بحيرة قارون الموت لـ«الأسماك» والضنك لـ«الصيادين»

بحيرة قارون الموت لـ«الأسماك» والضنك لـ«الصيادين»
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
يتسلل أذان الفجر إلى أذن «مزار»، 50 عاماً، من فوره يستيقظ ليؤدى الصلاة فى جماعة وسط زملائه من قرية شكشوك مركز أبشواى بمحافظة الفيوم، ينتهى «مزار» من صلاته ثم يتوجه إلى شاطئ بحيرة قارون، يدعو ربه بأن يوسع عليه فى الرزق فى بداية اليوم، يدفع قارب الصيد نحو الماء العكر رويداً رويداً، حتى يجرى فى الماء، بعد دقائق يُنزل الرجل شباكه فى الماء، وكله أمل أن تمتلئ بالأسماك عند سحبها مرة أخرى، غير أنه يصاب بالصدمة عند رفع الشباك، إذ تلتقط الشبكة عدداً قليلاً من أسماك تنهش فى أجسامها طفيليات وديدان مميتة. يتكرر الأمر، فإذا بمزار وقد عاد إلى منزله فى نهاية اليوم وهو يحمل 3 كيلو فقط من الأسماك المصابة ليبيع الكيلو منها بسعر 5 جنيهات.{long_qoute_1}
اعتاد «مزار» وزملاؤه الصيادون هذا الوضع منذ أكثر من 4 سنوات بسبب ارتفاع نسبة التلوث ببحيرة قارون بعد اختلاط مياه الصرف الصحى بها، وانتشار الكائنات المائية والفطريات والبكتيريا العضوية فى جميع أنحاء البحيرة، مما يؤدى إلى نقص كمية الأكسجين فى المياه وإصابة الأسماك بالأمراض المتنوعة حتى النفوق.
يشكو «مزار» ومئات الصيادين من ارتفاع نسب التلوث فى بحيرة قارون، وينتقدون عجز الدولة فى مواجهته، مما ينذر بانهيار الثروة السمكية بالبحيرة فى الشهور المقبلة بسبب عدم اتخاذ الحكومة المصرية حلولاً سريعة وعاجلة لمواجهة الأزمة.
«عدم استخدام الأساليب العلمية فى نقل الزريعة أدى إلى تدهور أوضاع البحيرة فى السنوات الأخيرة، فالمشرفون على عملية النقل غير مؤهلين، ويحاولون التخلص منها دون فترة حضانة، ويطلقونها فى المياه بصورة سيئة، مما يؤدى إلى نفوق كميات كبيرة منها، والبقية الناجية يصطادها بعض الصيادين بشكل غير قانونى عن طريق الغزل المخالف، دون أدنى تدخل من شرطة المسطحات المائية»، تصريحات قالها مزار على مزار، عضو مجلس إدارة نقابة الصيادين، تلخص أزمة بحيرة قارون.
ويضيف «مزار» قائلاً: «يوجد بمياه البحيرة الملوثة العديد من الحشرات والديدان التى تهدد الثروة السمكية مثل حشرة إيزدودا، متعددة الأرجل، بتمسك فى السمكة، وما بتسبهاش إلا لما بتموت، كيلو السمك كنا بنبيعه الأول بـ12 جنيه، وعشان الديدان بقينا بنبيعه بـ5 و4 جنيه بس، السمكة بيكون شكلها وحش وريحتها مش حلوة، وعملنا تحليل على نسبة الأمونيا والملوحة فى المياه على نفقتنا الخاصةوكانت مرتفعة جداً».
على شاطئ بحيرة قارون تقع قرية شكشوك التى يعمل معظم سكانها فى مهنة الصيد، إذ يعتمد كبار السن من الصيادين على البحيرة فى توفير لقمة العيش، بينما يرسلون أبناءهم إلى بحيرة ناصر فى أسوان للصيد هناك بعد تدهور أحوال البحيرة التى نشأوا على شواطئها، بحيرة قارون هى مصدر سعادتهم وبؤسهم فى نفس الوقت، بعد أن تحولت من «نعمة» رزق آمن إلى «نقمة» بسبب زيادة معدلات التلوث فيها، وانتشار الأمراض التى تنهش أجساد الصيادين، وتحيلهم إلى سن التقاعد المبكر ضمن صفوف المرضى المزمنين، قبل أن يصل عمرهم إلى سن الستين عاماً، على أمل الحصول على معاش الصياد بعد بلوغ الـ65 عاماً، وهو ما لا يحدث إلا قليلاً، حيث يقضى بعضهم قبل الوصول إلى هذه السن، فأجسادهم النحيلة المملوءة بالأمراض تظهر عليها علامات العمليات الجراحية الكثيرة، وبالأخص إزالة حصوات الكلى.{left_qoute_1}
«الوطن» حصلت على مجموعة من التحاليل الحديثة التى أجرتها نقابة الصيادين فى الفيوم، وهيئة الثروة السمكية، عن مياه بحيرة قارون، وأثبتت جميعها تلوث المياه بنسب مرتفعة وزيادة نسب الملوحة وارتفاع نسبة الأمونيا والمواد العضوية بسبب زيادة صرف مياه المجارى بالبحيرة المغلقة، فيما أظهرت بعض التحاليل الأخرى التى أجرتها بعض الجهات الأكاديمية انتشار الكثير من أنواع الطفيليات والديدان التى تهاجم الأسماك حتى الموت بسبب زيادة نسبة تلوث مياه البحيرة، حيث تجد هذه الطفيليات والكائنات الحية المضرة بالثروة السمكية والتنوع البيولوجى بيئة مناسبة لنموها بالبحيرة.
يقول الدكتور ديهوم عبدالحميد الباسل، أستاذ علوم الطفيليات بكلية العلوم جامعة الفيوم: «بحيرة قارون هى الخزان الرئيسى لمياه الصرف بالفيوم، والتدهور بدأ بها منذ نقل زريعة أسماك موسى والبورى بأنواعه عام 1929، وتوالت عمليات النقل العشوائى بمعرفة موظفين غير متخصصين إلى أن حدثت كارثة نقل القشريات من البحر المتوسط إلى البحيرة».
وأضاف «الباسل»: «تستقبل البحيرة مياه الصرف الزراعى التى تحتوى على مبيدات وكيماويات، وكذلك بعض مكونات الصرف الصحى التى تتسرب إليها عن طريق المنشآت المدنية والسياحية، وذلك ساهم فى خلق نوع من التفاعلات التى تسحب الأكسجين، وعندما يهدأ التفاعل سرعان ما يبدأ من جديد عند إضافة مياه صرف جديدة. كما تتسبب شركة استخراج الأملاح فى بحيرة قارون أيضاً فى زيادة التلوث، وذلك عن طريق استخراج الأملاح من مياه البحيرة عن طريق سحبها إلى الأحواض قبل مرحلة التجفيف، وإعادة المتبقى للبحيرة مرة أخرى، مما يؤدى إلى إعادة التفاعل فى مياه البحيرة، مما يتسبب فى استنفاد كميات كبيرة من الأكسجين داخل المياه، خاصة فى الحر الشديد ويؤدى ذلك إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بسبب نقص الأكسجين».
يرى أستاذ كلية العلوم أيضاً أن الطيور المهاجرة تنقل الكثير من الطفيليات التى وجدت عوائلها الوسيطة من قواقع ومحاريات وقشريات تم نقلها من البحر مع الزريعة بطريق الخطأ، مما ساهم فى توطن تلك الطفيليات التى وجدت فى مياه البحيرة بيئة صالحة لنموها وتكاثرها، حيث نمت وزاحمت الأسماك على الأكسجين والغذاء، دون وجود أنواع الأسماك التى تتغذى على تلك القواقع والقشريات وتحد من تكاثرها، حتى حدث ما يسمى «الإثراء الغذائى»، مما ساهم فى نمو وتكاثر أنواع من الطحالب تنبعث منها روائح كريهة يمكن شمها عند مدخل البحيرة، مشيراً إلى تكاثر الطحالب والقشريات فى الليالى المقمرة حتى تأثر الإنتاج السمكى بهذه الزيادة، ونفقت منه كميات كبيرة جداً، ومع زيادة ملوحة مياه البحيرة نمت وتكاثرت أيضاً أسماك غضروفية مثل سمك الحلوانى الذى كان يقول عليه بعض الصيادين عروس البحر وأثار لغطاً علمياً عند ظهوره.{left_qoute_2}
يشير «الباسل» إلى ظهور نوع أخير من الطفيليات يسمى «قمل الأسماك» كبير الحجم، يتطفل على خياشيم ودم ولسان الأسماك. ويقول: «بحيرة قارون تحولت مع مرور الزمن إلى مستودع رئيسى لتجمع مياه الصرف بسبب انخفاضها عن مستوى سطح البحر، ومع زيادة نسب التلوث الناتجة عن المنشآت السياحية والصناعية بجانب الصرف الصحى تغيرت الظروف البيئية بالبحيرة، وتوطنت أسماك مثل موسى والقاروس والبورى، بعد أن نقلت إليها عن طريق نقل الزريعة من البحر المتوسط، وهى عملية تشوبها أخطاء كثيرة تسببت فى حدوث تلوث بيولوجى لأنه تم نقل أسماك عديمة الفائدة، بالإضافة إلى التلوث الكيميائى».
يتابع «ديهوم»: «يشرف على البحيرة 4 جهات حكومية، ما يؤدى إلى ضعف الرقابة عليها، وهى جمعية الصيادين ببحيرتى قارون والريان، والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية التابعة لوزارة الزارعة، والمعهد العالى لعلوم البحار والمصايد، بجانب شرطة المسطحات المائية، ومع تعدد جهات الإشراف ضاعت البحيرة، لأنه يحدث الآن نقل غير علمى للزريعة، وصيد جائر من قبَل بعض الصيادين، وعدم وجود تنسيق بين هذه الجهات يؤدى إلى ضعف الرقابة وغياب التنمية وزيادة نسب التلوث عن الحد المسموح به عن طريق تسرب المواد الملوثة بمصارف البطس والكحك والطاجن، وبعض المصارف الأخرى، بجانب تسرب صرف المنطقة الصناعية».
يوضح أستاذ كلية العلوم: «تستطيع الحكومة عمل محطة معالجة فى نهاية كل مصرف، لأنه مع قلة مياه الصرف الزراعى أمام الملوثات الأخرى وزيادة كمية البخر، زادت نسبة الملوحة وقلت نسبة الأكسجين داخل المياه، وعندما قمنا بإجراء سلسلة من البحوث على طفيليات أسماك بحيرة قارون، اكتشفنا 4 أنواع جديدة، والديدان الطفيلية وجدت فى بيئة البحيرة الفريدة والمغلقة مكاناً مناسباً لتكاثرها وتعاظم حجمها وأعدادها بشكل كبير. كما أثبتت الأبحاث التى أجراها بعض الباحثين بكلية العلوم جامعة الفيوم وجود بعض العناصر الثقيلة فى عضلات ورأس وجلد الأسماك بالبحيرة، ونسب العناصر الثقيلة مثل الحديد والمنجنيز والنحاس والرصاص، وهى لا ترقى لكونها سامة، لكن تضر بصحة الإنسان على المدى الطويل وتصيبه بالأمراض المزمنة».
من جانبه يقول على رمضان عبدالحفيظ، 50 سنة، رئيس نقابة الصيادين بالفيوم: «بحيرة قارون من أقدم بحيرات العالم، ومن ضمن المعالم السياحية فى مصر، لكنها تعانى حالياً من التلوث والإهمال الذى تسبب فى انقراض 4 أنواع من أسماك البحيرة على الأقل، الصرف الزراعى مقبول لكنه يقل فى الصيف بسبب نقص المساحات المزروعة بالأرز وزيادة نسبة البخر، لذلك تنفق كميات كبيرة من الأسماك بسبب التلوث ونقص الأكسجين، وعدم تكريك البحيرة المغلقة، وزيادة نسبة الملوحة إلى 41 درجة، بينما تبلغ النسبة الطبيعية حوالى 29 درجة». «ولادنا كلهم هاجروا إلى بحيرة ناصر فى أسوان بعد ضعف الإنتاج السمكى فى البحيرة، لا يعمل حالياً فى بحيرة قارون إلا ألف صياد فقط من كبار السن، ويعملون على 300 قارب، من أصل 600 قارب كانت تصطاد فى البحيرة»، يقول نقيب الصيادين.
ويتابع نقيب الصيادين: «قرية شكشوك من أكثر القرى فقراً وتعاسة، وعندما يخرج الصياد إلى سن المعاش فإنه يحصل على معاش قيمته 200 جنيه فقط، ومع ذلك من النادر أن تصادف صياداً يبلغ 65 سنة فى هذه المنطقة بسبب الأمراض التى تنهش فى أجسادنا فى سن مبكرة».
عبدالتواب وفيق، أمين صندوق نقابة الصيادين فى بحيرة قارون، يقول: «ما يتحصّل عليه الصياد فى اليوم الواحد لا يزيد على 30 جنيهاً فى أحسن الأحوال، وهى لا تكفى متطلبات المعيشة التى تزيد أسعارها كل يوم، حال الصياد فى بحيرة قارون يصعب على الكافر».
ويقول حاتم على، 30 سنة، من قرية شكشوك: «نسبة التسرب من التعليم بالقرية مرتفعة جداً، ولا تزيد نسبة التعليم الجامعى بها على 1%، الأطفال الصغار يتسربون من التعليم ليعملوا فى الصيد، إن لم يكن فى البحيرة سيكون فى بحيرة ناصر بأسوان وكلاهما مر». وكشف حاتم عن عدم وجود شبكات للصرف الصحى بالقرى الواقعة على البحيرة بمركز أبشواى، أو يوسف الصديق، مشيراً إلى نقل مخلفات الصرف الصحى إلى المصارف الزراعية عن طريق جرارات الكسح التى تقوم بعض الأحيان بصرفها مباشرة فى البحيرة.
ومن جانبه يقول المهندس صلاح نادى، مدير منطقة وادى النيل لتنمية الثروة السمكية بالفيوم، إن الهيئة تمد بحيرتى قارون ووادى الريان بـ24 مليوناً و727 ألف وحدة زريعة، بما يتواكب مع احتياجات المسطح من أنواع الزريعة وطلبات صيادى البحيرة، حيث إنهم تقدموا بطلب للمنطقة يلتمسون إمداد البحيرة بأسماك الجمبرى.
واعترف «نادى» بالتلوث الذى يهدد البحيرة والأسماك فيها قائلاً: «التلوث البيولوجى بالبحيرة يفوق كل المعدلات الطبيعية، بسبب زيادة مياه الصرف الصحى فى مياه المصارف الزراعية، وهو ما يؤدى أيضاً إلى حدوث تلوث عضوى يؤدى إلى انتشار الطحالب التى تنافس الأسماك على الأكسجين القليل فى هذه المياه، ما يؤدى إلى تناقص الثروة السمكية». وأضاف مدير المنطقة: «تم تحديد مواقع الإنزال فى أجزاء مختلفة من البحيرة، حيث سيتم تحديد موعد لتنفيذ أعمال التكريك بها فى وقت قريب»، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للبحوث تقوم بإجراء المسح الشامل لمياه البحيرة وتحليلها، بصفة شبه مستمرة للتأكد من مدى صلاحية المياه للاستزراع السمكى.
كما أكد مدير المنطقة أن ارتفاع نسبة الأمونيا فى مياه البحيرة يؤدى إلى نفوق الأسماك نتيجة تلوث المياه، لكنه رفض تصريحات الصيادين التى تتهم «الثروة السمكية» بنقل الزريعة إلى البحيرة بشكل خاطئ ينتج عنه نفوق الزريعة، وقال: «عملية نقل الزريعة تتم وفقاً للمعايير العلمية والفنية، حيث يتولى المعهد القومى لعلوم البحار تسلم وإنزال كميات الزريعة المستلمة لبحيرتى قارون ووادى الريان منذ عامين تقريباً»، مشيراً إلى أن البحيرة تم تغذيتها هذا العام بجميع أنواع الزريعة من الحمشان وقطع أسماك الموسى الواردة من شمال سيناء، والجمبرى من السويس، ونفى مسئولية منطقة وادى النيل لتنمية الثروة السمكية عن إنزال الزريعة فى البحيرة. وطالب «نادى» شرطة المسطحات المائية بالفيوم بمواجهة مخالفات الصيد، وزيادة العوامات المستخدمة فى البحيرة.{left_qoute_3}
فيما يقول المهندس أمان الله، وكيل وزارة الرى بمحافظة الفيوم: «تم التنسيق مع وزارة الإسكان لإعادة تأهيل جميع محطات الصرف التابعة لها، والتى تصرف المياه على بحيرة قارون بشكل غير مباشر، والبالغ عددها حوالى 4 محطات، باعتماد مالى قدره 35 مليون جنيه، وذلك لمعالجة المياه المنصرفة إلى البحيرة لتقليل التلوث بها»، وأضاف أمان الله: «تم اقتراح الاستعانة بالكراكات المستخدمة فى قناة السويس الجديدة، بعد الانتهاء من عملها بالقناة، فى تعميق وتوسيع بحيرة قارون، مما يساعد على خفض معدلات التلوث فى البحيرة، وتوفير بيئة مناسبة للاستزراع السمكى».
يتابع أمان الله: «تم تحرير عدد من المخالفات ضد بعض المواطنين الذين يصرفون مياه المجارى على البحيرة، والمديرية تتبنى سياسة تفعيل دور روابط المياه على الترع والأبحر، على مستوى الفيوم، وهى روابط أهلية، تؤدى دوراً رقابياً على المزارعين، ومنع المخالفات، وإبلاغ إدارة الرى بأسماء المخالفين». ونفى «أمان الله» قيام شركة الملاحات بتلويث مياه بحيرة قارون، وقال: «نحن نطالب بإنشاء المزيد من شركات استخراج الأملاح، لأنها تقلل نسبة الملوحة فى مياه البحيرة، وتساعد على توفير بيئة مناسبة لنمو الأسماك»، وأضاف: «حتى لو هناك مخلفات ناتجة عن عملية استخلاص الأملاح من مياه البحيرة، فهى لا تلوثها».
ويقول عويس مخيمر، مدير عام فرع جهاز شئون البيئة بمحافظة الفيوم، إن الجهاز يضع خطة سنوية لرصد جميع الملوثات على نهر النيل، وبحيرتى وادى الريان وقارون، ويفتش على كل المنشآت السياحية: «نحرر محاضر للمخالفين ونتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههم، تصل إلى غلق المنشأة فى حالة عدم توفيق أوضاعها وتصحيح المخالفات». ويضيف «مخيمر»: «لدينا جهاز للتفتيش والمرور على المنشآت الواقعة على بحيرة قارون للتعامل مع المخالفين»، مؤكداً أنه لا يوجد أى منشآت صناعية على بحيرة قارون سوى شركة الأملاح المصرية «أميسال»، ولم يرصد جهاز شئون البيئة أى مخالفات لها بشأن تلويث مياه البحيرة.
ومن جانبه يقول د. عطا الله عبدالتواب، رئيس محطة بحوث الثروة المائية التابعة للمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد بالفيوم: «تم تشكيل فريق بحثى ممثل من أقسام المعهد بجميع التخصصات لزيارة البحيرة بعد ملاحظة زيادة التلوث بها، بالإضافة إلى مقاومة الحشرة المعروفة باسم «آكلة اللسان»، وأشار إلى أن «هذه الحشرة جاءت إلى مصر من ولاية كاليفورنيا بأمريكا، وأن الفريق البحثى سيجتمع لوضع خطة الدراسة والمطلوب منها، وسيرفع تقريراً بذلك إلى وزير الزراعة».
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون
- أذان الفجر
- أستاذ علوم
- أعمال التكريك
- اعتماد مالى
- الأمراض المزمنة
- الإجراءات القانونية
- الإدارة العامة
- الإنتاج السمكى
- البحر المتوسط
- بحيرة قارون