عفيفي: لم نتواصل مع الشباب بما يكفي.. ولغة المنبر كلاسيكية لا تناسبهم

كتب: وائل فايز

عفيفي: لم نتواصل مع الشباب بما يكفي.. ولغة المنبر كلاسيكية لا تناسبهم

عفيفي: لم نتواصل مع الشباب بما يكفي.. ولغة المنبر كلاسيكية لا تناسبهم

قال الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في حواره "الوطن" معه، إنه غير راضٍ عن الخطاب الدينى لأنه لا يلبى احتياجات المرحلة، فضلاً عن أن لغة المنبر الكلاسيكية لا تناسب الشباب، والظروف المعيشية للقائمين على الخطاب متدنية جدا.■ هل التعاطى مع الشباب من جانبكم كان كافياً؟- التعاطى مع الشباب فى السابق لم يكن بالقدر المطلوب، وحالياً تم فتح قنوات جديدة مع فئة الشباب، ونحن فى الأزهر وتحديداً فى مجمع البحوث الإسلامية وقعنا عدة بروتوكولات للتعاون المشترك مع وزارات الشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم العالى، وتم تنفيذ مبادرة منذ 9 شهور باسم «الأزهر يجمعنا» بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وتم استهداف 4 آلاف مركز شباب على مستوى الجمهورية وفتح باب الحوار والنقاش والتركيز على موضوعات غير نمطية، كما جابت قوافل الأزهر مدارس التربية والتعليم وألقى العلماء كلمات فى طابور الصباح تؤكد على وسطية وسماحة الدين وتصحيح المفاهيم المغلوطة، أيضاً تجوب القوافل الدعوية الجامعات، وآخرها جامعة الإسكندرية. والشباب إذا لم يجد من يحتضنه سيذهب إلى من يغتاله فكرياً، ولدينا موسم ثقافى لأول مرة يجوب المحافظات ابتداءً بالإسكندرية ومروراً بأسيوط والمنصورة والأقصر، وهى تعد نقلة نوعية حتى يغطى الموسم الثقافى كل المحافظات بمختلف الشرائح العمرية، ويتم القضاء على المركزية فى الندوات واللقاءات الفكرية، ونحن بصدد تشكيل لجان علمية سواء من المعاهد أو الوعاظ أو من خريجى الأزهر بحيث يكون الأزهر حاضراً فى وجدان الناس.■ ألم يكن الأزهر حاضراً من قبل؟- ليس معنى كلامى أنه كان غائباً، وإنما أقصد التلاحم والاحتكاك، وفى العهود الماضية كان الحضور كلاسيكياً مقصوراً على المساجد فقط، وحالياً نواجه تحديات كبيرة، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قال لنا: «اذهبوا والتقوا بالناس حتى فى المقاهى».■ ما طبيعة اللغة التى تتعاملون بها مع الشباب؟- اللغة الكلاسيكية والتقليدية والتمسك بالحديث باللغة العربية الفصحى صار لا يتماشى مع الشباب ولا يجدى معهم، ونحن نسعى إلى مخاطبة الشباب بلغتهم، قال الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ»، وأيضاً قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لم يبعث الله، عز وجل، نبياً إلا بلغة قومه»، والداعية أو العالم الحقيقى لا يتعامل بفوقية مع الجمهور، فأنا خادم للجميع، ولا بد أن أقدم خدمة تراعى ظروف وإمكانيات المتلقى، فالشباب شريحة مهمة، والرهان كله على الشباب، والشباب له عالمه الخاص من خلال مواقع التواصل الاجتماعى ولم يعد يوجد فى المساجد.وعلينا فى الخطاب الدينى التركيز على قضايا التنمية والبطالة والفقر والجانب القيمى والسلوكى، فالناس كرهت الإسلام بسبب الممارسات الصادرة عن بعض المنتسبين للإسلام، لا سيما التيارات الدينية المتشددة والإرهابية.■ البعض يرجع بروز ظاهرة الإلحاد إلى التيارات الدينية؟- من أسباب انتشار الإلحاد فى تلك المرحلة الممارسات السيئة لتلك التيارات الإرهابية من قتل وتفجير وترويع للآمنين وتصوير الإسلام على أنه سجن، وهذا فشل ذريع من قبَل تلك التيارات، التى أضرت بالدين، وساهموا فى تزييف الوعى الدينى واستغلال النصوص وليّها بشكل مسىء.■ هل ممارسات تلك التيارات أثقلت كاهل المؤسسة الدينية؟- كل هذه المفاهيم المغلوطة وممارسات تلك التيارات الإرهابية والتكفيرية، ألقت بتبعات خطيرة على المؤسسة الدينية، وأصبحنا نستهلك الجهد والوقت لتصحيح المفاهيم بدلاً من طرح قيم جديدة تعالج الأفكار وتصححها، وهذا أثر كثيراً على جهود المؤسسة الدينية المبذولة لتوعية الناس وابراز المعالم الحقيقية للإسلام.


مواضيع متعلقة