هند رجب.. من طفلة فلسطينية يحاصرها الاحتلال لروح تطارد 1000 إسرائيلي

كتب: منى السعيد

هند رجب.. من طفلة فلسطينية يحاصرها الاحتلال لروح تطارد 1000 إسرائيلي

هند رجب.. من طفلة فلسطينية يحاصرها الاحتلال لروح تطارد 1000 إسرائيلي

في الـ29 من يناير العام الماضي، صُدم العالم باسشهاد الطفلة هند رجب «6 سنوات» بعد أن حاصرتها دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة أسبوع قتلت خلالها أسرتها المكونة من 5 أفراد، في منطقة دوار المالية بحي تل الهوي جنوب غرب مدينة رفح الفلسطينية، وانتشر تسجيل صوتي نشره الهلال الأحمر الفلسطيني، لشقيقتها ليان وهي تصرخ طلبًا للمساعدة بعد أن أطلق عليها جنود الاحتلال الرصاص بلا رحمة، وليتم إعلان ارتقائها مع رجال الهلال الأحمر الذين حاولوا إنقاذها فيما بعد.

وبعد نحو 10 أشهر، تحولت الطفلة هند رجب التي كانت طفلة محاصرة من جنود ودبابات الاحتلال إلى روح تطارد قاتليها حول العالم، حيث تم تأسيس مؤسسة تحمل اسمها وتطارد أكثر من 1000 جندي إسرائيلي .. فما القصة؟

هند رجب تطارد 1000 جندي إسرائيلي

كشفت صحيفة «واينت» العبري، عن أن مؤسسة هند رجب باتت تلاحق أكثر من 1000 جندي إسرائيلي من مزدوجي الجنسية في 8 دول، دون أن تعلن أسماءهم حتى لا يكونوا على حذر من الاعتقال، ومن ضمنهم جندي يعيش في البرازيل تصدرت قضيته عناوين الأخبار يوم الأحد الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن تحركات المؤسسة تسلط الضوء على التهديدات القانونية العالمية المتزايدة التي يواجهها جنود الجيش الإسرائيلي، مما دفع الاحتلال إلى ردود سريعة حيث تم تهريب الجندي بسرعة من البرازيل بعد أن بدأت مؤسسة هند رجب إجراءات قانونية ضده، لاشتباهه في ارتكاب جرائم حرب.

وقد تجنبت مؤسسة هند رجب التي استهدفت جنود الجيش الإسرائيلي في الخارج، إعلان اسم الجندي لمنع السلطات الإسرائيلية من تحذيره، ولكن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر وكبار المسؤولين قاموا بجهد منسق مع الجيش لتحديد هويته، وفي غضون ساعات اتصلت به القنصلية وعائلته، مؤكدين على الحاجة إلى خروجه الفوري.

ونُقل الجندي وبعض رفاقه إلى بلد آخر، وأكد المسؤولون الإسرائيليون أهمية تجنب المخاطر غير الضرورية في مثل هذه المواقف، وحثوا أفراد الجيش على توخي الحذر عند النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات قانونية في الخارج.

مؤسسة هند رجب

تأسست مؤسسة هند رجب في فبراير من قِبل ناشطين فلسطينيين في بروكسل، وسميت على اسم فتاة فلسطينية قتلها جيش الاحتلال بغزة في يناير، وهي تابعة لحركة «30 مارس» الأوسع، ومهمتها هي السعي إلى تحقيق العدالة في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وتهدف المؤسسة الفلسطينية إلى جمع أدلة ضد الجنود الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم حرب، وتشمل هذه الأدلة مقاطع فيديو، بيانات تحديد المواقع الجغرافية، وصورًا تثبت تورطهم.

وتحقيق العدالة، من خلال إنهاء إفلات الإسرائيليين من العقاب، وتسليط الضوء عالميًا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، كما تقدم المؤسسة شكاوى جنائية أمام المحاكم الدولية، وتنسق مع منظمات حقوقية دولية لتحقيق أهدافها.

وقدمت المؤسسة الفلسطينية غير هادفة للربح شكوى ضد أكثر من 1000 جندي إسرائيلي مدعومة بأكثر من 8000 دليل، تنوعت ما بين مقاطع فيديو وصور من حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديد أماكنهم وغيرها من البيانات. 

وأكد الموقع العبري أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها مؤسسة هند رجب تؤكد على التحدي المتزايد الذي تواجهه إسرائيل، مع تصاعد التهديدات القانونية ضد أفراد جيشها في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن هذه القضية بمنزلة تذكير صارخ بالمخاطر التي يواجهها الجنود الإسرائيليون في الخارج.


مواضيع متعلقة