إعلانات الصدقات والزكاة أصبحت لا تؤثر إلا على أصحاب القلوب الضعيفة

كتب: شيماء سعد

إعلانات الصدقات والزكاة أصبحت لا تؤثر إلا على أصحاب القلوب الضعيفة

إعلانات الصدقات والزكاة أصبحت لا تؤثر إلا على أصحاب القلوب الضعيفة

لا تمر دقيقة من الزمن دون إعلان ما على أحد القنوات الفضائية يحث الناس على التبرع بجزء من أموالهم، 5 جنيهات قد لا تغيِّر شيئًا عند أحد الأفراد الذي أرسلها بنية إيتاء الزكاة، فنوى أن يخرجها 50 جنيهًا مقسمة على الجمعيات الخيرية حتى توزعها على المحتاجين. إلحاح طالت مدته على شاشات التليفزيون، أخذ يتابعه حسن أحمد الذي يعمل كبير المشرفين بإحدى شركات إنتاج الدخان، باهتمام عندما تقدمه طفل يبكي لمرضه وهو يطلب المساعده، دقائق أصابته بالتعاطف قليلاً، فتذكر الجزء الذي خصصه شهريًا من راتبه لإحدى الجمعيات، بنية شفاء كل مريض وكساء كل محتاج، إلا أن جملة "الأقربون أولى بالمعروف" تتردد دائمًا في داخله، ليخصص جزء الزكاة التي وجبت عليه كأحد أركان الإسلام لأقاربه المرضى والمعارف المحتاجين، فيقول الخمسيني "الجمعيات والإعلانات مبتأثرش فيا، وجزء زكاتي خصصته للي أعرفه"، سؤال يجوب في مكان سكنه في منطقة العمرانية بالجيزة بين الأهالي، من يحتاج للمساعدة؟ فيتولى المهمة أحد الأهالي كبار السن ليجمعوا الأموال، "غارمات أو محتاجين كلهم واحد بين المعارف، بنجمع ونساعدهم دول ناس منسيين"، لم يستعطف قلبه المشاهد التي يراها يوميًا في الشوارع فيرد قائلًا "دول متسولين، ومعظمهم صحاب أملاك"، مساعدات لم تتوقف عند المسلمين في المنطقة، بل وشاركهم الأقباط أيضًا "الزكاة مش متوقفة علينا بس، كل اللي عنده قلب بيساعد غيره من جميع الأديان، ويكفي شعور العطاء وثوابه". الزكاة حق معلوم للفقير فيقول ربنا في حديث قدسي "ما ألجأت الفقراء إلى الأغنياء لأن خزائني ضاقت وأن رحمتي لم تسعهم، ولكني فرضت للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم"، ويقوب الشيخ عبدالحميد الأطرش، أمين عام الدعوة بالأزهر ورئيس لجنة الفتوى الأسبق، إن مصارف الزكاة لـ8 جهات المذكورة في سورة التوبة، فالجوعان أولى والعريان أولى والمديون أولى وفي سبيل الله هو جزء للمساجد والمستشفيات والمنافع العامة، فهذه الأشياء تندرج تحتها في حدود الـ1/8، مضيفًا أن أحد المصارف "وفي الرقاب" انتهت وجاء الإسلام بالقضاء عليها نهائيًا، بالإضافة لأن الطريق الذى انقطعت به السبل فيجوز عليه الزكاة، ويكمل "أما مصرف العاملين علينا فكان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل قومًا يجمعون الزكاة وهم في حاجة فكان الرسول يعطيهم جزءًا منها على اعتبار أنهم مستحقون". ويكمل مشيرًا للجمعيات الخيرية قائلًا: "لا يجوز الأخذ من أموال الزكاة والصدقات ويشترط هنا المحافظة على الأموال التي يتم جمعها، ويجب المحافظة على ما أأتمنوا عليه وينفقوه في أماكنه، ولا يجوز الصرف منها مكافآت أو حوافز، ولا تأخذ أجر العاملين عليها فالجمعية تتلقى الزكاة في مكانها، أما جامعها في وقت الرسول كان يذهب على قدمه سيرًا لجمعها".