عاصم بعد أن قضى على مجموعة من الإرهابيين. وأوضح قائد قوات الصاعقة، فى لقاء سابق، أن الشهيد كان قد توضأ وصلى قبل الخروج للمهمة، مما يعكس إيمانه العميق وروحه العالية.
كرّم السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أسرة الشهيد خلال الندوة التثقيفية التى عُقدت بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم، وقال الرئيس للسيدة وفاء خليل، والدة الشهيد: «الشهادة مكانة لا يصل إليها أى حد، ومن استُشهد فهو ابنى مش ابنك لوحدك». وقامت السيدة انتصار السيسى، قرينة رئيس الجمهورية، بزيارة أسرة الشهيد لتقديم التعازى وإهدائهم مصاحف على روح الشهيد بعد استشهاده.
والد الشهيد السيد/ محمد عصام الدين، أكد أن ابنه كان «كتوماً»، ولم يكن يخبرهم بتفاصيل عمله، حرصاً منه على السرية. وقال: «ماكانش بيقول لنا تفاصيل شغله، لكن قائد القوات وزملاؤه حكوا لنا عن بطولاته بعد استشهاده».
أما والدة الشهيد، السيدة وفاء خليل، فأعربت عن فخرها بابنها، قائلة: «عاصم شرّف أسرته ومصر كلها بأعماله وبطولته»، مضيفة أن الشهيد كان يتمنى الشهادة، حيث طلب من الشيخ الحبيب على الجفرى أن يدعو له بأن يرزقه الله الشهادة قبل استشهاده بأيام.