بروفايل| "الجرف الصامد".. أقوى الحروب على غزة

بروفايل| "الجرف الصامد".. أقوى الحروب على غزة
"الجرف الصامد".. "الصخرة الصلبة".. "العصف المأكول".. كلها مسميات تدل على أحداث التصعيد على غزة قبل عام من الآن في 8 يوليو من العام الماضي، عندما قررت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي شن عملية موسعة على القطاع، استهدف خلالها أهالي القطاع لمدة 51 يومًا، منفذًا مجازر لم يفرق فيها بين الأطفال أو النساء أو الشيوخ، فالكل كان آنذاك سواء، يقصف الطيار قذائفه وليحصد ما يحصد.
هجوم جوي وقصف بحري، وأيضًا بري تمثل في عمليات نوعية لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي لاقى صعوبة في مواجهة المقاومة الفلسطينية من هذا الاتجاه، واستطاعت المقاومة استهداف جنود الاحتلال.
تعذيب الطفل محمد أبوخضير وقتله على أيدي مجموعة من المستوطنين قبل إعلان العملية العسكرية بخمسة أيام، فضلًا عن اعتقال العشرات من الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم في صفقة الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط"، وما زاد الأمر إشعالًا دهس مستوطنين لاثنين من العمال الفلسطينيين بالقرب من حيفا، ما أدى إلى بدء القصف المتبادل بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، إلى أن تم بدء العملية العسكرية مساء 8 يوليو 2014.
"العصف المأكول".. كانت العملية التي أعلنتها المقاومة الفلسطينية ردًا على "الجرف الصامد" من الاحتلال الإسرائيلي، وحشدت المقاومة صواريخها لتمطر إسرائيل بها، ولأول مرة منذ عام 2012، يصل صاروخ فلسطيني إلى تل أبيب.
أسلحة جديدة ظهرت في "العصف المأكول"، واستخدمت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية، صاروخًا محليًا الصنع، وأطلقت عليه اسم "آر 160"، والذي يصل مداه إلى 160 كيلومتر، وصاروخ آخر تحت اسم "جي 80" يصل مداه إلى 80 كيلومتر، كما استخدمت المقاومة صاروخ "إم 302" والذي بإمكانه الوصول إلى تل أبيب والقدس وأيضًا بعض الأماكن في المنطقة الشمالية، أما عن الصاروخ الذي سقط في تل أبيب، استخدمته سرايا القدس وهو صاروخ محلي الصنع اسمه "براق 70".
"الشجاعية".. كانت أكبر مجزرة نفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أثناء حرب الجرف الصامد، واستهدف الطيران الإسرائيلي حي "الشجاعية" ليوقع 74 شهيدًا، بينهم 17 طفلًا و14 امرأة و4 مسنين، وكان ذلك في وقت التهدئة التي أعلنتها إسرائيل لساعتين لوقف إطلاق النار تمامًا، وكان معظم شهداء الشجاعية في وسط الحي، وبدت آثار الدمار واضحة في كل مكان، ومئات المنازل إما أصابتها القذائف بشكل مباشر أو أصابتها الشظايا وظل بعضها تشتعل فيه النيران.
وانتهت الحرب بعد 51 يومًا مخلفة وراءها 2147 شهيدًا منهم 81% مدنيين، ومن الجانب الإسرائيلي 72 قتيلًا منهم 6 مدنيين.