«النور».. والعقل المقهور (3)
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
يستند حزب «النور» فى بسط شعبيته فى مصرنا المحروسة على ركنين أساسيين، أحدهما مادى والآخر معنوى، الركن المادى واضح ومفهوم، ويتمثل فى مخاطبة فقراء المصريين بلغة «البطون»، مستغلين حاجتهم وعوزهم، وهى لغة أجاد الإخوان استخدامها فيما سبق. ولعلك تتابع نشاط حزب النور خلال الأيام القليلة الماضية فى توزيع السكر والأرز والزيت على الناخبين، ووصل الأمر إلى حد السفاهة عندما تاجر الحزب بعلب «السوفالدى» التى تُستخدم فى علاج «فيروس سى» الذى ينهش أكباد المصريين، بهدف حصد الأصوات الانتخابية. فكل شىء لدى الحزب مباح، وموضوع «السوفالدى» يمنحك مؤشرات لا تخطئ عن حالة التقاطع بين السلطة من ناحية والسلفيين من ناحية أخرى. فكما تعتقد الحكومة فى نظرية أن «الورق ورقها والدفاتر دفاترها»، يؤمن أعضاء حزب «النور» وقياداته بامتلاك المبرر الشرعى لكل تصرفاتهم، دون أدنى التفات إلى درجة العوج والحيود فيها، ففى كل الأحوال تجد «سيّالة» جلباب السلفى مليئة بالأحاديث القادرة على تبرير الشىء ونقيضه، بغض النظر عن مدى دقتها أو صحتها، الأمر الثانى الذى يتقاطع فيه السلفيون مع السلطة يتعلق باستثمار إهمال المسئولين الحكوميين فى رعاية فقراء هذا الشعب، ورضائهم الكامل عنه، لأنه يجعل منهم تربة خصبة لمخاطبتهم بلغة البطون. قد يقول قائل: وما الضير فى أن يُطعموا الناس؟ وأجيبه: لا ضير بشرط أن يكون ذلك فى كل وقت، وليس فى فترة الانتخابات فقط، وأن يكون لوجه الله، وليس لوجه الصندوق!
الركن المعنوى الذى يستند إليه حزب النور فى بسط نفوذه شعبياً يتعلق بقضية الشريعة الإسلامية، ومن المفترض أن ذلك هو الركن الأخطر فى الأمر، ولو أنك تأملت فى أداء السلفيين فسوف تجد عجباً على مستوى الشكل، وكذلك على مستوى المضمون. دعنا أولاً نتحدث عن الجانب الشكلى فى الطرح السلفى لموضوع الشريعة، ويمكن توصيفه فى أربع كلمات «الاعتماد على ذهنية التحريم». فكل حديث مشايخ السلفيين عن الشريعة يتعلق بمسائل الحلال والحرام فى شتى مناحى الحياة. سمعت أحدهم يجادل شيخاً آخر أعرب عن تأثره بإحدى الأغنيات فى مسألة «حرمة الاستماع إلى الأغانى»، فسأله مقدم البرنامج التليفزيونى الذى أثار هذا الجدل: هل الاستماع إلى أم كلثوم حلال أم حرام؟ فأجابه حرام بالقطع. وتعبر هذه الإجابة عن حالة من حالات الغيبوبة والتغرب عن معطيات الواقع يعيش فيها بعض السلفيين، إذ إنهم يظنون أنهم يكتسبون أرضية شعبية جديدة كلما بالغوا فى التحريم، دون أن يدركوا أن مزاج العقول يختلف عن مزاج البطون. فمن يستمع إلى هذا الكلام من الأجيال التى تستمع إلى أم كلثوم لا يأبه إليه، أما الأجيال الجديدة من الشباب فمؤكد أن بإمكانك لو تذكرت الطابع «الصوتى البصرى» للغناء الذى يستمعون إليه أن تستنتج ماذا يمكن أن يكون رد فعلهم على الكلام عن تحريم الغناء!
يعنى ما سبق أن خطاب السلفيين، ومحورهم حزب النور، يبدو متهافتاً على مستوى الشكل، إذ يتعامل بمعادلات قديمة فى زمن جديد، فربما كان الأداء الذهنى المعتمد على فكرة التحليل والتحريم مناسباً لأجواء زمنية سابقة، لكنه يبدو بعيداً أشد البعد عن واقع الزمن الذى نعيشه. الإصلاح الأخلاقى أمر مطلوب ولا شك، ولكن الإصلاح بالتربية أمر والإصلاح بسلاح التحريم أمر آخر!
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى
- أم كلثوم
- إهمال المسئولين
- الأجيال الجديدة
- الحلال والحرام
- الركن المعنوى
- الشريعة الإسلامية
- حزب النور
- رد فعل
- فى مصر
- فيروس سى