إحياء حرفة البروبي.. أولى خطوات المجلس التصديري للحرف اليدوية لدعم التراث

إحياء حرفة البروبي.. أولى خطوات المجلس التصديري للحرف اليدوية لدعم التراث
أطلق المجلس التصديري للحرف اليدوية والصناعات الإبداعية، أولى فعاليات مبادرة «صمم في مصر» من خلال تدريبات موسعة شملت عدة محافظات في صعيد مصر، كان أبرزها محافظات أسوان والأقصر وسوهاج، وذلك في خطوة رائدة لدعم التراث المصري وإحياء الحرف اليدوية الأصيلة.
رفع جودة المنتجات
خلال الجولة، قام هشام العيسوي، رئيس المجلس التصديري للحرف اليدوية والصناعات الإبداعية، بتنظيم تدريب موسع استهدف عددًا كبيرًا من الحرفيين في جنوب الصعيد، حيث ركز على توعيتهم بسبل رفع جودة المنتجات لتكون صالحة للتصدير، ما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسية المنتجات الحرفية المصرية في الأسواق العالمية.
إحياء حرفة البروبي
ووفقًا لتصريحات «العيسوي»، أكد أن الجولة تميزت بإعادة إحياء حرفة مصرية نادرة شهيرة بأسوان تُعرف بـ البروبي، التي اختفت منذ أكثر من سبعين عامًا، مؤكدا أن هذه الخطوة تُعد إنجازًا كبيرًا ضمن أولى فعاليات ونتائج لجنة حماية الإبداع والتراث بالمجلس التصديري للحرف اليدوية، وأحد أهداف مبادرة «صمم في مصر».
إحياء الحرف التراثية المصرية
وأشار «العيسوي» إلى أنه كنتيجة مباشرة لهذه التدريبات تم إنتاج أول منتج من «البروبي» مرة أخرى بعد انقراضه، وإعادة إحيائه بعد أكثر من 70 عامًا في غرب أسوان، نجع الغللاب، وهو إنجاز يؤكد قدرة المجلس على حماية وإحياء الحرف التراثية المصرية من الاندثار، والعمل على تطويرها لتكون ذات قيمة اقتصادية وثقافية كبيرة، ولتعظيم الصادرات وزيادة الريادة والتنافسية في الأسواق العالمية.
الحرف الأسوانية الأصيلة
وأوضح أن حرفة «البروبي» المندثرة تُعد من أهم الحرف الأسوانية الأصيلة، والتي عانت من الإهمال والاندثار منذ ما يقرب من قرن من الزمان، وهي حرفة تعتمد على تطعيم صناعات خوص النخيل، مثل الأطباق متعددة الأشكال، بسيقان نبات الشعير الذهبية اللون، والتي يتم تلوينها بألوان وزخارف مميزة.
كما صرح «العيسوي» بأن كل منتجات النخيل قد تم تسجيلها تراث مصري غير مادي في منظمة اليونسكو، وضمن قائمة تضم 10 حرف مصرية مسجلة، لافتا إلى أن هناك العديد من المحاولات التي لم تنجح في إعادة إحياء وإنتاج «البروبي» المصري، ولكن المجلس نجح بالفعل خلال فعاليات تدريبية على أعلى مستوى أُقيمت في جمعية قرية الغللاب بغرب أسوان.
ويعمل المجلس بقوة على إعادة إحياء الحرف التراثية المندثرة، مثل «البروبي»، حيث يُعد ذلك جزءًا من رؤية المجلس الشاملة التي وضعها وتم إطلاقها الشهر الماضي.