مساعد وزير الخارجية الأسبق: قمة القاهرة عُقدت لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي العربي

مساعد وزير الخارجية الأسبق: قمة القاهرة عُقدت لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي العربي

مساعد وزير الخارجية الأسبق: قمة القاهرة عُقدت لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن القومي العربي

أكد السفير محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القمة العربية التى استضافتها مصر أمس عُقدت فى توقيت حرج ومهم لتوحيد الصف العربى فى مواجهة التهديدات التى تستهدف الأمن القومى العربى، خاصة أنها شهدت طرح خطة إعادة إعمار قطاع غزة تحت شعار «تعمير والفلسطينيون على أرضهم». وأضاف «حجازى»، فى حواره لـ«الوطن»، أن الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع تهدف إلى مواجهة مخطط التهجير القسرى، من خلال تثبيت الفلسطينيين فى أراضيهم عبر تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، بما يعزز صمودهم ويدعم حقوقهم المشروعة.. فإلى نص الحوار:

■ كيف ترى انعقاد القمة العربية فى القاهرة فى هذا التوقيت؟

- تُعقد القمة العربية بالقاهرة فى توقيت بالغ الدقة والخطورة، حيث تواجه القضية الفلسطينية تحديات مصيرية تؤثر على الأمن القومى العربى بشكل عام، وخاصة الأمن القومى المصرى، فى ظل تصاعد مخاطر مخطط التهجير القسرى، مما يستدعى موقفاً عربياً موحداً لمواجهة هذه التهديدات.

■ كيف ترى الخطة التى طرحتها مصر فى القمة؟

- مصر قدمت خطة تم اعتمادها عربياً لإعادة إعمار قطاع غزة تحت شعار: «تعمير والفلسطينيون على أرضهم»، كما أن الخطة تتضمن إنشاء ثلاث مناطق آمنة، مزودة بالكهرباء والمياه، لإعادة الحياة إلى القطاع فى مرحلتها الأولى التى تستغرق ستة أشهر، وتتضمن الخطة مرحلتين؛ المرحلة الأولى إغاثة عاجلة تشمل إنشاء ثلاث مناطق آمنة مزودة بالخدمات الأساسية لمدة ستة أشهر، والمرحلة الثانية تتضمن الدعوة لعقد مؤتمر دولى لإعادة الإعمار بالشراكة مع الأمم المتحدة والدول المانحة، يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، بتكلفة تقدر بـ53 مليار دولار، وتهدف الخطة المصرية إلى تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة، وحماية مصالحها من المشروعات الدخيلة، مع تقديم حل شامل يحترم حقوق الإنسان ويعزز التنمية المستدامة فى إطار رؤية سياسية متكاملة.

■ كيف ستتم حماية الفلسطينيين من مخطط التهجير القسرى؟

- تسعى الخطة المصرية إلى التصدى لمخطط التهجير القسرى عبر تثبيت الفلسطينيين فى أراضيهم من خلال تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، وإنشاء مناطق آمنة توفر الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لدعم صمود الشعب الفلسطينى، وتطرح رؤية سياسية شاملة تقوم على إحياء عملية السلام، من خلال الدعوة لعقد مؤتمر دولى للسلام، بهدف إعادة الزخم للمسار السياسى وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، وتؤكد أن الحل السياسى القائم على حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة، بما يسهم فى إنهاء معاناة الشعب الفلسطينى وضمان حقوقه المشروعة، وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن القومى العربى.

■ ما الدور الدولى فى تنفيذ الخطة؟

- تعتمد الخطة المصرية على تعاون دولى واسع، حيث قُدرت تكلفة المرحلة الأولى بـ20 مليار دولار وفقاً لقمة الرياض، بينما تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار خلال خمس سنوات بـ53 مليار دولار، ومن المتوقع أن تشارك فى تنفيذ الخطة الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبى، وشركاء دوليون، لدعم إعادة إعمار غزة وتثبيت الفلسطينيين فى أراضيهم.

■ كيف ستضمن مصر تنفيذ هذه الخطة بشكل عملى؟

- سيتم تنفيذها بالتعاون مع لجنة الإسناد المجتمعى التى شكلتها حركتا فتح وحماس فى القاهرة، تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، وبمساندة قوات شرطة فلسطينية مدعومة من مصر وبعض الدول العربية.

■ ما الفوائد الإقليمية المتوقعة من تنفيذ الخطة؟

- تعكس الخطة المصرية آفاقاً جديدة لتحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، التى تمتلك مقومات تؤهلها لانطلاقة كبرى حال تحقيق الاستقرار، وتقوم هذه الرؤية على تأسيس نظام أمن إقليمى وتعاون مشترك بين الدول ذات الثقل التاريخى والحضارى، مثل مصر، المملكة العربية السعودية، تركيا، وإيران، إلى جانب الدول العربية والإقليمية الأخرى، كما تدعو إلى إعلان مبادئ يرسخ التعاون الإقليمى، بدعم ومشاركة من الأسرة الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبى، وستفتح المجال لانضمام إسرائيل حال اعترافها بالدولة الفلسطينية، وتسهم فى خلق منظومة أمنية إقليمية تحمى مصالح المنطقة من المشروعات الدخيلة التى تخدم طرفاً واحداً على حساب المعاناة الإنسانية .


مواضيع متعلقة