«حامد» يحدثكم من المقابر: «هنخليها جنة»

كتب: هبة وهدان

«حامد» يحدثكم من المقابر: «هنخليها جنة»

«حامد» يحدثكم من المقابر: «هنخليها جنة»

محاولاته لرفع العبء عن كاهل كبار السن من ناخبيه بقسم الخليفة والمقطم والدرب الأحمر، دفعت مدحت حامد، المرشح المحتمل عن دائرة الخليفة، إلى أن يتخذ من مقابر الإمام الشافعى مقراً لإدارة حملته الانتخابية، حتى يكون وسط المواطنين من سكان تلك المقابر، بالإضافة إلى مقر آخر عبارة عن «بدروم» فى أحد العقارات المجاورة للمقابر أيضاً: «أنا مش معايا جنيه أأجر مقرات على مستوى الدايرة، الحوش ده اتبرع بيه الناخبين، أما البدروم فإيجاره 250 جنيه فى الشهر».

{long_qoute_1}

إيمان الرجل الأربعينى بقضية سكان المقابر، الذين يخوض الانتخابات البرلمانية دفاعاً عن حقوقهم المهدرة، هو ما دفعه لأن يطلق حملته وسط سكان تلك المناطق، لنقل معاناتهم التى طالما نادى بها من خلال جمعيته «العالم بيتى»، إلا أن تحقيق طموحاتهم دائماً ما كان يعوقه بعض القوانين التى تحتاج إلى تغيير من خلال البرلمان: «الناس بتحب المتواضع اللى منها وأنا بخاطبهم من حوش زيى زيهم، وكل حلمى إنهم يخرجوا من المقابر ويشوفوا الدنيا، وأنا مش بدوّر على برستيج، ما هو أنا لو معايا فلوس آخد مقر كبير، طب ما كنت أوزعها على الناس أحسن».

وجود حملة انتخابية داخل المقابر لم يكن ضمن أولويات «مدحت»، فهو لا يريد أن يزعج الأحياء من كبار السن الذين يعيشون فى المقابر ويحترم حرمة الموتى، إلا أن النساء فى حملته حاولن إقناعه بأنه لا يوجد ما يعيق ذلك، وأن هناك بعض كبار السن لا يستطيعون الخروج من المقابر للاستماع إلى المرشحين، وأنه من الأفضل أن يوجد بينهم: «بعيداً عن المجلس أنا يا ما وظفت شباب وبنات، ودى مش المهمة الأساسية لعضو مجلس الشعب، الأهم إنه يطلع ترزى شاطر ويفصل قوانين تطلع على مقاس الشعب، مش زى اللى كان بيحصل زمان». الحملات الخيرية والتثقيفية التى يُقيمها «مدحت» لسكان مقابر الإمام الشافعى منذ سنوات عديدة، دفعت عدداً من النساء إلى أن يقدن حملته الانتخابية، فأعداد النساء فى حملته تفوق أعداد الرجال، بالإضافة إلى وجود الكثير من الفتيات التى تريد تغيير الصورة النمطية عن سكان المقابر: «80% من حملتى سيدات وأمهات لأنهن مؤمنات بأنى هعمل تغيير».

لم يفكر «مدحت» فى أن ينتقل من المقابر عقب فوزه بالمقعد البرلمانى عن دائرة الخليفة، إذ إنه منذ سنوات عدة قرر أن يبيع منزله بحى المعادى، ليتخذ من منطقة الإمام الشافعى سكناً بديلاً له ولأسرته، التى لم تجد أى صعوبة فى التأقلم على الحياة الجديدة وسط بيئة مختلفة عنهم: «أنا مش هقولهم روحوا انتخبونى، هما واعيين وعارفين مين الأصلح ليهم، وأنا متأكد إن اللى بنيته من سنين والوعى اللى عندهم يخليهم يختاروا الشخص المناسب، وبالمناسبة أنا حالياً شغال على حملة اسمها (لا تبيع صوتك) واللى بيحاضروا فيها أمهات».

المنافسة القوية بين «مدحت» والمرشحين الآخرين فى دائرة الخليفة لم ترهبه، فهو يثق أن الفوز سيكون حليف الشباب خلال البرلمان المقبل، وأن رأس المال لم يعد يستهوى المواطنين، فهم يبحثون عمن على شاكلتهم، لا عمن يسرق أموالهم ويتاجر بأحلامهم: «دى أول مرة أترشح وآخر مرة، ولو نجحت هغير كتير من دائرة الخليفة».

 

 


مواضيع متعلقة