ردود أفعال واسعة على حوار «الزند»

ردود أفعال واسعة على حوار «الزند»
أبدى سياسيون تخوفهم من تصريحات المستشار أحمد الزند، وزير العدل، فى حواره مع «الوطن» أمس بشأن اقتراحه إعداد قانون يمنح الدولة الحق فى تعطيل شبكات الاتصالات، حفاظاً على الأمن القومى وفى إطار مكافحة الإرهاب، مؤكدين أن ما ذهب إليه حق يُراد به باطل، ويُمثل اعتداء على حق المجتمع، خصوصاً أن مثل تلك الإجراءات لن تمنع الإرهاب من ارتكاب جرائمه، فيما تُعد ردة للخلف وتضييقاً على الحريات.[FirstQuote]
وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم تحالف (25/30)، إن العقليات الموجودة فى مؤسسات الدولة والنظام الحاكم تتصور أن مثل هذه القوانين ستساعد فى القضاء على الإرهاب الذى يرتكب جريمته ولديه إيمان ويقين بها، وبأنها ستنجح أياً كانت الظروف، مضيفاً: «لسنا ضد مكافحة الإرهاب، ولكن بمثل هذه القوانين يبدو أن المقصود هو محاصرة الأسباب التى هيأت لثورة 25 يناير، فالارتكازات القانونية يجب أن تختص بمكافحة الإرهاب بالفعل، وليس تجفيف منابع العمل العام، ويجب وضع القوانين بتجرد، خصوصاً أن هناك استعجالاً فى إصدارها، دون انتظار مجلس النواب، وكأن هناك سلطة مطلقة لا تريد تنفيذ الدستور ولا تداول السلطة الأمر الذى يمثل اعتداءً على حق المجتمع». وحذر «دراج» من ردود الفعل تجاه إصدار مثل هذه التشريعات التى تبدو فى ظاهرها أنها لمكافحة الإرهاب، بينما تمثل حقيقتها اعتداءً على حق المجتمع، متابعاً: «على النظام والقوى السياسية إزالة الغشاوة من على أعينهم، خصوصاً أن الدولة تسير نحو طريق فج، ومن الخطر استغلال الأحداث الإرهابية لتقليم أصابع المجتمع وليس أظافره فقط». وقال الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن منح الدولة حق تعطيل شبكات الاتصال بحجة مواجهة الإرهاب حق يُراد به باطل، خصوصاً أن سياسة الحظر والمنع لن تمنع الإرهاب من ارتكاب جرائمه، مضيفاً: «هناك اتجاهاً عاماً للتضييق على الفضاء وحرية التعبير وشبكات التواصل الاجتماعى، فضلاً عن أنهم غير قادرين على التعامل مع معطيات العصر الجديد، هناك عودة للأساليب القديمة لكن بشكل قانونى، فقطع الاتصالات لن يؤثر على الفكر الإرهابى، لأنه انتشر فى التسعينات ولم يكن هناك إنترنت، فالأمر مجرد حجج لتبرير القمع الفكرى وتحجيم فضاء الحرية فى مصر».