العثور على بقايا معبد حتشبسوت يكشف سر وفاة الملكة.. هل اغتالها تحتمس الثالث؟

كتب: آية أشرف

العثور على بقايا معبد حتشبسوت يكشف سر وفاة الملكة.. هل اغتالها تحتمس الثالث؟

العثور على بقايا معبد حتشبسوت يكشف سر وفاة الملكة.. هل اغتالها تحتمس الثالث؟

الملكة حتشبسوت واحدة من أهم السيدات في تاريخ مصر، حفرت تاريخها بقوتها وذكائها، ويشغل تاريخها الباحثون وعلماء المصريات في مصر والعالم، وهي خامس ملوك الأسرة الثامنة عشر التي يمتد نسبها إلى الملك أحمس قاهر الهكسوس ومؤسس الدولة المصرية الحديثة، وفقًا لما قاله عنها عالم المصريات جيمس هنري برستد.

الملكة حتشبسوت أحد أهم ملكات مصر 

هي ابنة وأخت وزوجة ملك، لم يستطع أحد الوقوف أمام نفوذها ونفوذ سلالتها، والدها هو تحتمس الأول، وزوجها وأخوها غير الشقيق هو تحتمس الثاني، وابنها هو تحتمس الثالث الذي تولى العرش عقب وفاتها، ليظل الربط بينه وبين رحيلها لغزًا حتى يومنا هذا.

الملكة حتشبسوت أعادت تأسيس الشبكة التجارية للإمبراطورية المصرية، واستردت الزخم الثقافي لمصر بعد سنوات من التدهور الثقافي في سنوات عصر الاضمحلال الثاني والهكسوس، وكانت محاربة قادت الجيش  بنفسها قبل أن يتولاه ابن زوجها تحتمس الثالث، فكان عصر حتشبسوت  أكثر العصور غزارة في البناء، سواء مصر السفلى أو العليا، بحسب ما ذكرته Margaret Bunson  في كتابها Encyclopedia of Ancient Egypt.

مفاجأة في اكتشاف بقايا معبد حتشبسوت

واليوم، عاد اسم الملكة حتشبسوت للبروز من جديد، بعد اكتشاف بقايا معبدها بالأقصر، بحسب ما أعلن  الدكتور محمد إسماعيل، رئيس المجلس الأعلى للآثار، خلال مداخلة هاتفية عبر «القاهرة الإخبارية» موضحًا إنه بعد ثلاث سنوات من البحث العلمي، تم الكشف عن مجموعة هامة جدًا من الآثار، على رأسها بقايا النقوش الخاصة بمعبد الملكة حتشبسوت التي اثبتت بالدليل القاطع أن تحتمس الثالث لم يغتال الملكة إذ إنه قام باستكمال وترميم والنقوش والمعبد.  

أدلة حول وفاة الملكة حتشبسوت.. هل قتلها تحتمس الثالث؟

الاكتشاف التي توصل إليه الباحثون خلال الساعات القليلة الماضية ربما هو الدليل القاطع لبراءة تحتمس الثالث، من وفاة حتشبسوت وهي عمته وزوجة أبيه، الذي اعتلى عرش والده فى عام 1455 ق.م، بعدما حكمت هي مصر 21 عامًا وتسعة أشهر، ورحلت في عمرها الـ50.

فبحسب ما ذكره الدكتور حسين عبد البصير، في كتاب «الفراعنة المحاربون.. دبلوماسيون وعسكريون»، فالملك تحتمس الثالث ظل فى الظل لفترة طويلة قبل أن يظهر للضوء بعد إقصاء  الملكة حتشبسوت عن المشهد السياسي، ليرتبط ظهوره بوفاتها. 

وعلى الرغم من إشارة أصابع الاتهام للملك تحتمس الثالث، فإن الأدلة أثبتت أنه بعيد عن أمر وفاتها، فوفقًا لما ذكره الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصرى الشهير،  في كتابه «جنون اسمه الفراعنة»، أن الأدلة أثبتت أن الملكة لم تقتل أو تغتال، لكنها ماتت إثر معاناتها مع السرطان والسكر. 

واستند «حواس» إلى الأشعة المقطعية لأسنان الملكة حتشبسوت، التي وجدت داخل صندوق التحنيط الخاص بها أثبتت إنها رحلت بعد معاناة من التهابات بعظمة الظهر، ومرض السكر التى عجل بموتها، وسرطان الدم الذي عليها تمامًا.

أما الدكتور أمير عكاشة  فأوضح في كتاب «الفر اعنة: حكايات وأساطير حيرت العالم» أن سبب وفاة الملكة ليس القتل أو الاغتيال بل لإصابتها بالسرطان أو السكرى.


مواضيع متعلقة